مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
نحن فى سعادة غامره بوجودكم معنا نرجوا من الله توفير كل ما يسعدكم فى هذا المنتدى ولكم جزيل الشكر

المدير العام
الشيخ محمدشوقى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
نحن فى سعادة غامره بوجودكم معنا نرجوا من الله توفير كل ما يسعدكم فى هذا المنتدى ولكم جزيل الشكر

المدير العام
الشيخ محمدشوقى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ

ْإسلًامى يَجمَعُ أَهلَ العلم والمَعرفة وطالبى العلم الشرعى لاهل السنه والجماعه
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  محمدشوقىمحمدشوقى  التسجيلالتسجيل  دخول      
"" لجنة الفتوى بالموقع ترحب بكم وتقدم لحضراتكم فتاوى على ت01004017725""
مجمع البحوث الإسلامية ينعي وفاة د.محمود محمد عمارة
"""خطبة الجمعه القادمه 253216 - بعنوان فضائل الصحابه الكرام وحرمة الطعن فيهم"""
تتمني ادارة المنتدى النجاح الباهر والتفوق للدكتوره صفوه محمد شوقي وتكون من الاوائل،، كما تهنيئ ادارة المنتدى معالي المستشاره ايه محمد شوقي بالنجاح بتقدير جيد جداً،
خطبة الجمعه 20/8/2021 للشيخ محمد شوقي بمسجد الايمان بالخياطه دمياط، ،بعنوان جبر الخواطر واثره في الفرد والمجتمع،،،
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
الشيخ محمدشوقى
ُ مُنْتَدَيَاتُ مُلْتَقَى؛ الدُعَاةُ}ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125.
سحابة الكلمات الدلالية
0 الملك الاسلام ماذا 06 أبناء_يسوع_يدخلون_دين_المسيح ثابت رواية العالم الكتاب تدوين تفسير منقول سورة الحديث محمد د_خالد_عماره فائدة_لغوية رمضان توثيق خطبة موزلى البسمله حديث أحمد السنة
المواضيع الأخيرة
» سعدالهلالي غير ضابط
بشائر ومبشرات  2 Emptyالجمعة 01 يوليو 2022, 2:33 pm من طرف Admin

» اخذ المضحي من شعره،، دراسه
بشائر ومبشرات  2 Emptyالخميس 30 يونيو 2022, 2:37 am من طرف Admin

» البشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلّم،،
بشائر ومبشرات  2 Emptyالجمعة 10 يونيو 2022, 7:00 pm من طرف Admin

» خرافة لاهوت المسيح،،،
بشائر ومبشرات  2 Emptyالأحد 29 مايو 2022, 12:06 am من طرف Admin

» شبهة حذف سورتي الخلع والحفد
بشائر ومبشرات  2 Emptyالسبت 28 مايو 2022, 11:12 pm من طرف Admin

» اي تلك الاقانيم صحيح،،
بشائر ومبشرات  2 Emptyالثلاثاء 10 مايو 2022, 4:48 am من طرف Admin

» لمن كان يصلي المسيح
بشائر ومبشرات  2 Emptyالثلاثاء 10 مايو 2022, 4:34 am من طرف Admin

» دعوة اخواننا النصارى للتفكر
بشائر ومبشرات  2 Emptyالإثنين 02 مايو 2022, 6:42 pm من طرف Admin

» لااجتهاد مع نص،،
بشائر ومبشرات  2 Emptyالأحد 24 أبريل 2022, 5:55 pm من طرف Admin

أكتوبر 2022
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



الحمدلله على نعمة الاسلام
ايها الاخوه الدعاه الى الله وكذا جميع الزائرين والزائرات مرحبا بكم واهلا نتمنى من الله ان نكون عند حسن ظنكم جميا والله الموفق الى الخير وهو حسبنا ونعم الوكيل
الشيخ محمدشوقى
ُ مُنْتَدَيَاتُ مُلْتَقَى؛ الدُعَاةُ}ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125.
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 50 بتاريخ الجمعة 25 مارس 2016, 12:22 am

 

 بشائر ومبشرات 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
الشيخ محمدشوقى المدير العام
Admin


عدد المساهمات : 7470
نقاط : 25484
تاريخ التسجيل : 16/08/2011
العمر : 50
الموقع : https://www.facebook.com/profile.php?id=100001995123161

بشائر ومبشرات  2 Empty
مُساهمةموضوع: بشائر ومبشرات 2   بشائر ومبشرات  2 Emptyالإثنين 12 سبتمبر 2011, 9:36 am

واقع الحضارات المادية الغربية الآيلة للانهيار


ومن هذا انهيار الشيوعية ، فإن انهيار المذهب الشيوعي في ذاته لابد أن يوضع من المبشرات، فقد كانت الشيوعية فتنة لكثير من الشباب في العالم العربي، ومن كان يصدق أن تنهار الامبراطورية الروسية ثم ها هي تلتمس الأعطيات والمساعدات من بقية الدول الأخرى، فأين من يعقل ويتدبر؟ روسيا القوة الثانية في العالم التي كانت تنافس الرأسمالية أصبحت اليوم تتلمس المساعدات والأعطيات؟! وأما الرأسمالية التي تمثلها اليوم أمريكا ، فإن واقع المجتمع الأمريكي في كل مجالاته الدينية والسياسية والثقافية والاقتصادية والإعلامية والتعليمية والاجتماعية وغيرها، واقع مفزع مخيف بالنسبة لهم. ليس أنا من يقول هذا الكلام، ولكي أختصر عليك الوقت، وأوثق المعلومات لك فإني أطالبك بالرجوع إلى كتاب بعنوان (يوم أن اعترفت أمريكا بالحقيقة) ارجع لهذا الكتاب واقرأ فيه، وانظر الأرقام والإحصاءات فيه، وهذا الكتاب تأليف جيمس بتروسون و بيتر كيم ، وترجمه باللغة العربية الدكتور/ محمد بن سعود البشر ، صدر الكتاب بالإنجليزية عام (1991م) يقع في (270 صفحة) من القطع المتوسط. وهذا الكتاب هو دراسة قامت على إحصاءات واستبانة وأرقام من واقع المجتمع الأمريكي، ونتائج هذا الكتاب نتائج مفزعة مخيفة بالنسبة للأمريكيين، واسمعوا ماذا يقول الأمريكيون أنفسهم عن هذا الكتاب؟ يقول إلكس هيلي مؤلف كتاب (الجذور) عن هذا الكتاب كتاب يوم أن اعترفت أمريكا بالحقيقة يقول: كتاب مفزع عندما أنهيت قراءته لم أعرف ماذا أفعل؟! هل أصدع بالحقائق -أي: التي فيه- أم أركض للتلال وأختبئ؟! إنه يعرض لنا حقائق عن أنفسنا لم أشاهدها في أي دراسة، أو في أي استطلاعات للرأي، ولا حتى في الأحاديث الشخصية . تقول صحيفة نيويورك ديني نيوز عن الكتاب كلمة واحدة قالت عن الكتاب: نتائج مفزعة. وأيضاً يقول سيبني جيمز نائب الرئيس التنفيذي لشركة كولومبيا للإنتاج السينمائي يقول: كتاب باترسون وكيم -أي المؤلفان-: قد يكون نقطة الالتقاء حتى تجنب الولايات المتحدة نفسها من كارثة محققة الحقائق المفزعة التي يقدمانها في هذا الكتاب تلح على هذا الأمر الآن، وإلا فلا جدوى. هذا ما قالوه عن هذا الكتاب الذي يُعلن عن التصدع الكبير في بنية مجتمعهم، وانظر إن شئت كتاباً آخر بعنوان ( السقوط من الداخل ترجمات ودراسات في المجتمع الأمريكي ) للدكتور/ محمد بن سعود البشر -أيضاً- وهو عبارة عن مناقشات للقضايا والمشكلات الراهنة التي يعاني منها المجتمع الأمريكي في جميع النواحي. أقول: إن الحضارة المادية الغربية تتهالك اليوم وتسقط، سقطت الشيوعية والنذر قادمة لسقوط الرأسمالية. أيها الأحبة! العالم اليوم بجميع أحواله يشكو من إفلاس الأنظمة البشرية، ويتجرع ويلات ومرارة هذه النظم التي دمرت حياتهم، فما أكثر الانتحارات، وما أكثر اللجوء للخمر، والضياع، والفساد، والشهوات في تلك المجتمعات، وقضت هذه النذر على كل جوانب الخير في ذلك الإنسان، وها هو ذلك الإنسان يتطلع اليوم إلى المنقذ الذي يخلصه من ذلك، وليس المنقذ أبداً إلا الإسلام، فهو الذي يتوافق مع الفطرة، ويحقق للناس مصالحهم في الدنيا والآخرة، ويكفي الأنظمة البشرية قصوراً وفشلاً أنها من صنع البشر، وأن دين الإسلام من صنع خالق البشر سبحانه وتعالى.


أعلى الصفحة

الصحوة الإسلامية وأثرها الملاحظ في واقع الأمة


ومن البشائر: واقع الأمة الإسلامية، هذا الواقع الذي بدأت تصحو الأمة فيه على نداءات المخلصين، إن ما نشاهده اليوم في أنحاء العالم الإسلامي من صحوة مباركة، ومن رجوع صادق إلى دين الله يزداد ولله الحمد والمنة يوماً بعد يوم مما يدل دلالة صادقة على إقبال هذه الشعوب عن بكرة أبيها على الالتزام بحقيقة دينها، والنهوض بأمتها، ناهيك عن إقبال غير المسلمين على الدخول في دين الله عز وجل، اقرءوا الصحف والمجلات، وانظروا في اليوم الواحد كم يسلم من المشركين والكفار! كم أعداد أولئك الذين يدخلون في الإسلام سواء من الرجال أو النساء؟ هذا ما يذكر في الصحف والمجلات، وما لم يذكر فهو أكثر. فأقول: هذا كله رغم قلة الإمكانات، وقلة الجهود المبذولة للدعوة، فكيف لو تحرك المسلمون الصادقون؟ كيف لو تألمت القلوب، وعرفت الهدف الذي من أجله تعيش، فتتحرك للدعوة إلى الله عز وجل؟ كيف لو عاشرنا أولئك العمالة من الكفار والمشركين الذين يعيشون معنا في تجاراتنا ومؤسساتنا؟ كيف لو عاشرناهم بخلق حسن؟ وكيف لو دللناهم على دين الله عز وجل بحق؟ كيف لو وجهنا هذه الأمة؟ كيف لو نصحنا وأمرنا بمعروف ونهينا عن منكر بكلمة طيبة لينة؟ لوجدنا أثر ذلك أيها الأحبة! هذه النتائج نراها رغم قلة العاملين. فالله الله أن تكون ممن سلك نصرة هذا الدين، فإن الدين منصور بك أو بغيرك أيها الأخ الحبيب!


أعلى الصفحة

شهادة التاريخ للمسلمين بالانتصارات


ومن البشائر: التاريخ الذي برهن على انتصارات الأمم المغلوبة على أعدائها، ونحن لسنا أمة مقطوعة إن لنا تاريخاً نستلهم منه الدروس والعبر، وما أكثر تلك اللحظات الحرجة، وأوقات الفتن والمحن التي مرت بالأمة الإسلامية، فقط ما عليك إلا أن تقلب صفحات التاريخ لتقف على تلك اللحظات، ففي التاريخ عجائب الأمور، وفيه تقلبات الزمن، وتصاريف القدر، وفيه سنة الصراع بين الإيمان والجاهلية. اقرأ التاريخ لتربط هذه الأحداث اليوم بتاريخنا العريق يوم أن يبين لنا الدروس والعبر، فيه ما يصيب الدعاة من المحن والبلاء، وعاقبة الصبر على الطريق.


أعلى الصفحة

لحظات حرجة في يوم الأحزاب


Real Palyer الاستماع بواسطة


لحظات رهيبة وعصيبة من حياة المسلمين: تعال أيها المسلم! لأُقلب وإياك صفحات ثلاث فقط من تاريخنا، كانت هذه الصفحات لحظات رهيبة وحرجة عصيبة على المسلمين، فكيف تعامل معها المسلمون، وكيف نجَّى الله سبحانه وتعالى الصادقين، ولماذا ينتصر أعداء الدين على المسلمين، ويحصل لهم التمكين في بعض الأحايين؟ الصفحة الأولى: إنها تلك اللحظات الحرجة التي عاشها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه في غزوة الأحزاب، ذلك الرعب الذي روّع أهل المدينة وأفزعهم، خلاصة حالة المسلمين في هذه اللحظات، أعددها لكم بالنقاط التالية: أولاً: تجمع الأحزاب من كل مكان: قريش، غطفان، وبنو أسد، وبنو سليم، وبنو مرة، وقبيلة أشجع، وفزارة، ومن اليهود أيضاً بنو قريظة، وبنو النضير؛ تجمعت هذه الأعداد وضرب حصار محكم منها على المدينة ، وهذا يذكرنا بتجمع أعداء الدين اليوم كلهم على هذا الدين وعلى الأمة الإسلامية. ثانياً: غدر اليهود وخيانتهم ونقضهم للعهد في المدينة: وهذا هو ديدنهم الذي أخبر الله عز وجل عنهم في الكتاب، وستظل هذه الصفات إلى يوم القيامة لأنها إخبار من الله عز وجل في القرآن، وإخبار منه صلى الله عليه وآله وسلم في السنة. ثالثاً: مكائد المنافقين وتسللهم لواذاً متعللين بالأكاذيب، وتثبيطهم للنفوس، وبثهم للرعب والفزع في القلوب المريضة فقط: وقد قال منافق منهم ويدعى معاتب بن قشير قال في هذه اللحظات: كان محمد يعدنا أن نأخذ كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط. كلمات تثبيط وتخذيل، كما يفعله الكثير اليوم من المنافقين. رابعاً: الجوع المقعد، وفقدان الزاد: حتى ربط النبي صلى الله عليه وسلم على بطنه حجراً من شدة الجوع، وكما جاء في حديث أنس رضي الله تعالى عنه عند البخاري قال: (يؤتون بملء كف من الشعير فيصنع لهم في الإهاله -والإهاله هي ودك يتحلب من دسم اللحم -وشحمه سنخة- أي: متغيرة فاسدة الطعم- توضع بين يدي القوم، والقوم جياع وهي بشعة في الحلق، ولها ريح منتنة، ثم قال في الحديث: وقد لبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقاً ولا نطعم شيئاً ولا نقدر عليه) . خامساً: نقطة من وصف حال المسلمين في تلك اللحظات: حفر الخندق والأحوال الجوية: فالبرد شديد ونقلهم التراب على أكتافهم وظهورهم، كما في حديث البراء قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل التراب يوم الخندق حتى اغبرّ بطنه) . وفي لفظ: (حتى وارى عني التراب جلدة بطنه صلى الله عليه وسلم) . سادساً: الخوف على النساء والعجزة والأطفال، وهم من وراء المجاهدين في آطام المدينة والسعي لحمايتهم بعد غدر اليهود من ورائهم. سابعاً: قلة المسلمين وقلة السلاح والعتاد أمام تجمع الأحزاب، وقوتهم وكثرة عتادهم. كل هذه الظروف تجمعت على المسلمين في تلك اللحظات، وفي تلك الساعات الحرجة العصيبة، وتعال واسمع لوصف الحق عز وجل اسمع لوصف الله سبحانه تعالى وهو يصف حال المؤمنين في هذه اللحظات الحرجة يقول سبحانه وتعالى: إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتْ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً [الأحزاب:10-11] هذا وصف الله سبحانه وتعالى للموقف: إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتْ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً [الأحزاب:10-11] ثم يقول سبحانه وتعالى: وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً * وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا [الأحزاب:12-13] انظر التثبيط والتخذيل، وقد يقع في ذلك كثير من ضعاف المسلمين اليوم: وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً [الأحزاب:13] إنها صورة الهول الذي روَّع المدينة ، والكرب الذي شملها، والذي لم ينج منه أحد من أهلها، وقد أطبق عليها المشركون من قريش وغطفان واليهود من بني قريظة، من كل جانب من أعلاها ومن أسفلها . قال محمد بن مسلمة وغيره: [كان ليلنا ونهارنا بالخندق، وكان المشركون يتناوبون بينهم فيغدو أبو سفيان بن حرب في أصحابه يوماً، ويغدو خالد بن الوليد -يوم كان مشركاً- يوماً، ويغدو عمرو بن العاص -يوم كان مشركاً- يوماً، ويغدو هبيرة بن أبي وهب يوماً، ويغدو عكرمة بن أبي جهل يوماً، ويغدو ضرار بن الخطاب يوماً حتى عظم البلاء، وخاف الناس خوفاً شديداً] وتقول أم سلمة رضي الله عنها: [شهدت -أي مع النبي صلى الله عليه وسلم- معه مشاهد فيها قتال وخوف المريسيع وخيبر، وكنا بـالحديبية وفي الفتح وحنين، لم يكن من ذلك أتعب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أخوف عندنا من الخندق، وذلك أن المسلمين كانوا في مثل الحرجة، وأن قريظة لا نأمنها على الذراري فـالمدينة تحرس حتى الصباح، نسمع فيها تكبير المسلمين، حتى يصبحوا خوفاً، حتى ردهم الله بغيظهم لم ينالوا خيراً]. كيف تعامل المسلمون مع هذه اللحظات الحرجة، ومع هذا الموقف؟ وكيف كان حالهم في وقت الفتن والشدة؟ ماذا فعلوا في هذه الساعات العصيبة؟ لم يترددوا لحظة في نصرة الله عز وجل ولا نصرة دينه، بل كانت هذه الشدائد والفتن والمحن مادة للطمأنينة والثقة والاستبشار واليقين. لقد كانوا رضوان الله تعالى عليهم ناساً من البشر يفزعون، ويضعفون، ويضيقون بالشدة، لكنهم كانوا مرتبطين بالعروة الوثقى التي تشدهم إلى الله عز وجل وتمنعهم من السقوط، وتجدد فيهم الأمل وتحرسهم من اليأس والقنوط، ولذلك اسمع لموقفهم كما يصفه الله تعالى، اسمع لموقف المؤمنين الصادقين في الفتن ومواقف الشدة يوم أن تمسكوا بالعروة الوثقى، يوم أن تمسكوا بلا إله إلا الله فعرفوا أنه ما قادر على شيء في هذا الكون إلا الله، وبعد إذن الله سبحانه وتعالى، يقول سبحانه وتعالى: وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً [الأحزاب:22] الفتنة والشدة ليس فيها تراجع، بل هذه دلائل وهذه بشائر ومبشرات على أن هذه نصرة للإسلام، ولذلك وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ [الأحزاب:22] لما رأوا الأحزاب تجمعت عليهم من كل ناحية وتكالبت عليهم الظروف التي ذكرناها قالوا: هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً [الأحزاب:22]. هذه صورة الإيمان الواثق المطمئن، هذه صورة مشرقة مضيئة للمؤمنين الصادقين وهم في مواجهة المحن والشدائد، ولا عجب فهم تلامذة المدرسة المحمدية، ففي هذه اللحظات الحرجة وفي هذه الشدائد والمصائب التي تجمعت على المسلمين فإذا به صلى الله عليه وآله وسلم يبشرهم بسقوط حكم كسرى وقيصر، في هذه اللحظات العصيبة فإذا به صلى الله عليه وسلم يقول: عندما يضرب الحجر يقول: (الله أكبر! أعطيت مفاتيح الشام ، والله إني لأبصر قصورها الحمر الساعة -سبحان الله- ثم يضرب الثانية ويقول: الله أكبر! أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر قصور المدائن ، ثم يضرب الثالثة فيقول: الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن ، والله إني لأبصر أبواب صنعاء بمكاني هذه الساعة) والحديث أخرجه أحمد و النسائي من حديث البراء بن عازب وإسناده حسن، وأصل الحديث عند البخاري في صحيحه في كتاب المغازي . والأعجب من هذا أنه لما وصله صلى الله عليه وسلم غدر اليهود من بني قريظة ونقضهم للعهد، وهي مصيبة أخرى على تلك المصائب التي تجمعت عليه وعلى أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، ومع ذلك كله اسمع لليقين قال صلى الله عليه وسلم: (الله أكبر! أبشروا بنصر الله وعونه، إني لأرجو أن أطوف بالبيت العتيق، وآخذ المفتاح، وليهلكن كسرى وقيصر ولتنفقن أموالهما في سبيل الله) هذا في اللحظات التي يأتيه الخبر أن اليهود قد غدروا . قال صاحب الظلال رحمه الله: وحين نرانا ضعفنا مرة أو زلزلنا مرة أو فزعنا مرة أو ضقنا مرة بالهول والخطر والشدة والضيق فعلينا ألا نيأس من أنفسنا، وألا نهلع ونحسب أننا هلكنا أو أننا لم نعد نصلح لشيء عظيم أبداً، ولكن علينا في الوقت ذاته أن لا نقف إلى جوار ضعفنا؛ لأنه من فطرتنا البشرية، ونصر عليه لأنه يقع لمن هم خير منا هنالك العروة الوثقى عروة السماء، وعلينا أن نستمسك بها لننهض من الكبوة، ونسترد الثقة والطمأنينة، ونتخذ من الزلزال بشيراً بالنصر، فنثبت ونستقر ونقوى ونطمئن ونسير في الطريق، وهذا هو التوازن الذي صاغ ذلك النموذج الفريد في صدر الإسلام. فأقول......

الصليبيون وتسلطهم على المسلمين قبل معركة حطين


Real Palyer الاستماع بواسطة


الصفحة الثانية: لما استولى الصليبيون على كثير من البلاد الإسلامية، والمسجد الأقصى ما يقارب قرناً من الزمن؛ حتى ظن الكثير من المسلمين وغيرهم أنه لا أمل في انتصار المسلمين على الصليبيين، وأنه لا رجاء في رد أرض فلسطين مع المسجد الأقصى إلى حوزة المسلمين، ولاسيما بعد أن فتكوا في الأنفس، وذبحوا من المسلمين في يوم واحد فقط أكثر من ستين ألفاً حتى إن الدماء سالت أنهاراً في شوارع القدس وقد بلغت حد الركب . واسمع لـابن كثير وهو يقول في البداية والنهاية : لما كان ضحى يوم الجمعة لسبع بقين من شعبان سنة ثنتين وتسعين وأربعمائة أخذت الفرنج -لعنهم الله- بيت المقدس -شرفه الله- وكانوا في نحو ألف ألف مقاتل، وقتلوا في وسطه أزيد من ستين ألفاً من المسلمين، وجاسوا خلال الديار، وتبروا ما علو تتبيراً . قال ابن الجوزي : وأخذوا من حول الصخرة اثنين وأربعين قنديلاً من فضة زنة كل واحد منها ثلاثة آلاف وستمائة درهم، وأخذوا تنوراً من فضة زنة أربعون رطلاً بالشامي، وثلاثة وعشرين قنديلاً من ذهب، وذهب الناس على وجوههم هاربين من الشام إلى العراق مستغيثين على الفرنج إلى الخليفة، والسلطان منهم القاضي أبو سعد الهروي ، فلما سمع الناس بـبغداد هذا الأمر الفظيع هالهم ذلك، وتباكوا وقد نظم أبو سعد الهروي كلاماً قرئ في الديوان، وعلى المنابر فارتفع بكاء الناس، وندب الخليفة الفقهاء إلى الخروج إلى البلاد ليحرضوا الملوك على الجهاد، فخرج ابن عقيل وغير واحد من أعيان الفقهاء، فساروا في الناس فلم يفد ذلك شيئاً .. إذا ماتت قلوب الناس وأصابها الخوف والهلع والعياذ بالله ماتت ،فإنا لله وإنا إليه راجعون. حتى إنَّ أرياط أمير الكرك، ولم يكن في الفرنج أشد منه عداوة للمسلمين سطا على قافلة ذاهبة من مصر إلى الشام فأخذ أموالهم وضرب رقابهم وهو يقول: أين محمدكم! دعوه ينصركم!! من كان يظن أن هذه البلاد ستحرر في يومٍ من الأيام على يد البطل صلاح الدين في معركة حطين الحاسمة، ويصبح للمسلمين من الكيان والقوة والعزة والسيادة ما شرف التاريخ. قال ابن كثير في البداية والنهاية في الجزء الثاني عشر: فتواجه الفريقان، وتقابل الجيشان، وأسفر وجه الإيمان، واغبر وأقتم وجه الكفر والطغيان، ودارت دائرة السوء على عبدة الصلبان، وذلك عشية الجمعة، فبات الناس على مصافهم، وأصبح صباح يوم السبت الذي كان يوماً عسيراً على أهل الأحد، وذلك لخمس بقين من ربيع الآخر فطلعت الشمس على وجوه الفرنج، واشتد الحرب وقوي بهم العطش، وكان تحت أقدام خيولهم حشيشٌ قد صار هشيماً، وكان ذلك عليهم مشئوماً، فأمر السلطان النفاطة أن يرموه بالنفط فرموه فتأجّج -أي: ذلك الحشيش- ناراً تحت سنابك خيولهم، فاجتمع عليهم حر الشمس وحر العطش وحر النار وحر السلاح وحر رشق النبال، وتبارز الشجعان، ثم أمر السلطان بالتكبير والحملة الصادقة، فحملوا وكان النصر من الله عز وجل فمنحهم الله أكتافهم، فقتل منهم ثلاثون ألفاً في ذلك اليوم، وأسر ثلاثون ألفاً من شجعانهم وفرسانهم، وكان في جملة من أُسر جميع ملوكهم سوى قومس قرابلس فإنه انهزم في أول المعركة، واستلبهم السلطان صليبهم الأعظم، وهو الذي يزعم أنه صلب عليه المصلوب، وقد غلفوه بالذهب واللآلئ والجواهر النفيسة، ولم يسمع لمثل هذا اليوم في عز الإسلام وأهله ودمغ الباطل وأهله حتى ذكر أن بعض الفلاحين رآه بعضهم يقود نيفاً وثلاثين أسيراً من الفرنج، وقد ربطهم بطنب خيمة، وباع بعضهم أسيراً بنعل ليلبسها في رجله، وجرت أمور لم يسمع بمثلها إلا في زمن الصحابة والتابعين، فلله الحمد دائماً كثيراً طيباً مباركاً انتهى كلامه رحمه الله. من كان يظن أنها ستحدث مثل هذه الأحداث، وستحرر هذه البلاد بعد هذه الأمور التي سمعتموها من تسلط الصليبيين ومن أذاهم للمسلمين.......

التتار والعالم الإسلامي


Real Palyer الاستماع بواسطة


صفحة ثالثة وأخيرة من صفحات التاريخ التي تبرهن على أنه مهما كان حال المسلمين إلا أن العزة والتمكين سيكون نصر للمؤمنين. وهذه الصفحة هي لما خرب المغول والتتار العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه، ونهبوا الأموال، وداسوا القيم، وفتكوا في الأنفس والأعراض فتكاً ذريعاً حتى قيل: إن جبالاً شامخة وأهرامات عالية أقامها هولاكو من جماجم المسلمين. واسمع لـابن الأثير وهو يروي لنا الخطب والحدث في كتابه الكامل في الجزء التاسع يقول: ثم دخلت سنة سبع عشرة وستمائة، ذكر خروج التتر إلى بلاد الإسلام، لقد بقيت عدة سنين -هذا كلام ابن الأثير- معرضاً عن ذكر هذه الحادثة استعظاماً لها كارهاً لذكرها، فأنا أقدم إليه رجْلاً وأؤخر أخرى، فمن الذي يسهل عليه أن يكتب نعي الإسلام والمسلمين؟! ومن الذي يهون عليه ذكر ذلك؟! فيا ليت أمي لم تلدني، ويا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً، إلا أني حثني جماعة من الأصدقاء على تسطيرها، وأنا متوقف، ثم رأيت أن ترك ذلك لا يجدي نفعاً، فنقول: هذا الفعل يتضمن الحادثة العظمى، والمصيبة الكبرى التي عقمت الأيام والليالي عن مثلها، عمت الخلائق، وخصت المسلمين، فلو قال قائل: إن العالم مذ خلق الله سبحانه وتعالى آدم إلى الآن لم يبتلوا بمثلها لكان صادقاً، فإن التواريخ لم تتضمن ما يقاربها ولا ما يدانيها. إلى أن وصف هذا الحدث، وهذا الخطب، بصفات عجيبة غريبة، من أراد أن يرجع إليها فليرجع إليها هناك، إلى أن قال: وهؤلاء لم يبقوا على أحد، بل قتلوا النساء والرجال والأطفال وشقوا بطون الحوامل وقتلوا الأجنة -كأنه يسوق لنا ما يدور الآن في العالم الإسلامي- فإنا لله وإنا إليه راجعون! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم! لهذه الحادثة التي استطار شرها، وعم ضررها، وسارت في البلاد كالسحاب استدبرته الريح، فإن قوماً خرجوا من أطراف الصين وقصدوا بلاد تركستان مثل كاشور وبلد سوغون، ثم منها إلى بلاد ما وراء النهر مثل سمرقند وبخارى وغيرهما، فيملكونها ويفعلون بأهلها ما نذكره، ثم تعبر طائفة منهم إلى خراسان فيفرغون منها ملكاً وتخريباً وقتلاً ونهباً، ثم يتجاوزونها إلى الري و همذان وبلد الجبل، وما فيه من البلاد إلى حد العراق ثم بلاد أذربيجان وأرانية، ويخربونها ويقتلون أكثر أهلها، ولم ينج إلا الشريد النادر، كل هذا في أقل من سنة، هذا ما لم يسمع بمثله. إلى أن قال أيضاً: ففعلوا فيها -أي في بلاد الهند و سجستان وكرمان وغيرها، ففعلوا فيها مثل ما فعل هؤلاء أو أشد ما لم يطرق الأسماع مثله، فإن الإسكندر الذي اتفق المؤرخون أنه ملك الدنيا لم يملكها في هذه السرعة، إنما ملكها في نحو عشرين سنة، ولم يقتل أحداً إنما رضي من الناس بالطاعة، وهؤلاء قد ملكوا أكثر المعمورة في الأرض وأحسنه وأكثره عمارة وأهلاً وأعدل أهل الأرض أخلاقاً وسيرة في نحو سنة -شاهد إذا سلط الله عز وجل الأعداء والعياذ بالله- ولم يبت أحد من البلاد التي لم يطرقوها إلا وهو خائف يتوقعهم، ويترقب وصولهم إليه، ثم إنهم لا يحتاجون إلى ميرة ومدد يأتيهم، فإنهم معهم الأغنام والبقر والخيل وغير ذلك. إلى أن قال: ولقد بلي الإسلام والمسلمون في هذه المدة بمصائب لم يبتل بها أحد من الأمم منها. ثم قال في آخر الأمر: فإنا لله وإنا إليه راجعون، نسأل الله أن ييسر للإسلام والمسلمين نصراً من عنده، فإن الناصر والمعين والذاب عن الإسلام معدوم، وإذا أراد الله بقوم سوءاً فلا مرد له وما لهم من دونه من وال. أقول: نحن نسمع هذا الوصف من ابن الأثير رحمه الله تعالى نتعجب ونفرغ أفواهنا اندهاشاً ونحن نسمع مثل هذه الكلمات، فنقول: من كان يظن أن تقوم للمسلمين قائمة بعد هذه الأحداث التي وصفها ابن الأثير رحمه الله تعالى!! كل هذه الصفحات والتاريخ مليء بمثل ذلك وغيرها من مواقف الشدة والمحن التي أصابت المسلمين. أقول: كل هذه بشارات وبشائر تدل على أن ما يحدث للمسلمين اليوم من ضيق وشدة ومحن أن بعدها فرج، وأن بعدها نصر، لكن المهم أن ننصر نحن دين الله، أن نقوم بواجبنا كما سأبين بعد قليل. أقول: مفهوم خاطئ يجب ألا يفهم: من كان يظن أننا نقصد بالتفاؤل إذا طلبنا التفاؤل مجرد الفرح والاطمئنان، وبالتالي الركون ودنو الهمة ووهن العزائم والانشغال في الدنيا والتغني بهذا التفاؤل ليل نهار، وذكر مثل هذه البشائر، وأعداء الإسلام يخططون ويعملون ويكيدون فهو مخطئ، أو من كان يظن أننا نقصد بذلك مجرد السرور والاطمئنان المؤدي للثقة المفرطة، والحماس المؤدي بدوره إلى التهور والانفعال اللذان يؤديان إلى عاقبة غير مرضية، ونتائج محرجة فهو مخطئ أيضاً، إنما نقصد بالتفاؤل: الثقة بنصر الله والفوز والنجاح، وعدم تأثر المسلمين جميعاً بما يوضع لهم من عراقيل، بل إن ذلك يزيدهم طموحاً وتفاؤلاً لأنهم واثقون بنصر الله، الثقة واليقين بنصر الله هذا هو ما نقصده بالتفاؤل، والأمل بنصر الله وتأييده لجنده، هو سبيل الراشدين والفائزين بالنصر وَإِنَّ جُندَنَا لَهُم الْغَالِبُونَ [الصافات:173] فالمؤمنون وحدهم هم المتفائلون، وغيرهم هم اليائسون. فاسلك أخي المسلم رعاك الله طريق المؤمنين العاملين المتفائلين، فالفوز حليفك إن شاء الله، وتذكر قول الحق عز وجل: وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً [الأحزاب:22].......

حكمة جعل الأيام دولاً بين المسلمين وبين أعدائهم


Real Palyer الاستماع بواسطة


سؤال قد يرد على الخاطر يسأله كثير من الناس اليوم في مجالسهم ومنتدياتهم، لماذا يمكِّن الله الكافرين من المسلمين؟! ولماذا ينصرهم عليهم؟! ولماذا ينتصر أعداء الله عز وجل على المسلمين؟! هذا سؤال قد يرد على خاطر كثير من الناس . أقول: الإجابة أسوقها إليك من كلام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه إغاثة اللهفان الجزء الثاني صفحة (273)، وانتبه لهذا الكلام فإنه كلام نفيس جميل جداً، الأصل أن نتناقله وأن نردده على مسامعنا وعلى الناس حتى يتبين لنا لماذا يبتلينا الله عز وجل بمثل هذه المصائب؟ يقول: الأصل الثامن: أن ابتلاء الله بغلبة عدوهم لهم وقهرهم وكسرهم لهم أحياناً فيه حكمة عظيمة لا يعلمها على التفصيل إلا الله عز وجل، فمنها: استخراج عبوديتهم وذلهم لله وانكسارهم له وافتقارهم إليه وسؤاله نصرهم على أعدائهم، ولو كانوا دائمين منصورين قاهرين غالبين لبطروا وأشروا، ولو كانوا دائماً مقهورين مغلوبين منصوراً عليهم عدوهم لما قامت للدين قائمة، ولا كان للحق دولة، فاقتضت حكمة أحكم الحاكمين، أن صرفهم بين غلبهم تارة، وكونهم مغلوبين تارة، فإذا غُلِبوا تضرعوا إلى ربهم، وأنابوا إليه وخضعوا له وانكسروا له وتابوا إليه، وإذا غَلَبوا أقاموا دينه وشعائره، وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، وجاهدوا عدوه، ونصروا أولياءه. ومنها -أي من الحكم- أنهم لو كانوا دائماً منصورين غالبين قاهرين لدخل معهم من ليس قصده الدين، ومتابعة الرسول، فإنه إنما ينضاف إلى من له الغلبة والعزة، ولو كانوا مقهورين مغلوبين دائماً لم يدخل معهم أحد فاقتضت الحكمة الإلهية أن كانت لهم الدولة تارة وعليهم تارة، فيتميز بذلك بين من يريد الله ورسوله، ومن ليس له مراد إلا الدنيا والجاه. إذاً: التمييز بين الصادق من غيره، من حكم ابتلاء الله المؤمنين، تمييز الخبيث من الطيب مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ [آل عمران:179] هذا هو الأصل حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ كيف نكتشف إسلام هذا الإنسان إلا بالابتلاءات والفتن والشدائد، هنا يتضح المؤمنون الصادقون، ويتضح المنافقون الذين أصابوا قلوبهم بالخوف، والهلع عند الشدائد والمحن. يقول ابن القيم: ومنها: أنه سبحانه يحب من عباده تكميل عبوديتهم على السراء والضراء، وفي حال العافية والبلاء، وفي حال إدالتهم والإدالة عليهم، فلله سبحانه على العباد في تلك الحالتين عبودية بمقتضى تلك الحال، لا تحصل إلا بها، ولا يستقيم قلب بدونها، كما لا تستقيم الأبدان إلا بالحر والبرد، والجوع والعطش، والتعب والنصب وأضدادها تلك المحن والبلايا شرط في حصول الكمال الإنساني، والاستقامة المطلوبة منه، ووجوه الملزوم بدون لازمه ممتنع. يقول: ومنها أن امتحانهم بإدالة عدوهم عليهم، يمحصهم ويخلصهم ويهذبهم، كما قال تعالى في حكمة إدالة الكفار على المؤمنين يوم أحد قال: وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ [آل عمران:139-140] إذاً من الحكمة وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ [آل عمران:140-141] يخلصهم من ذنوبهم، من غفلتهم، مما تراكم عليهم من الغفلة والذنوب، فإن في هذه الابتلاءات تمحيص وتخليص وتهذيب لهم من الله عز وجل، وأيضاً اتخاذ للشهداء منهم في مثل هذه الأمور، ثم يقول سبحانه وتعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ * وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْن الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [آل عمران:142-144]. يقول ابن القيم: فذكر سبحانه أنواعاً من الحكم التي لأجلها أديل عليهم الكفار بعد أن ثبتهم، وقواهم وبشرهم بأنهم الأعلون بما أعطوا من الإيمان، وسلاهم بأنهم وإن مسهم القرح بطاعته وطاعة رسوله، فقد مس أعداءهم القرح في عداوته وعداوة رسوله. يا أخي الحبيب! أنت على حق وعلى مذهب صادق، وعلى عقيدة واضحة وعلى مبدأ لا إله إلا الله، إن مت فبالجنة، وإن حييت ففي عزة وكرامة، أما أعداء الله عز وجل فهم على أي حال خسروا الدنيا والآخرة، فكر بمثل هذا حتى تقوم، حتى تعمل، حتى تتحرك لنصرة هذا الدين بما تستطيع. ثم يقول ابن القيم رحمه الله: ثم أخبرهم أنه سبحانه بحكمته يجعل الأيام دولاً بين الناس، فيصيب كل منه نصيبه منها كالأرزاق والآجال. ثم أخبرهم أنه فعل ذلك ليعلم المؤمنين منهم، وهو سبحانه بكل شيء عليم قبل كونه، وبعد كونه، ولكنه أراد أن يعلمهم موجودين ومشاهدين، فيعلم إيمانهم واقعاً، ثم أخبر أنه يحب أن يتخذ منهم شهداء، فإن الشهادة درجة عالية عنده، ومنزلة رفيعة لا تنال إلا بالقتل في سبيله، فلولا إدالة العدو لم تحصل درجة الشهادة التي هي من أحب الأشياء إليه وأنفعها للعبد، ثم أخبر سبحانه أنه يريد تمحيص المؤمنين، وأن تخليصهم من ذنوبهم بالتوبة والرجوع إليه واستغفارهم من الذنوب التي أُديل بها عليهم العدو، وأنه مع ذلك يريد أن يمحق الكافرين ببغيهم وطغيانهم وعدوانهم إذا انتصروا، ثم أنكر عليهم حسبانهم وظنهم دخول الجنة بغير جهاد ولا صبر، وأن حكمته تأبى ذلك فلا يدخلونها إلا بالجهاد والصبر، ولو كانوا دائماً منصورين غالبين لما جاهدهم أحد، ولما ابتلوا بما يصبرون عليه من أذى أعدائهم، فهذه بعض حكمه في نصرة عدوهم عليهم وإدالته في بعض الأحيان ) انتهى كلامه رحمه الله تعالى. وهذا الكلام كما ذكرت كلام جميل يجب أن نرجع إليه وننظر فيه، ونتناقله بين المجالس ونبينه للناس حتى يعلم الناس حقيقة هذه الابتلاءات التي تحصل للمسلمين .......

وصايا ونتائج


Real Palyer الاستماع بواسطة


ولكي تتم الفرحة بهذه البشائر، ولكي تلحق بالركب، ولتنال شرف نصرة هذا الدين فإليك هذه الوصايا التي لا يتم الموضوع إلا بها . أولا ً: يتعجب بعض الناس من هيمنة الغرب ودوره القيادي، فأقول: لا تعجب أيها الحبيب! فإن من سنة الله عز وجل في خلقه أن من عمل وسعى وبذل جهده، وطاقته في تحصيل مقصد أو هدف وصل إليه ما لم تقم بعض الموانع والأسباب الحائلة دون ذلك، فالمسلمون حين يستجمعون قوتهم، وحين يستجمعون أسباب التوفيق والتمكين المادية والمعنوية فإنهم يصلون إلى ما وصل إليه الغرب وأكثر -أقصد في القيادة والريادة- فهم مع ذلك -أي: المسلمون- يملكون العون من الله والتوفيق لأنهم حملة دينه، وحماة شريعته. إذاً: فالغرب وصل إلى ما وصل إليه الآن بالجد والعمل والمثابرة، ولو عمل المسلمون بهذه الأسباب لنالوا ذلك لأننا نتفوق على الغرب بالعقيدة -بلا إله إلا الله- فإن تخلينا عن لا إله إلا الله، وتخلينا عن هذا الدين انخفضنا وارتقى الغرب علينا، وأصبحت القيادة والريادة بيده كما هو حال الناس اليوم . ثانياً: متى يكون هذا النصر للإسلام؟! اليوم أو غداً أم بعد سنوات هذا السؤال ربما خطر على بعض الناس، فأقول: المهم أن تثق بنصرة هذا الدين، وقد لا تشهد أنت هذه النصرة، ولكن اسأل هل أنت ممن صنع هذه النصرة؟ هل أنت ممن شارك في هذه النصرة؟ ما هو رصيدك من العمل والدعوة والعبادة؟ ما هو رصيدك من البذل والتضحية والصبر في سبيل الله ومن أجل هذا الدين؟ إن النصر لا ينزل كما ينزل المطر، وإن الإسلام لا ينتشر كما تنتشر أشعة الشمس من حين تشرق، ألم تقرأ في القرآن قول الحق عز وجل: حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا [يوسف:110] بعد الشدة وبعد وصول الأمر منتهاه جاء الفرج وجاء النصر، ألم تقرأ في القرآن قول الحق عز وجل: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ [البقرة:214] بلغ الأمر منتهاه مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ [البقرة:214]. إذاً: فالأمر يتطلب منا أن نبذل ما نستطيع من جهود مالية وبدنية وفكرية لنشر الخير، ابذل يا أخي الحبيب! ما تستطيع من أي جهد مالي أو فكري أو بدني لنشر الخير، فالصور كثيرة وأبواب الخير كثيرة جداً، والدعوة في هذا المجتمع، وإصلاح ما نراه فيه من خلل مهما بذل الإنسان من جهد فإنه قليل في ذات الله عز وجل . ثالثاً: الاستمرار بالدعاء والإلحاح فيه وعدم الانقطاع، خاصة عند حدوث الفتن ونزول المصائب، وهذا الأمر مطلب شرعي تركه والغفلة عنه سبب للعذاب، اسمع لقول الحق عز وجل يوم أن قال: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأنعام:42-43] نعوذ بالله من قسوة القلب. رابعاً: موتانا في الجنة وموتاهم في النار، الدنيا لهم والآخرة لنا، حقيقة نسيها المسلمون حتى أصبحت الدنيا لكثير من المسلمين غاية وهدفاً، فأصابهم الهوان والذل، وهذا هو واقع كثيراً من المسلمين، والله يقول وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [آل عمران:139] والهوان قد يكون للالتفات للدنيا وملذاتها وشهواتها . خامساً: لا ننس ضعف كيد الكافرين مهما كان عملهم، ومهما كانت قوتهم، فإن سعيهم في ضلال مهما كان هذا الكيد، ومهما كان هذا الجهد لحرب الإسلام والمسلمين، ومهما اتبعوا من وسائل فإن الله يقول عز وجل يقول: الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ)[النساء:76] انظر المبادئ انظر العقيدة!! الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ويكفي هذا فخراً ونصرة وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً [النساء:76]. الله عز وجل يخبرنا أن كيد الشيطان وأولياؤه كان ضعيفاً، لكن هذا الكيد المهم أنه كيد مادام أنه وجد ضعفاً من المسلمين فسيكون الأعلى مع ضعفه وهوانه وحقارته ما دام وجد من المسلمين هواناً وضعفاً فإن هذا الكيد الضعيف ما دام كيداً وعملاً يرتقي ويصبح عالياً على المسلمين، وإلا فكيد الشيطان وأولياء الشيطان كيد ضعيف، وقال عز وجل: ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ [الأنفال:18] المهم اعمل تحرَّك فكِّر ابذل لهذا الدين، ادع لله عز وجل كيفما استطعت، سجل في موازين أعمالك وفي حسناتك أعمالاً صالحة، سجل فيها أناساً اهتدوا وصلحوا على يديك، وستجد أثر ذلك، تحرك إلى الله عز وجل، ابذل ما تستطيع، حَرِّك الأمة معك، فكر بحال الأمة، احمل همّ الدنيا وهمّ هذه الأمة، ستجد بعد ذلك نصرة الله عز وجل وستجد التوفيق من الله عز وجل؛ لأن الله عز وجل أخبرنا أنه موهن كيد الكافرين، مهما كان هذا الكيد ومهما بلغ، وقال عز وجل: وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ [غافر:25] وقال: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ [الأنفال:36]. هذه هي الحقيقة بعد ذلك توكل على الله عز وجل، وقم يا أخي الحبيب! ولا يصيبك الهوان ولا يصيبك الخمول ما دمت واثقاً بنصرة هذا الدين، وواثقاً بهذه البشائر وبهذه المبشرات. اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة ربَّ كل شيء ومليكه، اللهم إنا نسألك للإسلام نصراً مؤزراً في كل مكان، اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك، اللهم انصر عبادك المخلصين في كل مكان، اللهم أعلِ مكانتهم، اللهم احفظهم بحفظك يا حي يا قيوم، اللهم إنك خير حافظاً وأنت أرحم الراحمين، اللهم من أراد بالإسلام والمسلمين سوءاً فأشغله بنفسه، اللهم أشغله بنفسه، اللهم اجعل كيده كيداً عليه، اللهم اجعل كيده تدبيراً تدميراً عليه، اللهم من كاد للإسلام بأمر سوء فكده يا حي يا قيوم، اللهم اجعل تدبيره تدميراً عليه، اللهم اجعلنا من جندك المخلصين، اللهم اجعلنا من الصالحين المصلحين، اللهم انفع بنا، اللهم انفعنا وانفع بنا، اللهم أقر أعيننا بعزة الإسلام والمسلمين. سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً...

_______محمدشوقى__________
إلهي ♡
كم تعصف بي رياح الفتن والمصائب فأجدني كالشريد الحائر.. لكن رحمتك الواسعة ما أسرع أن تأخذ بيدي إلى دوحة الإيمان فلك الحمد على لطفك وكرمك ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://qqqq.forumegypt.net
 
بشائر ومبشرات 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ :: خطب الجمعه والدروس المفرغه.-
انتقل الى: