مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
نحن فى سعادة غامره بوجودكم معنا نرجوا من الله توفير كل ما يسعدكم فى هذا المنتدى ولكم جزيل الشكر

المدير العام
الشيخ محمدشوقى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
نحن فى سعادة غامره بوجودكم معنا نرجوا من الله توفير كل ما يسعدكم فى هذا المنتدى ولكم جزيل الشكر

المدير العام
الشيخ محمدشوقى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ

ْإسلًامى يَجمَعُ أَهلَ العلم والمَعرفة وطالبى العلم الشرعى لاهل السنه والجماعه
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  محمدشوقىمحمدشوقى  التسجيلالتسجيل  دخول      
"" لجنة الفتوى بالموقع ترحب بكم وتقدم لحضراتكم فتاوى على ت01004017725""
مجمع البحوث الإسلامية ينعي وفاة د.محمود محمد عمارة
"""خطبة الجمعه القادمه 253216 - بعنوان فضائل الصحابه الكرام وحرمة الطعن فيهم"""
تتمني ادارة المنتدى النجاح الباهر والتفوق للدكتوره صفوه محمد شوقي وتكون من الاوائل،، كما تهنيئ ادارة المنتدى معالي المستشاره ايه محمد شوقي بالنجاح بتقدير جيد جداً،
خطبة الجمعه 20/8/2021 للشيخ محمد شوقي بمسجد الايمان بالخياطه دمياط، ،بعنوان جبر الخواطر واثره في الفرد والمجتمع،،،
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
الشيخ محمدشوقى
ُ مُنْتَدَيَاتُ مُلْتَقَى؛ الدُعَاةُ}ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125.
سحابة الكلمات الدلالية
منقول العالم موزلى د_خالد_عماره محمد حديث البسمله ماذا السنة تفسير الاسلام الحديث 06 سورة الملك ثابت خطبة توثيق الكتاب رمضان فائدة_لغوية رواية تدوين أبناء_يسوع_يدخلون_دين_المسيح 0 أحمد
المواضيع الأخيرة
» سعدالهلالي غير ضابط
معاويه هاديا مهديا Emptyالجمعة 01 يوليو 2022, 2:33 pm من طرف Admin

» اخذ المضحي من شعره،، دراسه
معاويه هاديا مهديا Emptyالخميس 30 يونيو 2022, 2:37 am من طرف Admin

» البشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلّم،،
معاويه هاديا مهديا Emptyالجمعة 10 يونيو 2022, 7:00 pm من طرف Admin

» خرافة لاهوت المسيح،،،
معاويه هاديا مهديا Emptyالأحد 29 مايو 2022, 12:06 am من طرف Admin

» شبهة حذف سورتي الخلع والحفد
معاويه هاديا مهديا Emptyالسبت 28 مايو 2022, 11:12 pm من طرف Admin

» اي تلك الاقانيم صحيح،،
معاويه هاديا مهديا Emptyالثلاثاء 10 مايو 2022, 4:48 am من طرف Admin

» لمن كان يصلي المسيح
معاويه هاديا مهديا Emptyالثلاثاء 10 مايو 2022, 4:34 am من طرف Admin

» دعوة اخواننا النصارى للتفكر
معاويه هاديا مهديا Emptyالإثنين 02 مايو 2022, 6:42 pm من طرف Admin

» لااجتهاد مع نص،،
معاويه هاديا مهديا Emptyالأحد 24 أبريل 2022, 5:55 pm من طرف Admin

أكتوبر 2022
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



الحمدلله على نعمة الاسلام
ايها الاخوه الدعاه الى الله وكذا جميع الزائرين والزائرات مرحبا بكم واهلا نتمنى من الله ان نكون عند حسن ظنكم جميا والله الموفق الى الخير وهو حسبنا ونعم الوكيل
الشيخ محمدشوقى
ُ مُنْتَدَيَاتُ مُلْتَقَى؛ الدُعَاةُ}ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125.
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 50 بتاريخ الجمعة 25 مارس 2016, 12:22 am

 

 معاويه هاديا مهديا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
الشيخ محمدشوقى المدير العام
Admin


عدد المساهمات : 7470
نقاط : 25484
تاريخ التسجيل : 16/08/2011
العمر : 50
الموقع : https://www.facebook.com/profile.php?id=100001995123161

معاويه هاديا مهديا Empty
مُساهمةموضوع: معاويه هاديا مهديا   معاويه هاديا مهديا Emptyالجمعة 16 نوفمبر 2012, 2:26 pm

معاوية
بن أبي سفيان: المهدي كاتب الوحي


إن من المسلم به أن معاوية بن
أبي سفيان ýtý كان من كبار الصحابة و كان كاتب الوحـي الذي قال عنه النبي (( اللهم
اجـعله هادياً مهدياً واهد به ))(*) . و أخرج مسلم في صحيحه عن ابن عباس أن أبا
سفيان طلب من النبي ýrý
ثلاثة مطالب (( فقال للنبي : يا نبي الله ثلاثٌ أعطينـهن قـال: نعـم ـ منـها ـ
قال: معـاوية، تجعله كاتباً بين يديك، قال: نعـم ...))(9).


وعندما ولي معاوية الشام كانت
سياسته مع رعيته من أفضل السياسات وكانت رعيته تحبه ويحبُّهم (( قال قبيصة بن
جابر: ما رأيت أحداً أعظم حلماً ولا أكثر سؤدداً ولا أبعد أناة ولا ألين مخرجاً،
ولا أرحب باعاً بالمعروف من معاوية. وقال بعضهم: أسمع رجل معاوية كلاماً سيئاً
شديداً، فقيل له لو سطوت عليه؟ فقال: إني لأستحي من الله أن يضيقَ حلمي عن ذنب أحد
رعيتي. وفي رواية قال له رجل: يا أمير المؤمنين ما أحلمك؟ فقال: إني لأستحي أن
يكون جرم أحد أعظم من حلمي ))(5)، لذلك استجابوا له عندما
أراد المطالبة بدم عثمان وبايعوه على ذلك ووثقوا له أن يبذلوا في ذلك أنفسهم
وأموالهم، أو يدركوا بثأره أو ينفي الله أرواحهم قبل ذلك(6).


و معاوية ما أراد
الحكم ولا اعترض على إمامة عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه بل طالب بتسليمه قتلة
عثمان ثم يدخل في طاعته بعد ذلك، فقد أورد الذهبي في ( السير ) عن يعلى بن عبيد عن
أبيه قال (( جاء بو مسلم الخولاني وناس معه إلى معاوية فقالوا له: أنت تنازع علياً
أم أنت مثله؟ فقال معاوية: لا واللـه إني لأعلم أن علياً أفضل مني، وإنه لأحق
بالأمر مني، ولكن ألستم تعلمون أنّ عثمان قتل مظلومـا، وأنا ابن عمه، وإنمـا أطلب
بدم عثمان، فأتوه فقولوا له فليدفـع إليّ قتلة عثمـان وأسلّم لـهُ فأتوْا علياً
فكلّموه بذلك فلم يدفعهم إليه ))(7)، طالمـا أكّد معـاوية ذلك
بقولـه (( ما قاتلت علياً إلا في أمر عثمان )) ، وهذا هو ما يؤكده عليّ ومن مصادر
الشيعة الاثني عشرية أنفسهم، فقد أورد الشريف الرضي في كتاب نهج البلاغة في خطبة
لعليّ قوله (( وبدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا
واحد ونبينا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله
والتصديق برسوله، ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن
منه براء
))(Cool، فهذا عليّ يؤكد أن
الخلاف بينه وبين معاوية هو مقتل عثمان وليس من أجل الخلافة أو التحكم في رقاب
المسلمين كما يدعي غلاة الرافضة
و يقرر أن عثمان وشيعته هم أهل إسلام وإيمان ولكن القضية
اجتهادية كل يرى نفسه على الحق في مسألة عثمان.


و أما قولهم بأن
معاوية أرغم المسلمين بالقوة والقهر على بيعة ابنه الفاسق شارب الخمر يزيد، فهذا
من الكذب الظاهر فإن معاوية لم يرغم الناس على بيعة ابنه يزيد ولكنه عزم على الأخذ
بعقد ولاية عهده ليزيد وتم له ذلك، فقد بايع الناس ليزيد بولاية العهد ولم يتخلّف
إلا الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير، وتوفيّ معاوية ولم يرغمهم على البيعة. أما
أن يزيد فاسق شارب للخمر فهذا كذب أيضاً وندع محمد بن عليّ
بن أبي طالب
رضي الله عنه يجيب على هذا الادعاء لأنه أقام عند يزيد وهو أدرى به، قال
ابن كثير في البداية (( لما رجع أهل المدينة من عند يزيد مشى عبد الله بن مطيع
وأصحابه إلى محمد بن الحنفية
فأرادوه على خلع يزيد فأبى عليهم، فقال ابن مطيع: إن يزيد يشرب الخمر ويترك
الصلاة ويتعدّى حكم الكتاب. فقال لهم: ما رأيت منه ما تذكرون، وقد حضرته وأقمت
عنده فرأيته مواظباً على الصلاة متحرياً للخير يسأل عن الفقه ملازماً للسنة،
قالوا: فإن ذلك كان منه تصنّعاً لك. فقال: وما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر إليّ
الخشوع؟ أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك إنكم
لشركاؤه، وإن لم يكن أطلعكم فما يحل لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا. قالوا: إنه
عندنا لحق وإن لم يكن رأيناه. فقال لهم أبى اللـه ذلك علـى أهل الشهادة، فقال { إلا من شهد بالحق وهم يعلمون } ولست من أمركم في شيء، قالوا: فلعلك
تكره أن يتولى الأمر غيرك فنحن نولّيك أمرنا. قال: ما استحل القتال على ما
تريدونني عليه تابعاً ولا متبوعاً، فقالوا: فقد قاتلت مع أبيك، قال: جيئوني بمثل
أبي أقاتل على مثل ما قاتل عليه، فقالوا: فمر ابنيك أبا القاسم والقاسم بالقتال
معنا، قال: لو أمرتهما قاتلت. قالوا: فقم معنا مقاماً نحض الناس فيه على القتال،
قال: سبحان الله!! آمر الناس بما لا أفعله ولا أرضاه إذاً ما نصحت لله في عباده
قالوا: إذاً نكرهك. قال: إذا آمر الناس بتقوى الله ولا يرضون المخلوق بسخط الخالق،
وخرج إلى مكة ))(9).


أما أن معاوية أمر بسبّ عليّ
من على المنابر فكذب، ولا يوجد دليل صحيح ثابت بذلك، وسيرة معاوية و أخلاقه تستبعد
هذه الشبهة، أما ما يذكره بعض المؤرخين من ذلك فلا يلتفت إليه لأنهم بإيرادهم لهذا
التقول لا يفرقون بين صحيحها وسقيمها، إضافة إلى أن أغلبهم من الشيعة.


و قد قلنا أن معاوية لم يقاتل
علي إلا في أمر عثمان وقد رأى أنه ولي دم عثمان وهو أحد أقربائه واستند إلى النصوص
النبوية التي تبين وتظهر أن عثمان يقتل مظلوماً ويصف الخارجين عليه بالمنافقين
إشارة إلى ما رواه الترمذي وابن ماجة عن عائشة قالت (( قال رسول الله ýrý ( يا
عثمان! إن ولاّك الله هذا الأمر يوماً، فأَرادكَ المنافقون أن تخْلع قميصك الذي
قمَّصَكَ الله، فلا تخلعه ) يقول ذلك ثلاث مرات ))(2)، وقد شهد كعب بن مرة أمام
جيش معاوية بذلك فقال (( لولا حديث سمعته من رسول الله ýrý ما قمت ـ أي ما قمت بالقتال بجانب معاوية للقصاص من
قتلة عثمان ـ وذكر الفتن فقرّ بها فمر رجل مقنع في ثوب فقال: هذا
يومئذ على الهدى. فقمت إليه فإذا هو عثمان بن عفان، فأقبلت عليه بوجهه فقلت: هذا ؟ قال: نعم ))(3)، وأيضاً عن عبد
الله بن شقيق بن مرة قال (( قال رسول الله تهيج على الأرض فتن كصياصي البقر. فمر رجل متقنع،
فقال رسول الله هذا وأصحابه
يومئذ على الحق. فقمت إليه فكشفت قناعه وأقبلت بوجهه إلى رسول الله فقلت يا رسول الله هو هذا؟ قال هو
هذا.
قال: فإذا بعثمان بن عفان ))(4)، وقد رأى معاوية وأنصاره
أنهم على الحق بناء على ذلك، وأنهم على الهدى وخصوصاً عندما نعلم أن المنافقين
الثائرين على عثمان كانوا في جيش علي فاعتبروهم على ضلال فاستحلّوا قتالهم متأولين. إضافة إلى أن
أنصار معاوية يقولون لا يمكننا أن نبايع إلا من يعدل علينا ولا يظلمنا ونحن إذا
بايعنا علياً ظلمنا عسكره كما ظلم عثمان وعلي عاجز عن العدل علينا وليس علينا أن نبايع
عاجزاً عن العدل علينا(5) ويقولون أيضاً أن جيش علي فيه
قتلة عثمان وهم ظلمة يريدون الاعتداء علينا كما اعتدوا على عثمان فنحن نقاتلهم
دفعاً لصيالهم علينا وعلى ذلك فقتالهم جائز ولم نبدأهم بالقتال ولكنهم بدءونا
بالقتال.


و كان معاوية يقاتل في ظنه
دفاعاً عن الحق و عن دم عثمان المهدور و لم يكن ممن تأخذه العزة بالإثم. فعندما
قتل عثمان و بويع علي كتب معاوية إلى علي أن عثمان ابن عمي قد قتل ظلماً و أنا
وكيله و الله يقول ]و من قتل
مظلوماً فقد جعلنا لوليِّهِ سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصوراً[ (الإسراء:33) فأرسل إلي قتلة عثمان أقتص منهم. و
كان علي يستمهله في الأمر حتى يتمكن ويفعل ذلك. ثم يطلب علي من معاوية أن يسلمه
الشام فيأبى معاوية ذلك حتى يسلمه القتلة و أبى أن يبايع علياً هو و أهل الشام.
فكان أن جعل الله لمعاوية سلطاناً و جعله منصوراً كما وعد. و لم يعترض معاوية و لا
أحد من المسلمين على أحقية علي بالخلافة و إنما أقصر بعضهم عن بيعته لرغبتهم في أن
يثأر من قتلة عثمان أولاً كما أسلفنا من قبل. و كان طريقهم الحق و الاجتهاد و لم يكونو في محاربتهم لغرض دنيوي أو
لإيثار باطل أو لاستشعار حقد كما قد يتوهمه متوهم و ينزع اليه ملحد و إنما اختلف
اجتهادهم في الحق و قد روى البخاري: إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ
فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَ إِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ
أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ.


و من المسلم عند كل من اطلع
على مذهب الإمامية يعلم أنهم يكفرون معاوية لقتاله علياً و لكن الثابت أن الحسن بن
علي ـ وهو من الأئمة المعصومين عنـدهـم ـ قد صالح(15) معـاوية و بايعـه
علـى الخـلافة فهل صـالح الحسن ( المعصوم ) كافر و سلّم له بالخـلافة؟! أم أصلـح
بين فئتـين مسلمتين كمـا قـال النـبي (( ابـني هـذا
سيـد، و لعـل اللـه يصـلح به بين فئتين من المسلمين )) (16).


وأخيراً ـ إذا لم يقتنع
الرافضة بذلك فسنضطر لكي نستقي من مصادر الإثني عشرية ما يثبت أن علي ومعاوية على
حق ومأجورين على اجتهادهما فقد ذكر الكليني في كتابـه ( الروضة من الكافي )
ـ و هو أهم كتاب في أصول وفروع مذهب الإثني عشرية ـ عن محمـد بن
يحيى قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول (( اختلاف بني العباس من المحتوم
والنداء من المحتوم وخروج القائم من المحتوم، قلت: وكيف النداء؟ قال: ينادي مناد
من السماء أول النهار: ألا إن علياً وشيعته هم الفائزون، وقال: وينادي مناد في آخر
النهار: ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون ))(17).












روايات
في فضائل معاوية رضي الله عنه:




إن معاوية رضي الله عنه كان
من كتاب الوحي ، و من أفضل الصحابة و أصدقهم لهجة و أكثرهم حلماً فكيف يعتقد أن
يقاتل الخليفة الشرعي و يهرق دماء المسلمين من أجل ملك زائل ، و هو القائل : والله
لا أخير بين أمرين ، بين الله و بين غيره إلا اخترت الله على سواه .[15]


و روى الترمذي في فضائل
معاوية أنه لما تولى أمر الناس كانت نفوسهم لا تزال مشتعلة عليه ، فقالوا كيف
يتولى معاوية و في الناس من هو خير مثل الحسن و الحسين . قال عمير و هو أحد
الصحابة : لا تذكروه إلا بخير فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم اجعله هادياً مهدياً و اهد
به
.[16]


و أخرج الإمام أحمد ، عن
العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم علِّم معاوية الكتاب و قِهِ
العذاب

.[17]


و أخرج أبو داود و البخاري في
الأدب المفرد من طريق أبي مجلز قال : خرج معاوية على ابن الزبير و ابن عامر ، فقام
ابن عامر و جلس ابن الزبير ، فقال معاوية لابن عامر : اجلس فإني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : من أحب أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار .[18]


و أخرج ابن كثير في البداية
والنهاية بسند صحيح ، أن معاوية رضي الله عنه ، كان إذا لقي الحسن بن علي رضي الله
عنهما قال : مرحباً بابن رسول الله وأهلاً ، و يأمر له بثلاثمائة ألف ، و يلقى ابن
الزبير رضي الله عنه فيقول : مرحباً بابن عمة رسول الله وابن حواريه ، ويأمر له
بمئة ألف .[19]


و أخرج الآجري عن الزهري قال
: لما قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه و جاء الحسن بن علي رضي الله عنهما إلى
معاوية ، فقال له معاوية : لو لم يكن لك فضل على يزيد إلا أن أمك من قريش و أمه
امرأة من كلب ، لكان لك عليه فضل ، فكيف و أمك فاطمة بنت رسول صلى الله عليه وسلم
؟! . [20]


و الذين لا يعرفون سيرة معاوية
يستغربون إذا قلت لهم بأنه كان من الزاهدين و الصفوة الصالحين ، روى الإمام أحمد
بسنده إلى علي بن أبي حملة عن أبيه قال : رأيت معاوية على المنبر بدمشق يخطب الناس
و عليه ثوب مرقوع . [21]


و أخرج ابن كثير عن يونس بن
ميسر الزاهد - و هو أحد شيوخ الإمام الأوزاعي - قال : رأيت معاوية في سوق دمشق و
هو مردف وراءه وصيفاً و عليه قميص مرقوع الجيب و يسير في أسواق دمشق . [22]


و قد أوردت هذه الأمثلة ليعلم
الناس أن الصورة الحقيقية لمعاوية تخالف الصورة المكذوبة التي كان أعداؤه و أعداء
الإسلام يصورونه بها ، فمن شاء بعد هذا أن يسمي معاوية خليفة ، أو أمير المؤمنين ،
فإن سليمان بن مهران - الأعمش - و هو من الأئمة الأعلام الحفاظ كان يسمى بالمصحف
لصدقه ، كاد يفضل معاوية على عمر بن عبد العزيز حتى في عدله . و من لم يملأ - أمير
المؤمنين - معاوية عينه ، و أراد أن يضن عليه بهذا اللقب ، فإن معاوية مضى إلى
الله عز وجل بعدله و حلمه و جهاده و صالح عمله ، وكان و هو في دنيانا لا يبالي أن
يلقب بالخليفة أو الملك . [23]


و ذكر ابن العربي في كتابه
العواصم أنه دخل بغداد و أقام فيها زمن العباسيين و المعروف أن بين بني العباس و
بني أمية ما لا يخفى على الناس ، فوجد مكتوباً على أبواب مساجدها خير الناس بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم معاوية خال
المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين . [24]


و قد سئل عبد الله بن المبارك
، أيهما أفضل : معاوية بن أبي سفيان ، أم عمر بن عبد العزيز ؟ فقال : و الله إن
الغبار الذي دخل في أنف معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمر بألف
مرة ، صلى معاوية خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : سمع الله لمن حمده ، فقال معاوية :
ربنا ولك الحمد . فما بعد هذا؟[25]


و أخرج الآجري بسنده إلى
الجراح الموصلي قال : سمعت رجلاً يسأل المعافى بن عمران فقال : يا أبا مسعود ؛ أين
عمر بن عبد العزيز من معاوية بن أبي سفيان ؟! فرأيته غضب غضباً شديداً و قال : لا
يقاس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحد ، معاوية رضي الله عنه كاتبه و صاحبه و
صهره و أمينه على وحيه عز وجل . [26]


و كذلك أخرج الآجري بسنده إلى
أبو أسامة ، قيل له : أيما أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز ؟ فقال : أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم لا يقاس بهم أحد . [27]


فوائد .. قال محب الدين
الخطيب رحمه الله : سألني مرة أحد شباب المسلمين ممن يحسن الظن برأيي في الرجال ما
تقول في معاوية ؟ فقلت له : و من أنا حتى اسأل عن عظيم من عظماء هذه الأمة ، و
صاحب من خيرة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، إنه مصباح من مصابيح الإسلام ، لكن
هذا المصباح سطع إلى جانب أربع شموس ملأت الدنيا بأنوارها فغلبت أنوارها على نوره
. [28]


و قبل أن أختم ، أورد رأياً
طريفاً للمؤرخ العلامة ابن خلدون في اعتبار معاوية من الخلفاء الراشدين فقد قال :
إن دولة معاوية و أخباره كان ينبغي أن تلحق بدول الخلفاء الراشدين و أخبارهم ، فهو
تاليهم في الفضل والعدالة والصحبة . [29]


و ما ضر المسك – معاوية –
عطره ، أن مات من شمه الزبال والجعل. رغم أنف من أبى.



رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Sharia/0/6025/#ixzz2CO6A5iDV



رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Sharia/0/6025/#ixzz2CO6A5iDV



لقد
قَضى الله بحِكمته أن يكونَ لنبيِّه المصطفى المختار - صلَّى الله عليه
وسلَّم - صحبٌ كرام، ورجال أفذاذ، هم خيرُ الخلق بعد الأنبياء، وهم الذين
حملوا رسالةَ هذا الدِّين وبثِّها في أصقاع المعمورة، واختصَّهم الله -
سبحانه - بصحبة نبيِّه الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولولا
انفرادُهم بالأفضلية والخيرية، لَمَا اختيروا لهذه الصُّحبة العظيمة،
والتي هي أجلُّ مرافقة على مرِّ العصور؛ كيف لا، وهي مرافقةُ أفضلِ الخَلق
وأكرمهم؟!

روى أحمد عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - أنَّه قال: "إنَّ الله نظر
في قلوب العِباد فوجد قلبَ محمَّد - صلَّى الله عليه وسلَّم - خيرَ قلوب
العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثمَّ نظر في قلوب العِباد بعدَ
قلب محمَّد - صلَّى الله عليه وسلَّم - فوجد قلوبَ أصحابه خيرَ قلوب
العِباد، فجعلهم وُزراءَ نبيِّه، يقاتلون على دينه"، ومن المؤسِف أن يقع
البعضُ في الصحابة الأخيار، وأن ينال ممَّن صحبوا الرسول الكريم - صلَّى
الله عليه وسلَّم - وشهد لهم كبارُ هذه الأمَّة بعد رسولها - صلَّى الله
عليه وسلَّم - بالخير والصلاح، ونصَّبوهم المناصبَ العالية في دولتهم،
وسيَّروهم على الجُيوشِ الفاتحة لبلاد العالَم آنذاك.

ومِن هؤلاء الصحابة الكرام: الصحابيُّ
الجليل، الخليفة والملك القائد، صاحب الفتوحات الإسلاميَّة، والقائد
المحنَّك، وداهيةُ زمانه: معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه وأرضاه.

خالُ المؤمنين، وكاتبُ وحي رسول ربِّ العالمين، وكاتب رسائل النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لرؤساء القبائل العربيَّة.

روى عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أحاديثَ كثيرة؛ في الصحيحين وغيرهما من السُّنن والمسانيد.

شَهِد حنينًا، وشهد اليمامة، وكان - رضي الله عنه - عاقلاً في دُنياه،
لبيبًا عالِمًا حليمًا، مَلِكًا قويًّا، حسنَ التدبير عاقلاً حكيمًا،
فصيحًا بليغًا، وكان كريمًا باذلاً للمال يَحلُم في موْضع الحِلم، ويشتدُّ
في موضع الشِّدة، إلاَّ أنَّ الحلم كان أغلبَ عليه، وكان يُضرب بحلمه
المَثل، قال ابن عون: "كان الرَّجل يقول لمعاوية: واللهِ لتستقيمنَّ بنا يا
معاويةُ، أو لنُقومنَّك، فيقول: بماذا؟ فيقول: بالخشب فيقول: إذًا
نستقيم".

وقال قبيصةُ بن جابر: صحبتُ معاويةَ، فما رأيتُ رجلاً أثقل حِلمًا، ولا
أبطأ جهلاً، ولا أبعد أناةً منه، شهد له الصحابة بالصُّحبة والفِقه؛ فعن
‏‏ابن أبي مُليكةَ ‏‏قال:‏ "‏أوتر ‏معاويةُ ‏‏بعدَ العشاء بركعة، وعنده
‏‏مولًى ‏‏لابن عبَّاس،‏ ‏فأتى ‏ابن عبَّاس، ‏‏فقال ‏: ‏دعه؛ فإنَّه قد صحب
رسولَ الله - ‏‏صلَّى الله عليه وسلَّم"؛ رواه البخاري.

وعن ‏‏معاوية - صلَّى الله عليه وسلَّم - ‏‏قال:‏ "إنَّكم لتصلُّون صلاةً،
لقد صَحبْنا رسولَ الله - ‏‏صلَّى الله عليه وسلَّم - ‏فما رأيناه
يُصلِّيها، ولقد نهى عنهما؛‏ ‏يعني: الركعتين بعد العصر"؛ رواه البخاري.

قال عنه ابن المبارك - رحمه الله -: "معاوية عندنا مِحنة؛ فمَن رأيناه ينظر
إليه شَزرًا اتهمناه على القوم؛ يعني: الصحابة"؛ "البداية والنهاية"، وعن
أبي إسحاقَ قال: "كان معاوية؛ وما رأينا بعدَه مثله".

دعا له النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: ((اللهمَّ اجعلْه هاديًا مهديًّا))؛ رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.

وأخرج أحمد في مسنده عن العِرباض بن سارية - رضي الله عنه - أنه قال: سمعت
رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: ((اللهم عَلِّم معاويةَ الكتاب
والحساب، وقِهِ العَذاب)).

وأخرج ابن أبي شيبةَ في المصنَّف، والطبرانيُّ في الكبير، عن عبدالملك بن
عمير قال: قال معاوية: "ما زِلتُ أطمع في الخِلافة منذ قال لي رسول الله -
صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((يا معاويةُ، إذا ملكتَ فأَحسِن)).

قال عنه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : "يذكرون كِسرى وقيصر ودَهاءَهما، وعندكم معاوية!".

ولولا فضلُ معاويةَ ومكانتُه عند الصحابة، لَمَا استعمله أميرُ المؤمنين
عمر خلفًا لأخيه يزيدَ بعد موته بالشَّام، فكان في الشَّام خليفةً عشرين
سنة، وملِكًا عشرين سنة، وكان سلطانُه قويًّا.

سُئل عبدالله بن المبارك: أيهما أفضل: معاويةُ بن أبي سفيان، أم عمرُ بن
عبدالعزيز؟ فقال: والله إنَّ الغُبار الذي دَخَل في أنف معاويةَ مع رسول
الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أفضل مِن عُمرَ بألف مرَّة؛ صلَّى معاوية -
رضي الله عنه - خَلفَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: سمع
الله لمن حمده، فقال معاوية: ربَّنا ولك الحمد، فما بعد هذا؟!

عن أبي أُسامة، قيل له: أيُّهما أفضل: معاوية أو عمر بن عبدالعزيز؟ فقال:
"أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - لا يُقاس بهم أحد"، قال
الإمام النووي: "وأمَّا معاوية فهو مِن العدول الفضلاء، والصحابة
النُّجباء"؛ شرح النووي على صحيح مسلم.

ولَمَّا مات علي - رضي الله عنه - ذهب الناس إلى الحسنِ بن علي - رضي الله
عنهما - ليبايعوه، فبايعوا الحسن، فتنازل الحسنُ عن الأمر لمعاوية بن أبي
سفيان - رضي الله عنه - وحَقن دماءَ المسلمين، وحقَّق ما قاله مِن قبلُ
الصادق المصدوق - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقد جاء في "صحيح البخاري":
أنَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - صَعد يومًا على المنبر، وأجلس إلى جانبه
الحسنَ بن علي، ثم نظر النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلى الناس ونظر
إلى الحسن، وقال: ((أيُّها الناس، إنَّ ابني هذا سيِّدٌ، سيصلح الله به بين
فِئتين عظيمتَين مِن المسلمين)).

وكانت خلافة معاوية خيرًا للمسلمين؛ انطفأتِ بها الفِتنة، واجتمع المسلمون
على رايةٍ واحدة، وعادتِ الفُتوحات، وسار معاوية - رضي الله عنه - سِيرةً
حسنة بالناس، فقرَّب البعيد، ولم يبقَ في أيَّامه معارضٌ؛ سوى قلَّة من
الخوارج، وفي عهده اشتهر ما يُسمَّى بالصوائف والشواتي، وهي غزوة الشِّتاء
والصيف.

عن أمِّ حرامٍ: أنَّها سمعت رسول اللَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول:
((أوَّلُ جيشٍ من أمَّتي يغزون هذا البحرَ قد أوجبوا))، فقالت أمُّ حرامٍ:
يا رسولَ اللَّه، أنا منهم؟ فقال: ((أنتِ منهم))، ثمَّ قال رسولُ اللَّه -
صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أوَّل جيشٍ من أمَّتي يغزون مدينةَ قيصر
مغفورٌ لهم))، فقالت أمُّ حرامٍ: يا رسول الله، أنا منهم؟ قال: ((لا))؛
رواه البخاري، قال الحافظ ابن حجر: "قال المهلَّب: في هذا الحديث منقبةٌ
لمعاويةَ؛ لأنَّه أوَّل مَن غزا البحر، ومنقبةٌ لولده يزيد؛ لأنَّه أوَّل
مَن غزا مدينةَ قيصر" ا.هـ.

وفي عهده أقام دارًا لصناعة السُّفن في مصر، وفتح القسطنطينية، وفتح تكريت،
ورودوس، وبنزرت، وسوسة، وسجستان، وقوهستان، وبلاد السند، وبَنَى القيروان،
وتحوَّلت الخلافة في عهده إلى مُلك؛ فعن سفينة - رضي الله عنه - قال: قال
رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((خلافة النبوَّة ثلاثون سنة، ثم
يُؤتِي اللهُ الملكَ مَن يشاء، أو مُلكَه مَن يشاء))؛ رواه الترمذي، وقال
الألباني: حسن صحيح.

ومِن أقواله وحِكمه - رضي الله عنه -: "لا حَكيمَ إلاَّ ذُو تَجرِبَة".

وكان يقول: "كلُّ الناس أَقدِرُ على رضاه، إلاَّ حاسد نعمة؛ فإنَّه لا
يُرضيه إلاَّ زوالها"، وكان معاوية - رضي الله عنه - محبًّا لآلِ بيت رسول
الله - صلَّى الله عليه وسلَّم.

يقول ضرار بن الحارث الصدائي - أحد أهل العراق من جيش علي بن أبي طالب -: "
دخلت على معاويةَ وهو خليفةٌ بعد ما قُتل أبو الحسن - رضي الله عنه وأرضاه
- فعرَف أنِّي من جيش علي - رضي الله عنه - فقال: يا ضرارُ، حدِّثني عن
علي بن أبي طالب، قال: فتحرَّجتُ أن أحدِّثه؛ لأنَّهما تقاتلاَ، فقلت:
اعفني يا أميرَ المؤمنين، قال: عزمتُ عليك إلاَّ حدَّثتني عن علي؛ فإنِّي
أحبُّ الحديث عنه، قال ضرار: أمَا إنْ سألتني يا أميرَ المؤمنين، فوالله
لقد صاحبتُ عليًّا فوجدته عابدًا عالمًا زاهدًا، والله لقد رأيتُه في
اللَّيل الدامس - أي: المظلم - يقبض على لحيته بيديه، وهو يقول: "يا دُنيا
يا دَنية، طلَّقتُك ثلاثًا، زادُك حقير، وعمرُك قصير، وسَفرُك طويل، آهٍ من
قلَّة الزَّادِ، وبُعدِ السفر، ولقاء الموت!"، فبكى معاوية حتى تغيَّر على
جلسائه، وسالت بالدُّموع لحيته، ثم قال: رَحِم الله أبا الحسن، ثم قال:
صدق الله: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود: 15 - 16].

ولَمَّا حضر معاويةَ بن أبي سفيان الموتُ، نزل مِن على كُرسيه، وكشف البِساط، ومرَّغ وجهه بالتراب، وقال: صدق الله: {مَنْ
كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ
أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ* أُولَئِكَ الَّذِينَ
لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا
وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
} [هود: 15 - 16].

فينبغي على كلِّ مسلم - عبادَ الله - عدمُ الخوض فيما دار بين الصحابة، فلا
نخوض فيما شَجَر بينهم؛ بل نتولاَّهم جميعًا - رضي الله عنهم - ونترضَّى
عنهم؛ قال - سبحانه -:
{وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ
يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا
بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا
رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ
} [الحشر: 10].

وسُئل عمر بن عبدالعزيز عمَّا وقع بين الصحابة مِن فتنٍ وحوادثَ وحروب،
قال: "تلك أمورٌ سلَّم الله منها سيوفَنا من دمائهم، فلماذا لا نُسلِّم
ألسنتنا من الخوض فيها؟!"

وقال الإمام أحمد: "ومِن السُّنَّة ذِكْرُ محاسن أصحاب رسول الله - صلَّى
الله عليه وسلَّم - كلِّهم أجمعين، والكفُّ عن الذي شَجَر بينهم، فمن سبَّ
أصحاب رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أو واحدًا، فهو مبتدعٌ رافضي،
حبُّهم سُنَّة، والدُّعاء لهم قُربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآرائهم
فَضيلة"؛ السُّنة للإمام أحمد.




رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Sharia/0/6025/#ixzz2CO6A5iDV

_______محمدشوقى__________
إلهي ♡
كم تعصف بي رياح الفتن والمصائب فأجدني كالشريد الحائر.. لكن رحمتك الواسعة ما أسرع أن تأخذ بيدي إلى دوحة الإيمان فلك الحمد على لطفك وكرمك ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://qqqq.forumegypt.net
 
معاويه هاديا مهديا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ :: التراجم والسير-
انتقل الى: