مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
نحن فى سعادة غامره بوجودكم معنا نرجوا من الله توفير كل ما يسعدكم فى هذا المنتدى ولكم جزيل الشكر

المدير العام
الشيخ محمدشوقى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
نحن فى سعادة غامره بوجودكم معنا نرجوا من الله توفير كل ما يسعدكم فى هذا المنتدى ولكم جزيل الشكر

المدير العام
الشيخ محمدشوقى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ

ْإسلًامى يَجمَعُ أَهلَ العلم والمَعرفة وطالبى العلم الشرعى لاهل السنه والجماعه
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  محمدشوقىمحمدشوقى  التسجيلالتسجيل  دخول      
"" لجنة الفتوى بالموقع ترحب بكم وتقدم لحضراتكم فتاوى على ت01004017725""
مجمع البحوث الإسلامية ينعي وفاة د.محمود محمد عمارة
"""خطبة الجمعه القادمه 253216 - بعنوان فضائل الصحابه الكرام وحرمة الطعن فيهم"""
تتمني ادارة المنتدى النجاح الباهر والتفوق للدكتوره صفوه محمد شوقي وتكون من الاوائل،، كما تهنيئ ادارة المنتدى معالي المستشاره ايه محمد شوقي بالنجاح بتقدير جيد جداً،
خطبة الجمعه 20/8/2021 للشيخ محمد شوقي بمسجد الايمان بالخياطه دمياط، ،بعنوان جبر الخواطر واثره في الفرد والمجتمع،،،
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
الشيخ محمدشوقى
ُ مُنْتَدَيَاتُ مُلْتَقَى؛ الدُعَاةُ}ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125.
سحابة الكلمات الدلالية
ثابت الاسلام محمد رواية السنة فائدة_لغوية موزلى الحديث 06 أحمد سورة حديث توثيق خطبة ماذا رمضان 0 تفسير العالم منقول أبناء_يسوع_يدخلون_دين_المسيح تدوين د_خالد_عماره البسمله الكتاب الملك
المواضيع الأخيرة
» سعدالهلالي غير ضابط
سلسلة الخلاف بين أهل السنة والشيعة الحلقة الخامسة عقيدتهم في السنة النبوي Emptyالجمعة 01 يوليو 2022, 2:33 pm من طرف Admin

» اخذ المضحي من شعره،، دراسه
سلسلة الخلاف بين أهل السنة والشيعة الحلقة الخامسة عقيدتهم في السنة النبوي Emptyالخميس 30 يونيو 2022, 2:37 am من طرف Admin

» البشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلّم،،
سلسلة الخلاف بين أهل السنة والشيعة الحلقة الخامسة عقيدتهم في السنة النبوي Emptyالجمعة 10 يونيو 2022, 7:00 pm من طرف Admin

» خرافة لاهوت المسيح،،،
سلسلة الخلاف بين أهل السنة والشيعة الحلقة الخامسة عقيدتهم في السنة النبوي Emptyالأحد 29 مايو 2022, 12:06 am من طرف Admin

» شبهة حذف سورتي الخلع والحفد
سلسلة الخلاف بين أهل السنة والشيعة الحلقة الخامسة عقيدتهم في السنة النبوي Emptyالسبت 28 مايو 2022, 11:12 pm من طرف Admin

» اي تلك الاقانيم صحيح،،
سلسلة الخلاف بين أهل السنة والشيعة الحلقة الخامسة عقيدتهم في السنة النبوي Emptyالثلاثاء 10 مايو 2022, 4:48 am من طرف Admin

» لمن كان يصلي المسيح
سلسلة الخلاف بين أهل السنة والشيعة الحلقة الخامسة عقيدتهم في السنة النبوي Emptyالثلاثاء 10 مايو 2022, 4:34 am من طرف Admin

» دعوة اخواننا النصارى للتفكر
سلسلة الخلاف بين أهل السنة والشيعة الحلقة الخامسة عقيدتهم في السنة النبوي Emptyالإثنين 02 مايو 2022, 6:42 pm من طرف Admin

» لااجتهاد مع نص،،
سلسلة الخلاف بين أهل السنة والشيعة الحلقة الخامسة عقيدتهم في السنة النبوي Emptyالأحد 24 أبريل 2022, 5:55 pm من طرف Admin

سبتمبر 2022
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



الحمدلله على نعمة الاسلام
ايها الاخوه الدعاه الى الله وكذا جميع الزائرين والزائرات مرحبا بكم واهلا نتمنى من الله ان نكون عند حسن ظنكم جميا والله الموفق الى الخير وهو حسبنا ونعم الوكيل
الشيخ محمدشوقى
ُ مُنْتَدَيَاتُ مُلْتَقَى؛ الدُعَاةُ}ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125.
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 50 بتاريخ الجمعة 25 مارس 2016, 12:22 am

 

 سلسلة الخلاف بين أهل السنة والشيعة الحلقة الخامسة عقيدتهم في السنة النبوي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
الشيخ محمدشوقى المدير العام
Admin


عدد المساهمات : 7470
نقاط : 25484
تاريخ التسجيل : 16/08/2011
العمر : 50
الموقع : https://www.facebook.com/profile.php?id=100001995123161

سلسلة الخلاف بين أهل السنة والشيعة الحلقة الخامسة عقيدتهم في السنة النبوي Empty
مُساهمةموضوع: سلسلة الخلاف بين أهل السنة والشيعة الحلقة الخامسة عقيدتهم في السنة النبوي   سلسلة الخلاف بين أهل السنة والشيعة الحلقة الخامسة عقيدتهم في السنة النبوي Emptyالإثنين 20 مايو 2013, 10:51 pm

سلسلة الخلاف بين أهل السنة والشيعة الحلقة الخامسة عقيدتهم في السنة النبوية
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن تبع نهجه .
أما بعد :
فإن من أوجه الخلاف بين أهل السنة والشيعة السنة النبوية فالشيعة يردون
كتب السنة جملةً وتفصيلاً فلا يعتبرونها ولا يُقِرّونها، وترتب على ردِّهم
للسنة أن يوجدوا بدائل ، وهذه البدائل هي أقوال الأئمة، لذلك لا تجد لهم في
كتبهم من الأحاديث ما هو مرفوعُ للنبي صلى الله عليه وسلم إلا نادراً
بالذات كتب الفقه الشيعي، لا تجد فيها عن فلان عن فلان عن النبي صلى الله
وسلم ، فكل الروايات تسند عن أئمتهم، فالأئمة يتحقق علمهم عن طريق الإلهام
والوحي ، وذلك لأنهم لا يقبلون مرويات الصحابة رضي الله عنهم لإعتقادهم ردة
الصحابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سيأتي معنا إن شاء الله ،
وكذلك لقولهم بإيداع الشريعة عن الأئمة وهذا كله ضلال مبين وهو مخالف لما
عليه جماعة المسلمين سلفاً وخلفاً ، فهم ينحرفون عن الأمة الإسلامية كلها
في هذا الباب فيما يلي :
أولاً : أن أقوال أئمتهم كأقوال الله ورسوله .
ثانياً : قولهم بإيداع الشريعة عند أئمتهم .
ثالثاً : ردهم لمرويات الصحابة .
رابعاً : تلقيهم السنة عن حكايات الرقاع .
وحتى لا يتقول متقول ننقل من كتبهم ما يؤيد ما ذكرناه عنهم لئلا يأتي من يقول أنتم تفترون عليهم فنقول وبالله والتوفيق .
أولاً : قولهم أن أقوال أئمتهم كأقوال الله ورسوله :
روى الكليني في الكافي عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وغيره قالوا سمعنا
أبا عبد الله يقول : " حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدي وحديث جدي حديث
الحسين وحديث الحسين حديث الحسن وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين وحديث أمير
المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث رسول الله قول الله عز
وجل "( ) .
وفي الكافي عن أبي بصير قال : " قلت لأبي عبد الله رضي
الله عنه : الحديث أسمعه منك أرويه عن أبيك أو أسمعه عن أبيك أرويه عنك ؟
قال : سواء إلا أنك ترويه عن أبي أحب إليّ . وقال أبو عبد الله رضي الله
عنه لجميل : ما سمعت مني فاروه عن أبي " ( ).
وفي الكافي عن أبي بصير
قال : " سألت أبا عبد الله عن قول الله تبارك وتعالى : ((وَكَذَلِكَ
أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا
الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ )) ( ) قال : خلق من خلق الله عز وجل أعظم من
جبرائيل وميكائيل كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره ويسدده وهو مع
الأئمة من بعده " ( ).
وقال أبو عبد الله : " إذا كان ليلة الجمعة
وافى رسول الله صلى الله عليه وآله العرش ووافى الأئمة عليهم السلام معه
ووافينا معهم فلا ترد أرواحنا إلى أبداننا إلا بعلم مستفاد ولولا ذلك
لأنفذنا " ( ).
وقال المازندراني : " إن حديث كل واحد من الأئمة
الطاهرين قول الله عز وجل ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قوله
تعالى "( ) .
وقال أيضاً : " يجوز من سمع حديثاً عن أبي عبد الله أن يرويه عن أبيه أو عن أحد أجداده بل يجوز أن يقول قال الله تعالى " ( ).
وقال الخميني :
" إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن يجب تنفيذها واتباعها "( ) .
وقال محمد جواد مغنية :
" قول المعصوم وأمره تماماً كالتنزيل من الله العزيز العليم (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )) ( )"( ) .
وقال أحد شيوخهم : " إن الاعتقاد بعصمة الأئمة جعل الأحاديث التي تصدر
عنهم صحيحه دون أن يشترطوا إيصال سندها إلي النبي صلى الله عليه وسلم كما
هو الحال عند أهل السنة " ( ).
قلت :
وهذه الأقوال التي يدعونها
في أئمتهم هي كذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى أئمة آل
البيت ، فالشيعة جعلوا أئمتهم مساوين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأنهم
يوحى إليهم ، وأن أقوالهم هي قول الله تعالى وهذا كله محض كذب وافتراء ،
فهم ينسبون الكذب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أقوال لم
يقلها بل هي أقوال لأبنائه وأحفاده وينسبون أقوال الأئمة إلى الله عز وجل
وهذا كذب وافتراء ، ولم يكتفوا بذلك فادعوا أن أئمتهم يتنزل عليهم الوحي
ويأتيهم إلهام من الله ، فالإمام يلهم ويأتيه الملك في المنام واليقظة وفي
بيته ومجلسه ويرسل له من هو أعظم من جبرائيل يخبره ويسدده كما هو رواياتهم
التي ذكرناها ، فنظروا إلى سخافة عقولهم وانتكاس فطرتهم ، وهم لا يعتدون
بالأسانيد فما نسبوه للإمام فهو مسلم به ولا يحتاج إلى إسناد ، ولذلك
خالفوا أمة الإسلام في قبول سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فالشيعة عندهم
ما وضعه لهم كبارهم في كتبهم فهو الدين وهو الذي يعمل ولا ينظر إلى غيره
وهذا من تعصبهم وغلوهم في أئمتهم ، فهم ينسبون إلى أئمة آل البيت روايات لا
يصدق عقل ولا يتفوه بها عاقل أبداً ، فلهذا حق لأهل السنة الذين يفتشون عن
الصحيح فيقبلوه وعن الضعيف فيتركوه أن يكونوا هم حقاً أهل سنة النبي صلى
الله عليه وسلم .
ثانياً : قولهم بإيداع عند أئمتهم المعصومين زعموا :
قال الشيخ ناصر القفاري :
" وهذا الاعتقاد من ضرورات مذهبهم وأركان دينهم وفحواه عندهم أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم بلغ جزءاً من الشريعة وكتم الباقي وأودعه الإمام علياً
فأظهر علي منه جزءاً في حياته وعند موته أودعه الحسن وهكذا كل إمام يظهر
منه جزءاً – حسب الحاجة – ثم يعهد بالباقي لمن يليه إلى أن صار عند إمامهم
المنتظر " ( ).
جاء في الكافي عن موسى بن جعفر قال : " مبلغ علمنا على
ثلاثة وجوه : ماض وغابر وحادث ، فأما الماضي فمفسر ، وأما الغابر فمزبور ،
وأما الحادث فقذف في القلوب ونقر في الأسماع وهو أفضل علمنا ولا نبي بعد
نبيناً " ( ).
وقال عالمهم محمد حسين آل كاشف الغطا :
" إن حكمة
التدريج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة ولكنه سلام الله عليه
أودعها عن أوصيائه كل وصي يعهد إلى الآخر لينشرها في الوقت المناسب لها حسب
الحكمة من عام مخصص أو مطلق أو مقيد أو مجمل إلى أمثال ذلك فقد يذكر النبي
عاماً ويذكر مخصصه بعد برهة من حياته وقد لا يذكره أصلاً بل يودعه عند
وصيه إلى وقته "( ) .
وفي الكافي عن سدير عن أبي جعفر (ع ) قال : "
قلت له : جعلت فداك ما أنتم ؟ قال : نحن خُزان علم الله ونحن تراجمه وحي
الله ، ونحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض " ( ).
وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : " نحن ولاة أمر الله وخزنة علم الله وعيبة وحي الله " ( ).
وعن خيثمة قال : قال لي أبو عبد الله ( ع ) : " يا خيثمة : نحن شجرة
النبوة وبيت الرحمة ، مفاتيح الحكمة ومعدن العلم ، وموضع الرسالة ، ومختلف
الملائكة وموضع سر الله ... "( ) .
وعن أبي بصير قال: دخلت على أبي
عبد الله فقلت له: جعلت فداك، إني أسألك عن مسألة، ههنا أحد حتى يسمع
كلامي؟ قال: فرفع أبو عبد الله (ع )ستراً بينه وبين بيت آخر فاطلع فيه، ثم
قال: يا أبا محمد، سل عما بدا لك، قال: قلت: جعلت فداك، إن شيعتك يتحدثون
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علّم علياً باباً يفتح له منه ألف باب؟
قال: فقال: يا أبا محمد علّم رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً (ع) ألف
باب، يفتح من كل باب ألف باب.
قال: قلت: هذا والله العلم.
قال: فنكت ساعة في الأرض، ثم قال: إنه لعلم، وما هو بذلك.
قال: ثم قال: يا أبا محمد، وإن عندنا الجامعة، وما يدريهم ما الجامعة؟
قال: قلت: جعلت فداك، وما الجامعة؟
قال: صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وإملائه من فلق فيه، وخط علي بيمينه، فيها كل حلال وحرام، وكل شيء يحتاج
الناس إليه حتى الأرش في الخدش. وضرب بيده إلي وقال: أتأذن لي يا أبا محمد؟
قال: جعلت فداك، إنما أنا لك فاصنع ما شئت.
قال: فغمزني بيده وقال: حتى أرش هذا، كأنه مغضب.
قال: قلت: وهذا والله العلم.
قال: إنه لعلم وليس بذاك. ثم سكت ساعة، ثم قال: وإن عندنا الجفر، وما يدريهم ما الجفر؟
قال: قلت: وما الجفر؟
قال: وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين، وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل.
قال: قلت: إن هذا هو العلم.
قال: إنه لعلم، وليس بذاك. ثم سكت ساعة. ثم قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة (ع) ، وما يدريهم ما مصحف فاطمة؟
قال: قلت: وما مصحف فاطمة (ع)
قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات،و الله ما فيه من قرآنكم حرف واحد.
قال: قلت: هذا والله العلم.
قال: إنه لعلم، وما هو بذاك. ثم سكت ساعة، ثم قال: إن عندنا علم ما كان، وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة.
قال: قلت: جعلت فداك. هذا والله هو العلم.
قال: إنه لعلم، وليس بذاك.
قال: قلت: جعل فداك، فأي شيء العلم؟
قال: ما يحدث بالليل والنهار، الأمر بعد الأمر، والشيء بعد الشيء إلى يوم القيامة " ( ).
قلت :
أنظروا إلى هؤلاء القوم الذين لم يدعوا شيئاً إلا وادعوه لأئمتهم فأين هذه
العلوم المزعومة التي لا تعدوا أن تكون مجرد خيالات وأوهام لا وجود لها في
الواقع ، وأين هي هذه الكتب التي يدعونها ، إن هؤلاء بهذه الترهات التي
يدعونها يزعمون أن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم غير وافيين
بالبيان حتى أنزل الله هذه الكتب الصحائف على أئمتهم وهذا كذب صريح مصادم
لما جاء في كتاب الله كقوله عز وجل : ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ
دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ
الْإِسْلَامَ دِينًا )) ( ) ، وقوله سبحانه وتعالى : ((نَّ الَّذِينَ
يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ
مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ
وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا
وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ
الرَّحِيمُ )) ( ) ، وقال تعالى : ((وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ
تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ
)) ( ) ، وقال سبحانه : ((وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ
لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ )) ( ) .
فالله عز وجل أكمل الدين
وأتم النعمة على عبادة ، والنبي صلى الله عليه وسلم بلغ البلاغ المبين ولم
يدع شيئاً من الرسالة لم يبينه ليأتي أحد من بعده فيبنه لهم ، ولم يخص
أحداً من الصحابة بعلم دون الآخرين ، فالبيان للناس جميعاً وليس لفرد أو
طائفة دون الأخرى ، ولم يخص أهل بيته بشيء دون الناس فعن أبي جحيفة رضي
الله عنه قال : " سألت عليا رضي الله عنه هل عندكم شيء مما ليس في القرآن ؟
وقال ابن عيينة مرة ما ليس عند الناس ؟ فقال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة
ما عندنا إلا ما في القرآن إلا فهما يعطي رجل في كتابه وما في الصحيفة .
قلت وما في الصحيفة ؟ قال العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر " (
).
فهذا هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه ينفي أن يكون خصهم النبي صلى
الله عليه وسلم بشيء من العلم دون الناس فأين هؤلاء من هذا البيان من إمام
الأئمة عندهم ، أم ترى قال هذا الكلام خوفاً وتقيةً وهو من هو شجاعة
وفروسية لا يهاب في الحق أحد ، لقد كانت مقالات هؤلاء الروافض طعناً في علي
وآل البيت ونسبتهم للجبن والخوف وعدم إبلاغ الحق وإظهاره بين الناس ، وهذا
أبو ذر رضي الله عنه يقول : " لقد تركنا محمد صلى الله عليه وسلم وما يحرك
طائر جناحيه في السماء إلا أذكرنا منه علماً " ( ).
وقال عمر رضي الله
عنه : " قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مقاماً ، فأخبرنا عن بدء الخلق
حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم ، حفظ ذلك من حفظه ، ونسيه
من نسيه " ( ).
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : " ومن
زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئاً من كتاب الله فقد أعظم على
الله الفرية . والله يقول : (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا
أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ
رِسَالَتَهُ )) ( ) "( ) .
وقال الإمام الشافعي رحمه الله :
" فليست تنزل بأحد من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها "( ) .
فأين هذا من قول هؤلاء الكذابين الأفاكين الذين يدعون أن الصحابة لم
يتلقوا إلا جزءاً من الشريعة ، وأن العلم الكامل عندهم فأين هو هذا العلم
ومنتظرهم له أكثر من ألف ومائتين سنة في السرداب بزعمهم وهو الذي عنده
العلم بالوصية كما في رواياتهم ، فالواقع أنهم محترفو كذب وتلفيق في
الروايات التي يضعونها على أئمتهم ليضللوا جهالهم بهذا .
ثالثاً : ردهم لمرويات الصحابة :
قال الشيخ ناصر القفاري :
" وبعدما لاحظنا أن الاثنى عشرية حصرت نفسها في نطاق ضيق ، وهو ما ينقل عن
بعض أهل البيت من روايات ، ولم تكتف بأهل العلم منهم ، بل أدخلت فيهم من
لم شتهر بالعلم – كما سيأتي – حتى عملت برقاع منسوبة لطفل مختلف في وجوده
وجعلت ما ينقل عن هؤلاء في مقام ما يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم
فإنها أيضاً حرمت نفسها من مصدر عظيم للعلم والإيمان وهو : " روايات
الصحابة " رضوان الله عليهم ، الذين فازوا بصحبة رسول الله ، وشهدوا
التنزيل وعرفوا التأويل وأثنى الله عليهم ورسوله " ( ).
يقول محمد
حسين آل كاشف الغطا - أحد مراجع شيعة هذا العصر - في تقرير مذهب طائفته في
ذلك: " إن الشيعة لا يعتبرون من السنة (أعني الأحاديث النبوية) إلا ما صح
لهم من طرق أهل البيت.. أما ما يرويه مثل أبي هريرة، وسمرة بن جندب، وعمرو
بن العاص ونظائرهم فليس لهم عند الإمامية مقدار بعوضة " ( ).
وقال عبد الواحد الأنصاري في كتابه " أضواء على خطوط محب الدين " :
" إن أبا هريرة وسمرة بن جندب ، وعروة بن الزبير ، وعمرو بن العاص ، وضاعين ومزورين وكذابين " ( ).
وقال عن سمرة بن جندب : " كان هذا الصعلوك الوقح المتصلب في جهله وكفره ونفاقه وتعطشه لإراقة الدماء من عملاء معاوية "( ) .
وقال عن أبي موسى الأشعري : " إنه كذاب وراوية قرآن سجاح الذي أخذ يخلط
بين قرآن الله وقرآن سجاح بعد أن ذهب عقله ودينه في دومة الجندل " ( ).
وقال : إن من قرأ كتب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية ومؤلفاتهم في مختلف
العلوم الإسلامية : كالحديث والفقه والتفسير ، وجد نقولها تكاد تنحصر عن
النبي ( ص ) عن الإمام علي ( ع ) عن شيعة الإمام الأربعة – سلمان الفارسي ،
وأبي ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، والمقداد بن الأسود الكندي ، وعن غيرهم
من الصحابة الكرام أمثال : جابر بن عبد الله الأنصاري ، وابن تيهان ، وعبد
الله بن مسعود ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي رافع مولى النبي ( ص ) ، وحبر
الأمة عبد الله بن عباس ، قلت : هؤلاء العشرة من صحابة رسول الله ( ص ) هم
الذين لم يرتدوا .
قال : إن الشيعة أيها الخطيب ترى من الكيد للإسلام
أن يدخلوا حديثهم وتفسيرهم للقرآن عن من تقصدهم وتعنيهم بالذات ، أمثال أبي
هريرة وسمرة بن جندب ، وعمرو بن العاص ، وعروة بن الزبير ، ومروان بن
الحكم ، وأنس بن مالك وغيرهم ممن أتقنوا صياغة التلفيق والدس والكذب
والافتراء على أحاديث النبي ( ص ) " ( ).
وقال محمد جواد مغنية في كتابه " الشيعة والحاكمون " :
" كان الولاة ينهبون الأموال ويستعبدون الأحرار ويملؤن السجون بالأبرياء
ويعملون السيف في الرقاب وكانوا في الوقت نفسه يجدون من الشيوخ من يبرر
أعمالهم ويخرجها على قواعد الدين وأصول الشريعة فلقد وجد معاوية ، أبا
هريرة وسمرة بن جندب يضعان الأحاديث الكاذبة على لسان رسول الله في مدح
معاوية والطعن على علي " ( ).
قلت :
انظر إلى هذه الوقاحة مع
سادة الدنيا أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم كيف يتجرأ عليهم أمثال هؤلاء
الكذبة بهذا البهتان الصريح الذي لا يصدر ممن عنده ذرة من إيمان ، فهؤلاء
الفجار لم يقبلوا برواية هؤلاء الصحب الأخيار لئلا تنكشف عوراتهم ويظهر
كذبهم وتلفيقهم للروايات عن أئمة آل البيت رضوان الله عليهم ، ولكنهم
ليصرفوا الناس عن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقبلوا إلا
الروايات التي يرونها هم والتي توافق أهوائهم ومعتقداتهم الفاسدة ، فلم
يقبلوا من روايات الصحابة إلا رواية عشرة أو بضع عشرة صحابياً ، وباقي
الصحابة عندهم ارتدوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، فأين هي عقولهم الله
عز وجل يثني عليهم ويرضى عنهم في القرآن وهم يحكمون عليهم بالردة ، أين هي
العقول الم يعلموا أن هذا تكذيب لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه
وسلم التي فيها من الأحاديث الصحيحة الكثير في الثناء على الصحابة وتبيين
فضلهم ورفعة مقامهم ، حتى يأتي هؤلاء الأراذل فلا يقبلوا رواياتهم إن هذا
لهو العجب العجاب .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
"
وعند الإمامية إنما يكون الإجماع حجة لان فيهم الإمام المعصوم فيعود الأمر
إلى إثبات عصمته بمجرد دعواه فعلم أن عصمته لو كانت حقا لا بد أن تعلم
بطريق آخر غير خبره فلو لم يكن لمدينة العلم باب إلا هو لم يثبت لا عصمته
ولا غير ذلك من أمور الدين فعلم أن هذا الحديث إنما افتراه زنديق جاهل ظنه
مدحا وهو مطرق الزنادقة إلى القدح في دين الإسلام إذ لم يبلغه إلا واحد ثم
إن هذا خلاف المعلوم بالتواتر فان جميع مدائن الإسلام بلغهم العلم عن
الرسول من غير علي أما أهل المدينة ومكة فالأمر فيهما ظاهر وكذلك الشام
والبصرة فان هؤلاء لم يكونوا يروون عن علي إلا شيئا قليلا وإنما كان غالب
علمه في الكوفة ومع هذا فأهل الكوفة كانوا يعلمون القران والسنة قبل أن
يتولى عثمان فضلا عن علي وفقهاء أهل المدينة تعلموا الدين في خلافة عمر
وتعليم معاذ لأهل اليمن ومقامه فيهم أكثر من علي ولهذا روى أهل اليمن عن
معاذ بن جبل أكثر مما رووا عن علي وشريح وغيره من أكابر التابعين إنما
تفقهوا على معاذ بن جبل ولما قدم علي الكوفة كان شريح فيها قاضيا وهو
وعبيدة السلماني تفقها على غيره فانتشر علم الإسلام في المدائن قبل أن يقدم
علي الكوفة "( ) .
قلت :
فإذا كان علي رضي الله عنه لم يكن من
المكثرين من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف وصل إلى الشيعة
العلم بالحلال والحرام ، وعلي رضي الله عنه لم يكن في كل الأحيان مع النبي
صلى الله عليه وسلم فقد كان يستخلفه كما في غزوة تبوك ، أو كان يسافر علي
رضي الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة فقد بعثه رسول الله إلى
اليمن ، فكيف يتمكن من نقل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها لغيره
وهو لم يكن حاضراً لها كلها .
قال الشيخ ناصر القفاري :
" ولعل
الرافضة حينما وضعت لنفسها ألا تأخذ ما جاء عن طريق علي، ولم يكن عندها مما
يؤثر عن علي إلا القليل، حتى إن علم الحلال والحرام ليس عندهم فيه شيء عن
علي كما يعترفون فعملت القواعد الشيعية على سد هذه الفجوة بالكذب، ولذلك
قال الشعبي: "ما كذب على أحد من هذه الأمة ما كذب على علي"( ) .
وقال أيضاً :
" إن السبب يعود إلى البدعة الأولى التي ابتدعها ابن سبأ من القول بأن
علياً هو وصي رسول الله، وأن الصحابة لم ينفذوا الوصية، ويولوه الخلافة..
وترتب على ذلك عند طائفة الاثني عشرية أن الصحابة خرجوا من دين الإسلام،
ولا يستثنون من ذلك إلا عدداً لا يساوي أصابع اليد - كما سيأتي - ولم يشفع
للصحابة عند هؤلاء ثناء الله ورسوله عليهم، ولا صحبتهم لرسول الله، وجهادهم
في سبيل الله، وتضحياتهم، وسابقتهم، وبذلهم الأرواح والمهج، ومفارقتهم
للأهل والوطن، ونشرهم للإسلام في أصقاع الأرض " ( ).
رابعاً : تلقيهم السنة عن حكايات الرقاع وما يسمونه بالتوقيعات الصادرة عن الإمام :
وهذه أيها الشيعي لو عرضت بعقل منصف على طفل لأنكرها فما بالك بالرجل
السوي المتعلم . فكيف تعرض الأسئلة على الغائب المزعوم " المنتظر " بواسطة
من نصب نفسه ونصبتموه واسطة بينكم وبينه ثم تأتي الإجابة مختومة وتدعون أن
هذه الإجابة معصومة ممن لا تعرف هويته من أكثر من ألف ومائتين سنة ، وهذا
المنتظر المزعوم هو في الحقيقة طفل لم يبلغ سن التكليف مختلف في وجوده
أصلاً ، وتردون ما جاء من سنة النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق الصحابة
الذين عدلهم الله ورضي عنهم أثنى عليهم رسوله صلى الله عليه وسلم ، إن هذا
هو التناقض بعينه يردون رواية المعلوم ويقبلون رواية المجهول الذي لا يعلم
له وجود ، وحقيقة هذه الخرافة التي يدعونها كما في كتبهم :
قال الشيخ ناصر القفاري :
" أنه لما توفي إمامهم – الحادي عشر – الحسن العسكري (ت 260 هـ ) لم يكن
له عقب ، وقد تم استبراء زوجاته وإمائه للتأكد من ذلك ( حتى تبين لهم – كما
يعترف عالم الشيعة ابن بابويه القمي – بطلان الحبل فقُسم ميراثه بين أمه
وأخيه جعفر وأودعت أمه وصيته وثبت ذلك عند القاضي والسلطان ) ( ) .

ويقول كبار المؤرخين بأن الحسن العسكري مات عقيماً ، ولهذا تحيرت الشيعة
بعده ( فافترق أصحابه من بعده خمس عشرة فرقة ) ( ) ، منهم من قال ( انقطعت
الإمامة ) ( )ومنهم من قال : ( إن الحسن بن علي توفي ولا عقب له والإمام
بعده جعفر بن علي أخوه ) ( ) إلى غير ذلك من اختلافاتهم وحيرتهم .
وفي
خضم هذه الحيرة والاضطراب قام رجل يدعى ( عثمان بن سعيد العمري )، وادعى
دعوى في غاية الغرابة ادعى أن للحسن العسكري ولداً في الخامسة من عمره
مختفياً عن الناس لا يظهر لأحد غيره وهو الإمام بعد أبيه الحسن وأن هذا "
الطفل " الإمام قد اتخذه ( وكيلاً عنه في قبض الأموال ونائباً يجيب في
المسائل الدينية ) ( ) ،ولما مات عثمان سعيد ( ت 280 هـ ) ادعى ابنه محمد
بن عثمان نفس دعوى أبيه وبعد وفاته ( ت 305 هـ ) خلفه الحسين بن روح
النوبختي في نفس الدعوى ومن بعده ( ت 326 هـ ) خلفه أبو الحسن علي بن محمد
السمري ( ت 329هـ ) وهو آخرهم عند الشيعة الإمامية ومن بعده وقعت الغيبة
الكبرى وكان هؤلاء النواب ( ) عن الإمام يتلقون أسئلة الناس كما يتلقون
أموالهم ، ويأتون بأجوبتها وإيصالاتها من الإمام المنتظر ويسمونها "
توقيعات " والتوقيعات هي خطوط الأئمة بزعمهم في جواب مسائل الشيعة وأسئلتهم
.
وهذه الأجوبة والتوقيعات هي عند الشيعة كقول الله ورسوله حتى أنهم
رجحوا هذه التوقيعات على ما روي بإسناد صحيح عندهم في حال التعارض قال ابن
بابويه القمي في كتابه " من لا يحضره الفقية " بعد ما ذكر التوقيعات
الواردة من الناحية المقدسة في باب الرجلين يوصي إليهما ( قال هذا التوقيع
عندي بخط أبي محمد الحسن بن علي ثم ذكر ان في الكافي للكليني رواية بخلاف
ذلك التوقيع عن الصادق ثم قال : لست أفتي بهذا الحديث بل أفتي بما عندي بخط
الحسن بن علي ) ( ) .
قال الحر العاملي في تعقيبه على ذلك : ( فإن خط المعصوم أقوى من النقل بوسائط ) ( ) .
فهم يرجحون ما في هذه التوقيعات على ما جاء في أصح كتبهم "( ) .
فمن هذه الخرافات التي يسمونها التوقيعات ما يلي :
ما ذكر المجلسي في البحار : " وكتب إليه صلوات الله عليه أيضاً في سنة
ثمان وثلاثمائة كتاباً سأله فيه عن مسائل.. سأل عن الأبرص والمجذوم وصاحب
الفالج هل يجوز شهادتهم؟ فأجاب عليه السلام: إن كان ما بهم حادث جازت
شهادتهم، وإن كانت ولادة لم تجز "( ) .
" وسأل هل يجوز أن يسبح الرجل
بطين القبر وهل فيه فضل؟ فأجاب عليه السلام: يسبح به فما من شيء من التسبيح
أفضل منه، ومن فضله أن الرجل ينسى التسبيح ويدير السبحة فيكتب له التسبيح "
( ).
وذكر صاحب الاحتجاج عن الكليني عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت
محمد بن عثمان العمري رحمه الله – النائب الثاني – أن يوصل لي كتاباً قد
سألت فيه عن مسائل أُشكلت عليّ فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان (ع ) :
" أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك ووقاك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمنا .
فاعلم أنه ليس بين الله عز وجل وبين أحد قرابة ، ومن أنكرني فليس مني
وسبيله سبيل ابن نوح ، وأما سبيل ابن عمي جعفر وولده فسبيل أخوة يوسف ( ع )
.
وأما أموالكم فلا نقبلها إلا لتطهروا فمن شاء فليصل ومن شاء فليقطع " ( ).
" وأما ما سألت عنه من أمر المصلي والنار والصورة بين يديه فهل تجوز صلاته ؟
فإن الناس قد اختلفوا في ذلك قبلك ، فإنه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة
الأصنام والنيران أن يصلي والنار والسراج بين يديه ولا يجوز ذلك لمن كان من
أولاد عبدة الأوثان "( ) .
" وعن المرأة يموت زوجها فهل يجوز أن تخرج في جنازته أم لا ؟
التوقيع : تخرج في جنازته .
وهل يجوز لها في عدتها أن تزور قبر زوجها أم لا ؟
التوقيع : تزور قبر زوجها "( ) .
وفي أصول الكافي قال : " تهيأت للحج وودعت الناس ، وكنت – كذا – على
الخروج فورد : نحن لذلك كارهون والأمر إليك ، قال : فضاق صدري واغتممت
وكتبت : أنا مقيم على السمع والطاعة غير أني مغتم بتخلفي عن الحج ، فوقع :
لا يضيقن صدرك فإنك ستحج من قابل إن شاء الله ، قال : ولما كان من قابل
كتبت أستأذن فورد الإذن " ( ).
قال الشيخ ناصر القفاري :
" وهذه
التوقيعات جرت في فترة الغيبة الصغرى - كما يسمونها - والتي استمرت قرابة
سبعين سنة، تعاقب على دعوى النيابة عن الإمام الغائب فيها أربعة ممن
يسمونهم بالسفراء والنواب - كما سبق -.. وقد أعلن رابعهم وهو "السمريّ"
انتهاء الصلة بالإمام وانقطاع فترة النيابة. قالوا: "خرج التوقيع إلى أبي
الحسن السمريّ: (يعني خرجت ورقة من المنتظر المزعوم) يا علي بن محمد
السمريّ، اسمع أعظم الله أجر إخوانك فيك، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام،
فأجمع أمرك، ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة
التامة، فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره.. وسيأتي من شيعتي من يدّعي
المشاهدة، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب
مفتر"( ) .
وهذا يعني أن النص المعصوم -عندهم - قد انقطع بالغيبة
الكبرى سنة (329هـ ) ولكن شيوخ الشيعة - فيما بعد - لم تقتنع بالإعلان عن
الانقطاع التام عن المنتظر، وكثرت الدعاوى عندهم في الاتصال بالمنتظر،
ولقائه والأخذ عنه " مع أن منتظرهم يقول: بأن من ادعى ذلك فهو كذاب" ، وهذا
يعني استمرار النص المقدس وأنه لم يتوقف، كما أعلن ذلك الشيعة بعد وفاة
السمريّ.. فها هو شيخهم ابن المطهر الملقب بالعلامة يدّعي اللقاء بالمهدي
وأنه نسخ له كتاباً في ليلة واحدة "( ) ، ( ).
قلت :
انظروا إلى
سخافات عقول هؤلاء الروافض وكيف يصدقون مثل هذه الترهات التي يخترعها لهم
كبرائهم من أجل التعظيم والسيادة التي ينالونها من أتباعهم ، فكلما كذب
أكثر كان تعظيمه أكثر حتى غدوا أضحوكة بين الأمم ، إن الناظر من أهل
الديانات الأخرى إلى ما يقوله هؤلاء الروافض الذين يتظاهرون بالإسلام ليجد
أنه أكثر من يشوه الإسلام بما يقولوه ويفعلوه من الأقوال المنكرة التي لا
تصدق ، والأفعال الهمجية التي تنم عن زندقة وبعد عن الدين القويم ، فقد لبس
الشيطان عليهم في كل باب حتى أصبح من السهل على أي أحد أن ينتحل مذهبهم
ويدعي اللقاء بإئمامهم المنتظر الذي يدعون وجوده ، فكيف يصدق أن يظل هذا
المنتظر هذه المدة الكبيرة وهو لم ينفع أتباعه بشيء ما يواجهونه من تحديات
كبيرة بين المجتمعات ألا يظهر ليخلصهم من هذا الذي يعيشونه ، ثم إن دعاوى
لقائه التي تكرر كثيراً وخاصة في هذه الأيام مع أنه نص فيما ذكر عن النائب
الرابع أنه لا يمكن أن يشاهد إلا بعد"خروج السفياني والصيحة وأن من ادعى
المشاهد فهو كذاب مفتر " ، أليس هذا نص من المعصوم كما يدعون فلماذا كثرت
اللقاءات به في هذه الأيام وهل الذي يرونه هو مهديهم المنتظر أو هو شيء آخر
، أو يكون المدعي لهذه اللقاءات المزعومة كاذب يريد السمعة والجاه عند
هؤلاء الأتباع المغرر بهم ، أو يكون مدعي الرؤية صادق ولكنه يرى شطيان يمثل
دور الإمام ، وهذا قد يحصل وقد لكثير من الناس أنه يرى الشخص ويكلمه أو
يعطيه شيء ويكون هو شيطان وليس هو الشخص المقصود نفسه وهذا يقع كثيراً عند
أرباب التصوف وغيرهم من الطوائف الأخرى .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
"هذه رؤية في المنام وأما في اليقظة فمن ظن أن أحدا من الموتى يجيء بنفسه
للناس عيانا قبل يوم القيامة فمن جهله أتي ومن هنا ضلت النصارى حيث اعتقدوا
أن المسيح بعد أن صلب - كما يظنون - أنه أتى إلى الحواريين وكلمهم ووصاهم
وهذا مذكور في أناجيلهم وكلها تشهد بذلك وذاك الذي جاء كان شيطانا قال أنا
المسيح ولم يكن هو المسيح نفسه ويجوز أن يشتبه مثل هذا على الحواريين كما
اشتبه على كثير من شيوخ المسلمين ولكن ما أخبرهم المسيح قبل أن يرفع
بتبليغه فهو الحق الذي يجب عليهم تبليغه ولم يرفع حتى بلغ رسالات ربه فلا
حاجة إلى مجيئه بعد أن رفع إلى السماء . وأصحاب الحلاج لما قتل كان يأتيهم
من يقول أنا الحلاج فيرونه في صورته عيانا وكذلك شيخ بمصر يقال له الدسوقي
بعد أن مات كان يأتي أصحابه من جهته رسائل وكتب مكتوبة وأراني صادق من
أصحابه الكتاب الذي أرسله فرأيته بخط الجن - وقد رأيت خط الجن غير مرة -
وفيه كلام من كلام الجن وذاك المعتقد يعتقد أن الشيخ حي وكان يقول : انتقل
ثم مات وكذلك شيخ آخر كان بالمشرق وكان له خوارق من الجن وقيل كان بعد هذا
يأتي خواص أصحابه في صورته فيعتقدون أنه هو وهكذا الذين كانوا يعتقدون بقاء
علي أو بقاء محمد بن الحنفية قد كان يأتي إلى بعض أصحابهم جني في صورته
وكذا منتظر الرافضة قد يراه أحدهم أحيانا ويكون المرئي جنيا . فهذا باب
واسع واقع كثيرا وكلما كان القوم أجهل كان عندهم أكثر " ( ).
وقال الشيخ ناصر القفاري :
قال الألوسي - رحمه الله -: "إنهم أخذوا مذهبهم من الرقاع المزورة التي لا
يشك عاقل أنها افتراء على الله تعالى ولا يصدق بها إلا من أعمى الله بصره
وبصيرته" .
ثم تحدث الألوسي عن أحد رجال الرافضة الذي يدعي أنه اتصل
بهذا المنتظر في غيبته المزعومة ويدعى علي بن الحسين من موسى بن بابويه
القمي، والذي زعم أنه وصلته رقاع من هذا المنتظر وتعجب كيف تلقبه الرافضة
بالصدوق ، وقال: "لا يخفى عليك أن هذا من قبيل تسمية الشيء باسم ضده، وهو
وإن كان يظهر الإسلام فهو كافر في نفس الأمر"، ثم بين أن دعواه لا يخفى
كذبها على عاقل فهل يزعم أنه يكتب مسألة في رقعة فيضعها في ثقب شجرة ليلا
فيكتب الجواب عنها صاحب الزمان .
ثم ذكر أن الرافضة لم تكتف بمجرد
تصديق هذه "الخرافة" بل جعلوا هذه الرقاع من أقوى دلائلهم، وأوثق حججهم
وتعجب كيف يزعمون بعد هذا أنهم أتباع البيت وقد أثبتوا أحكام دينهم بمثل
هذه الترهات، واستنبطوا الحرام والحلال من نظائر هذه الخزعبلات، وقال: إنهم
في الحقيقة أتباع الشياطين وأهل البيت بريئون منهم .
ذلك أن مثل هذه
الرقاع لا يقام لها وزن في قضاء ولا في منطق ولا في عقل من عقول البشر، فهي
"رقاع " منسوبة لطفل مشكوك في وجوده أصلا - حتى عند طوائف من الشيعة، بل
وينكر بعضهم وجوده، وهو متيقن عدمه عند أهل التحقيق كما سيأتي - عليها خط
مجهول ووصلت بوسائط مجهولة، فهل يبنى على مثل ذلك حكم فضلا عن أن تكون
مصدرا من مصادر التشريع؟! إن ذلك لعار على الرافضة إلى الأبد، وبرهان دائم
على كذبهم.. وفضيحة من الله سبحانه لمن أراد أن ينسب إلى الدين ما ليس منه
"( ) .
فهل بعد هذا يقول قائل الخلاف فرعي وليس في الأصول نسأل الله
الهداية لكل ضال وأن يردنا إلى الحق رداً جميلاً إنه ولي ذلك والقادر عليه ،
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم .



_______محمدشوقى__________
إلهي ♡
كم تعصف بي رياح الفتن والمصائب فأجدني كالشريد الحائر.. لكن رحمتك الواسعة ما أسرع أن تأخذ بيدي إلى دوحة الإيمان فلك الحمد على لطفك وكرمك ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://qqqq.forumegypt.net
 
سلسلة الخلاف بين أهل السنة والشيعة الحلقة الخامسة عقيدتهم في السنة النبوي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» شرح أسماء الله الحسنى))(الحلقة الخامسة)
» (مقومات الخطيب الناجح)الحلقة الخامسة
» حدوث الاجماع بعد سبق الخلاف
» الخلاف فى الفروع نعمة :-
» الشبهة الخامسة :

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ :: الروافض وخطرهم على الاسلام-
انتقل الى: