مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
نحن فى سعادة غامره بوجودكم معنا نرجوا من الله توفير كل ما يسعدكم فى هذا المنتدى ولكم جزيل الشكر

المدير العام
الشيخ محمدشوقى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
نحن فى سعادة غامره بوجودكم معنا نرجوا من الله توفير كل ما يسعدكم فى هذا المنتدى ولكم جزيل الشكر

المدير العام
الشيخ محمدشوقى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ

ْإسلًامى يَجمَعُ أَهلَ العلم والمَعرفة وطالبى العلم الشرعى لاهل السنه والجماعه
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  محمدشوقىمحمدشوقى  التسجيلالتسجيل  دخول      
"" لجنة الفتوى بالموقع ترحب بكم وتقدم لحضراتكم فتاوى على ت01004017725""
مجمع البحوث الإسلامية ينعي وفاة د.محمود محمد عمارة
"""خطبة الجمعه القادمه 253216 - بعنوان فضائل الصحابه الكرام وحرمة الطعن فيهم"""
تتمني ادارة المنتدى النجاح الباهر والتفوق للدكتوره صفوه محمد شوقي وتكون من الاوائل،، كما تهنيئ ادارة المنتدى معالي المستشاره ايه محمد شوقي بالنجاح بتقدير جيد جداً،
خطبة الجمعه 20/8/2021 للشيخ محمد شوقي بمسجد الايمان بالخياطه دمياط، ،بعنوان جبر الخواطر واثره في الفرد والمجتمع،،،
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
الشيخ محمدشوقى
ُ مُنْتَدَيَاتُ مُلْتَقَى؛ الدُعَاةُ}ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125.
سحابة الكلمات الدلالية
فائدة_لغوية رمضان خطبة تفسير أبناء_يسوع_يدخلون_دين_المسيح البسمله ثابت 06 رواية تدوين الملك ماذا توثيق السنة محمد موزلى أحمد سورة الاسلام د_خالد_عماره منقول الحديث حديث العالم الكتاب 0
المواضيع الأخيرة
» سعدالهلالي غير ضابط
قراءة 	شروط لا إله إلا الله  2 Emptyالجمعة 01 يوليو 2022, 2:33 pm من طرف Admin

» اخذ المضحي من شعره،، دراسه
قراءة 	شروط لا إله إلا الله  2 Emptyالخميس 30 يونيو 2022, 2:37 am من طرف Admin

» البشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلّم،،
قراءة 	شروط لا إله إلا الله  2 Emptyالجمعة 10 يونيو 2022, 7:00 pm من طرف Admin

» خرافة لاهوت المسيح،،،
قراءة 	شروط لا إله إلا الله  2 Emptyالأحد 29 مايو 2022, 12:06 am من طرف Admin

» شبهة حذف سورتي الخلع والحفد
قراءة 	شروط لا إله إلا الله  2 Emptyالسبت 28 مايو 2022, 11:12 pm من طرف Admin

» اي تلك الاقانيم صحيح،،
قراءة 	شروط لا إله إلا الله  2 Emptyالثلاثاء 10 مايو 2022, 4:48 am من طرف Admin

» لمن كان يصلي المسيح
قراءة 	شروط لا إله إلا الله  2 Emptyالثلاثاء 10 مايو 2022, 4:34 am من طرف Admin

» دعوة اخواننا النصارى للتفكر
قراءة 	شروط لا إله إلا الله  2 Emptyالإثنين 02 مايو 2022, 6:42 pm من طرف Admin

» لااجتهاد مع نص،،
قراءة 	شروط لا إله إلا الله  2 Emptyالأحد 24 أبريل 2022, 5:55 pm من طرف Admin

سبتمبر 2022
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



الحمدلله على نعمة الاسلام
ايها الاخوه الدعاه الى الله وكذا جميع الزائرين والزائرات مرحبا بكم واهلا نتمنى من الله ان نكون عند حسن ظنكم جميا والله الموفق الى الخير وهو حسبنا ونعم الوكيل
الشيخ محمدشوقى
ُ مُنْتَدَيَاتُ مُلْتَقَى؛ الدُعَاةُ}ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125.
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 50 بتاريخ الجمعة 25 مارس 2016, 12:22 am

 

 قراءة شروط لا إله إلا الله 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
الشيخ محمدشوقى المدير العام
Admin


عدد المساهمات : 7470
نقاط : 25484
تاريخ التسجيل : 16/08/2011
العمر : 50
الموقع : https://www.facebook.com/profile.php?id=100001995123161

قراءة 	شروط لا إله إلا الله  2 Empty
مُساهمةموضوع: قراءة شروط لا إله إلا الله 2   قراءة 	شروط لا إله إلا الله  2 Emptyالإثنين 12 سبتمبر 2011, 9:25 am

القبول لما تقتضيه


ومن شروطها: القبول لما اقتضته هذه الكلمة. يقولون: لا إله إلا الله، فإذا قيل لهم: إنها تقتضي ترك الربا، قالوا: لا أين نستثمر الأموال؟ يقولون: لا إله إلا الله، فإذا قيل لهم تقتضي ترك الزنا، قالوا: وكيف نحرم أنفسنا لذة النساء؟ يقولون: لا إله إلا الله، فإذا قيل: إنها تقتضي ترك الخمور والمسكرات، قالوا: وكيف نترك لذة الشراب؟ يقولون: لا إله إلا الله، فإذا قيل: إنها تقتضي الصدق والأمانة والصلة والبر والخير، قالوا: لا. هذه أمور تفسد مصالحنا. لا إله إلا الله مفتاح للجنة، أسنانه الشروط: العلم، واليقين، والقبول لما تقتضيه الكلمة، وإن أقواماً يترددون بين ارتكاب المنكرات المخالفة لها، وبين فعل أمور هي مخرجة لهم من الملة والعياذ بالله. ولذا فإن أعظم مقتضى للا إله إلا الله الصلاة، أعظم مقتضى للا إله إلا الله الانقياد والخضوع والسجود والركوع والخشوع في كل الأوقات؛ في الغدو والآصال، في دلوك الشمس وغسق الليل. أعظم مقتضى للا إله إلا الله الصلاة، وهي البرهان الحقيقي، من كان يؤمن أن لا إله إلا الله وجدته حقاً مصلياً، أما تارك الصلاة فقد قرر أهل العلم أنه كافر، ولو قال لا إله إلا الله فهو كافر؛ لأن لا إله إلا الله لها مقتضى، ومن شروطها: أن تقبل الاقتضاء الذي تقتضيه، وتنقاد لما تقتضيه، ومن أعظم مقتضياتها الصلاة: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)، (بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة) وكما قال الصحابي الجليل: [ما كنا نرى عملاً من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة] أي: من تركها فقد كفر. وأمر الصلاة عظيم يا عباد الله، قد ترى الرجل يلهو، وقد ترى الرجل يفعل المعصية، وقد ترى الرجل تقع منه الزلة والغفلة، لكنه يصلي ويحافظ على الصلاة فترجو له خيراً، وترجو أن يعود إلى الطاعة، وأن يتوب من الزلة، وأن يقلع عن الهفوة والغفلة، لكن إذا رأيت الرجل لا يصلي فاغسل يديك منه بالماء والصابون سبع مرات إحداهن بالتراب، لا أمل فيه إلا أن يعود إلى الصلاة، ولا خير فيه إلا أن يعود إلى الصلاة، ولا يقبل منه شيء إلا أن يعود إلى الصلاة، من شروطها: الانقياد والاستسلام: وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ [الزمر:54]. والصدق المنافي للكذب، والصدق يقتضي التحمل، ويقتضي الصبر على الأذى والبلاء: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ [العنكبوت:2-3].


أعلى الصفحة

الإخلاص


ومن شروطها: الإخلاص. لا بد أن يقولها العبد خالصاً لوجه الله، من غير خوف، ولا مجاملة، ولا رغبة ولا رهبة، ولا طمع، فإذا استقرت في قلبه على حال الإخلاص نفعته، نعم رب قوم يدخلون بادئ الأمر بطمع، لكن سرعان ما ينتقل الأمر إلى اليقين والإخلاص والثبات. فلا إله إلا الله إذا استقرت بالإخلاص نفعت صاحبها بإذن الله عز وجل، قال صلى الله عليه وسلم: (أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصاً من قلبه أو نفسه).


أعلى الصفحة

المحبة لهذه الكلمة


ومن شروطها: المحبة لهذه الكلمة. حب لا إله إلا الله، يعني: أن تجعلها على لسانك دائماً، حب لا إله إلا الله، إذا سمعت المنادي ينادي بها تركت فراشك اللذيذ، والحضن الدافئ، وكل لذة أنت فيها، لتركع وتسجد وتخشع قياماً بمقتضى لا إله إلا الله، أما أن ندعي المحبة لكن النوم أحب إلينا من لا إله إلا الله، والشهوة أحب من لا إله إلا الله، والمعصية أحب من لا إله إلا الله.
تعصي الإله وأنت تزعم حبـه هذا عجيب في القياس بديع

لو كنت تصدق حبه لأطعتـه إن المحب لمن يحب مطيع
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ [البقرة:165] قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذا أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار) رواه البخاري و مسلم . قال عمر بن الخطاب لما سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين) اسأل نفسك يا عبد الله: هل الله عز وجل أحب إليك من نفسك ومالك وولدك ووالدك؟ قال عمر : (يا رسول الله! إنك لأحب إليّ من مالي وولدي، فقال صلى الله عليه وسلم: ومن نفسك يا عمر!) وعمر هو ممن يفدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بروحه ونفسه، ولكن هذا سؤال اسمه السؤال التقريري؛ لأن الأسئلة أقسام: فهناك سؤال إخباري، وسؤال إنكاري، وسؤال تقريري، فأما السؤال الإنكاري: أن تسأل عن شيء بصيغة إنكار الجواب، والسؤال الإخباري: أن تسأل وتريد أن يخبر الناس بالجواب، والسؤال التقريري: أن تسأل عن شيء تريد أن يتأكد وأن يتقرر، وأن يتعمق ويتثبت الناس في معنى وصميم وفهم الجواب، فـعمر رضي الله عنه لا يسأل إنكاراً ولا ينكر معانداً، وإنما يسأل سؤالاً تقريرياً، ليقول صلى الله عليه وسلم: (ومن نفسك يا عمر!) أي: لابد أن يكون الله ورسوله أحب إليك من نفسك ومالك وولدك ووالدك، فقال عمر: (ومن نفسي، قال: الآن يا عمر!) رضي الله عن عمر . يقول الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله ناظماً شروط لا إله إلا الله:
العلم واليقين والقبول والانقياد فادر ما أقول

والصدق والإخلاص والمحبـه وفقك الله لما أحبه
ونظمها بعضهم بقوله:
علم يقين وإخلاص وصدقك مع محبة وانقياد والقبول لها
فهذه سبعة شروط لها، وأضاف بعضهم شرطاً ثامناً وهو الكفر بالطاغوت، في قول الناظم:
وزيد ثامنها الكفران منك بمـا سوى الإله من الأوثان قد ألها
وشرط الكفر بالطاغوت مأخوذ من قوله تعالى: فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا [البقرة:256]. انظروا في لا إله إلا الله نفي الألوهية ثم إثباتها لله، انظروا في هذه الآية: فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ [البقرة:256] قدم الكفر بالطواغيت ثم جيء بالإيمان بالله: فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا [البقرة:256] وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه) رواه الإمام مسلم.


أعلى الصفحة

نواقض لا إله إلا الله


Real Palyer الاستماع بواسطة


وكما أن لا إله إلا الله لها من الشروط ما سمعتم، فإن أقواماً يجهلون نواقضها، نعم أنت تقولها، ويقولها بعض الناس ويدعي أو يظن أنه قائم بشروطها، وإذا تأملت حاله وجدته واقع فيما يناقضها، حتى تنفعك لا إله إلا الله، وتنفعك الأحاديث التي جاءت فيها: (من قال لا إله إلا الله دخل الجنة)، (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)، (أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصاً مخلصاً من قلبه) يقول الشيخ/ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، حفيد إمام الدعوة قدس الله روحه في الجنان، قال: ومن شروط قولها: أن يثبت عليها حتى يموت عليها. يقولها اليوم وبعد سنة يرتد ويكفر، يقول: نفعتني أنا قبل سنتين قلت: لا إله إلا الله، لا. يقولها ويثبت عليها ويموت عليها، وزيادة على ذلك: ألا يأتي بما يناقضها، فما هي نواقض لا إله إلا الله؟ من قال: لا إله إلا الله وأخذ يطوف بالقبور، فيدعوها ويتوسل إليها، ويسألها ويتبرك بها، ويرجوها أن تدفع الكربات وتغيث اللهفات وتجيب الدعوات، هل تنفعه لا إله إلا الله؟ ......

الشرك


لا تنفع لا إله إلا الله إلا إذا سلمت من نواقضها، والشرك أقبح ناقض: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48]. وقال تعالى: مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ [المائدة:72]، وفي الحديث القدسي يقول الله عز وجل: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه) الله عز وجل ليس بحاجة إلى عمل عباده، إما أن تعمل العمل خالصاً لله، مائة في المائة، لو كان تسعة وتسعين وتسعة من عشرة لله، وواحد من العشرة لأي أمر آخر ما نفعك العمل، يقول سماحة الشيخ/ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى، في برنامج نور على الدرب -كنت أستمع له في البرنامج- قال: لما علق على هذا الحديث: إن الله عز وجل يقول: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري ..) قال: من الناس من يعمل عملاً يريد وجه الله ويريد سمعة، يريد وجه الله ويريد مصلحته، يريد وجه الله ويريد شيئاً آخر، فإذا اختلطت مصالح النفس بمقاصد التعبد، فسد العمل ولم ينفع صاحبه، لكن أن تعمل العمل لوجه الله، ثم يأتيك من ثوابه العاجل غير ثوابه الآجل مصلحة في الدنيا فإن ذلك لا يضرك، كما قال صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال: (يا رسول الله! أحدنا يعمل العمل فيسمع ثناء الناس عليه فيعجبه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: تلك عاجل بشرى المؤمن). فشتان بين أن يكون لك من المصلحة تبعاً للعمل والعبادة شيء، فهذا لا يفسده ولا يكدره، لأنك لم تقصد العمل لهذا الأمر المصلحي المادي، وبين أن تقول: نحن نجمع بين الاثنتين عبادة ومصلحة، نقول: لا. لأن الله قال في الحديث القدسي: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه) والشرك ظلم عظيم، وهو أقبح القبائح وأكبر الكبائر وأعظم العظائم، وقد ذكره الله عز وجل في وصية لقمان لابنه: يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان:13]، وقال تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهم بِظُلْم [الأنعام:82] اللبس بمعنى الخلط، أي: ولم يخلطوا إيمانهم وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ [الأنعام:82] ما هو الظلم الذي لا يجوز لبسه بالإيمان؟ هو الشرك الذي قال الله عز وجل فيه على لسان لقمان: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان:13]. قد يتساهل الإنسان ببعض الأمور يظنها لا تؤثر في الديانة، ولا في العقيدة، ولا في الثبات على الملة، فيتهاون بها، يذهب إلى ساحر أو عراف، أو يذهب إلى أحد من أهل الكفر والزندقة، ويقول: الأمر هين، أحضر دجاجة صغيرة جداً، أحضرها لنا واقطع رقبتها في هذا المكان، ولا تسم عند ذبحها، يعني: اذبحها للشياطين وللجن، وللطواغيت، هذه الفرخة الصغيرة كفيلة بأن تخرجك من الملة وتحبط عملك كله، ليس بشرط أن تذبح فيلاً من أجل أن تخرج من الإسلام، أو تنحر ناقة من أجل أن تخرج من الإسلام؟ بل لو أمسكت نملة وقطعتها قسمين وذبحتها تريد أن تقربها لغير الله وهي نملة لا تكاد ترى تكفي أن تخرجك من الملة، لذا جاء في الحديث الصحيح: أن رجلاً دخل النار في ذبابة، وآخر دخل الجنة في ذبابة، فقد مر الرجلان على قوم عاكفين عند صنم لهم -هؤلاء القوم حبسوا الرجلين- قالوا للأول: قرب قال: ليس عندي شيء أقربه، -يريدون منه أن يقرب لصنم من الأصنام، لغير الله عز وجل قال: ليس عندي ما أقرب- قالوا: قرب ولو ذبابة، فقدم ذبابة، أي: مسك ذبابة وفصلها فدخل النار. بعض الناس يتهاون بالمسألة، يظن أنه إذا لم يملأ الدنيا دماء لغير الله معناه: أن الدعوة ليس فيها شرك، قلت: لو قرب بعوضة، أو قرب تراباً، أو قرب بيضة، أو أي شيء لغير الله على وجه التعبد فإنه يكفي ذلك لإخراجه ومروقه من الملة، وهدر دمه وسقوط عصمة ماله وعرضه. أما الآخر قالوا له: قرب قال: لا أقدم لأحد غير الله، سواءً وجدت أو لم أجد، الأول قال: ليس عندي ما أقربه، أي: المسألة ممكنة، لو عندنا أبشروا، قالوا: قدم ولو ذباباً، فقدم ذباباً فدخل النار، وقالوا للآخر: قرب، قال: لا أقرب، سواء كان عندي أو ليس عندي لا أقرب إلا لله عز وجل، فضربوا عنقه فأدخله الله الجنة.


أعلى الصفحة

اعتقاد أن غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه


ومن نواقض لا إله إلا الله: اعتقاد أن هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، وأن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكم النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه مسألة خطيرة. بعض الناس يزين له المقام في حوار؛ إما في قناة فضائية، أو في مقابلة، ويبدءون يأخذون رأيه في مسائل قاطعة ثابتة منصوص عليها، محكمة غير منسوخة، مسائل ثابتة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يقولون: ما رأيك؟ ما هو أفضل هذا الأمر أو الأمر الآخر؟ فيخضع ما شرعه الله ورسوله للحوار، ثم ربما فضل ما جاء به أهل الزبالات ونجاسات الأذهان والأفكار على ما جاء به الله ورسوله، فهذا كفيل بإخراجه من الملة وكفره والعياذ بالله، ولذلك جاء في الحديث: (وإن الرجل ليقول الكلمة لا يلقي لها بالاً تهوي به في النار سبعين خريفاً) تفضيل حكم الطواغيت -القوانين الوضعية- تفضيل أمور تخالف الشريعة على ما جاء به الله ورسوله، هذا من الشرك والعياذ بالله. الهجمة الخطرة على رجال المسلمين ونسائهم، امرأة قد أفسدها التلفاز والقنوات وهي ترى ما يسمى بالفتيات الراقصات المغنيات المائلات المميلات، تقول: انظروا هذا الجمال أحسن من هذا الحجاب، ماذا يعني ذلك؟ معناه: أن التبرج الذي نهى الله عنه أفضل من الحجاب الذي أمر الله به، والله عز وجل يقول: وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب:33] نهى الله عن التبرج، وفي المقابل قال: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ [النور:31] إلى آخر الآيات، فحينما تأتي فتاة من بنات المسلمين، مغرورة في سياحة إلى الخارج، أو سفر إلى الخارج، أو دراسة إلى الخارج، أو أثر قنوات فضائية، أو مصائب إعلامية، وتقول: ما أجمل هذا! هذا أحسن من العمعمة والغمغمة في العباية السوداء، ماذا يعني هذا؟ ألا يعني هذا أنها فضلت التبرج الذي نهى الله عنه على الحجاب الذي أمر الله به؟ الجواب: بلى. الأمر خطير، وقد يفضي إلى الخروج من الملة، لكن لو أن فتاة قالت هذا الكلام، لا نقول لها فوراً: أنتِ كافرة؛ لأن هناك فرقاً بين تكفير النوع وتكفير الشخص المعين، حتى تحكم على الشخص المعين بالكفر، لابد أن تتقين أنه أدرك معنى هذا الكلام وفقه مقتضاه وأبعاده وما ينبني عليه، حتى لا تعجل بتكفيره وإهدار دمه وماله وعرضه، وهذه من الموبقات والمهلكات وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ [النور:15].


أعلى الصفحة

بغض شيء من الدين


من نواقض لا إله إلا الله -ويفعلها بعض الناس فيرد عمله ويحبط، ولا يقبل منه شيء وهو لا يدري- أن يبغض شيئاً من الدين: (إن الله لا يقبل من عبد عملاً أبغضه) إذا صليت وأنت تكره الصلاة فإن صلاتك لا تنفع، ولو زكيت وأنت كاره للزكاة فلا تنفع الزكاة؛ لأن الله عز وجل قال: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ [محمد:9] فهذا أمر خطير، بل هو من النواقض العظيمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله! قس على ذلك بعض الذين إذا جلسوا في المجالس قال: يا أخي! أنا أكره هؤلاء المطاوعة، أنا أكره هؤلاء المتدينين، أنا أكره هذه اللحى، أكره هذه الثياب القصيرة، أنا أكره هؤلاء الذين يصيحون في المنابر أو يتكلمون في المحاضرات، هذه كراهية لمن أوجب الله محبته، والله عز وجل يقول: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ [التوبة:71] أي: يجب على المؤمنين أن يتحابوا، فلا بد من الولاء، والولاء هو المحبة والنصرة، فإذا تلفظت بكلام يقتضي بغض الصالحين، فأنت تبغض من أوجب الله محبته، لماذا كرهتهم؟ كرهاً لألوانهم؟ لا. كرهاً لأجسامهم؟ لا. كرهاً لأنسابهم؟ لا. إذاً أنت لم تكره إلا ما شرعه الله، شرع الله توفير اللحى فكرهت، وشرع الله عدم الإسبال فكرهت، وشرع الله الالتزام بالطاعة والعبادة فكرهت. إذاً: الكراهية هنا منصبة إلى ما أوجب الله فعله ومحبته، ومن هنا يكون الخلل الكبير والخطر العظيم الذي يقع فيه كثير من الناس، أو أولئك الذين يفضلون القوانين الوضعية على الأحكام الشرعية، يقول: لو كان عندنا قوانين وضعية لكنا في راحة، ولكنا سالمين من شيء اسمه رجم وقطع وقتل .. إلى غير ذلك، قالها من تلفظ بها وقد مرق بها من الإسلام إن كان يعرف المقتضى أو يعرف أبعاد ذلك، ولا أظن أحداً يقول: إن القانون الوضعي أفضل من الشريعة، ويرى أن الشريعة متخلفة، أو دون بلوغ مستوى الحضارة والرقي والتمدن والعدل والعدالة، وضبط مصالح الناس وأمورهم، لا يقول ذلك إلا من استقر الكفر في سويداء قلبه؛ لأنه بهذا يفضل كلام البشر على كلام رب البشر، ويفضل كلام الجاهلين على كلام أحكم الحاكمين رب العالمين عز وجل، وهذا أمر في غاية الخطورة، حينما تجد بعضهم يقول: الرجم وحشية، يربط الإنسان ويرجم بالحجارة حتى يموت؛ لأنه زنى وهو محصن، الله أحكم الحاكمين. تقطع يد إنسان لأنه قد سرق مبلغاً بسيطاً لا يساوي عشرين دولاراً، أو عشرين جنيهاً، الله أحكم الحاكمين، يجلد؟ الله أحكم الحاكمين، ينفى؟! الله أحكم الحاكمين لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ [الأنبياء:23] متى كان البشر ذوو العقول الصغيرة أحكم، العقول التي رباها الله شيئاً فشيئاً حتى كبرت؟ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ [البقرة:151] علمها ما كانت تجهل، ثم هذه العقول لا تدوم؛ لأنها ترد إلى أرذل العمر، ليصبح الشخص لا يعلم من بعد علم شيئاً، متى تكون العقول التي بها التحول حاكمة على شرع الله ودينه؟!! الأمر في غاية الخطورة، ولذا حينما يعرض في بعض القنوات الفضائية، طرح بعض مسائل الحدود الشرعية للحوار، فإنه لا يجوز قبول الحوار أصلاً، أضرب لك مثالاً: زيد بن صالح بن سليمان شخص ما، قلنا: نريد أن نجلس معك نتحاور، نثبت هل أنت ولد زنا أو ولد حلال؟ هل هناك أحد يقبل الحوار؟ لا أحد يقبل بهذا الأمر أبداً. إذا كان هذا شأنك في نسبك، وفي اسمك ووالديك، وفي صلتك بأهلك وذويك، لا تقبل في ذلك، فكيف يجوز أن نقبل الحوار والكلام فيما أثبته الله وأحكمه، وحفظه من الزيادة والنقصان والتحريف والتبديل وغير ذلك؟!! الأمر في غاية الخطورة.


أعلى الصفحة

الاستهزاء بأمور الدين


كذلك أحبتي في الله: الاستهزاء بأمور الدين، هذا من نواقض لا إله إلا الله، فرب أقوام يقولون: لا إله إلا الله ويستهزئون بمن يطيعون الله عز وجل، ويستهزئون بما شرع الله عز وجل، فيخرجون من الإسلام وتحبط أعمالهم، ويكونون كفرة، وهم لا يشعرون، والدليل على ذلك قول الله عز وجل: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ [التوبة:65-66] معلوم أن هذه الآية نزلت في رهط من المنافقين الذين قالوا وهم يتضاحكون ويسخرون ويستهزئون، قالوا: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً -أي: بطونهم كبار يحبون الأكل- ولا أكذب ألسنة، ولا أجبن عند اللقاء، فأنزل الله هذه الآية، فلما علموا أن الوحي قد نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأنهم، جاءوا وناقة النبي صلى الله عليه وسلم تضرب في الأرض، والمنافق ممسك بزمامها والناقة مسرعة والحجارة تنكب قدم هذا المنافق وهو يركض، يريد أن يجاري الناقة، يقول: يا رسول الله! يا رسول الله! كنا نخوض ونلعب، أحاديث الركب، نستمتع بالسواليف والنكت والطرائف في الطريق، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد على قوله: لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ [التوبة:66]. فلذلك ينبغي للإنسان أن يحفظ دينه وأن يحفظ عمله، وكثير من الناس اليوم يعمل عملاً ويضيعه، الناس كثير منهم في جنون، يجمع المال من الفجر إلى غروب الشمس، فإذا أوشكت الشمس أن تغرب أمسك الريالات يحرقها ريالاً تلو الآخر، أمسك الحسنات يحرقها حسنة تلو الأخرى. يصلي الفجر، ويقرأ القرآن ويتصدق، ويجلس في المسجد، ويأتي بالأذكار، ويستغفر، ويسبح، لكن مشكلته أنه يغتاب، يحرق الحسنات واحدة واحدة، يقول كلاماً يخرجه من الملة، يستهزئ بالمتدينين وباللحى، ويستهزئ بالدين، وبرجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويستهزئ بالحسبة، وبالحدود وبالقصاص، وبالحرمات وبالآداب وبالحجاب، وبالعفاف وبالطهر وبالحياء، ويستهزئ بما أوجب الله احترامه ومحبته، فيمرق من الدين وقد جمع من الحسنات ما جمع، فتحبط ويضيع العمل ولا ينفعه، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فما بالك إذا أضفت على ذلك الصغائر التي يحتقرها العبد، فإذا جاء يوم القيامة وجدها كالجبال، تحرق الأعمال فلا يجدهن. الحقيقة أن كثيراً من الناس اليوم لا يشكون من قلة الحسنات، ولكنهم يشكون من كثرة السيئات، عندهم حسنات: صلوات، وقراءة قران، وصدقات، وكفالة أيتام، وأعمال خير وجود، لكن يقابل الخير شر أكثر، والموازين يوم القيامة، كفة حسنات وكفة سيئات، فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ [القارعة:6-11]. لذا كان لزاماً على العبد إذا عمل الصالحات أن يحفظها من لسان تحرقها، ومن ردة تفسدها، ومن شرك يحبطها، ومن غيبة تفنيها، ومن حسد يتلفها، احفظ أعمالك -يا أخي المسلم- فإنها تنفعك بإذن الله عز وجل. ولا غرابة أن نرى كثيراً من العلمانيين وكثيراً من الذين يقع بعضهم في مثل هذه المهلكات العظيمة، بالاستهزاء والسخرية والعبث. أحد الشباب يطلعني على قصاصة من مجلة كتب فيها الكاتب -يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك- كان هذا الكاتب متديناً صالحاً -أنا لا أعرفه شخصياً ولكني سألت عنه- قالوا: كان على منهج وعلى خير، ولكن يبدو أنه ابتلي بداء لم يكشفه إلا ذنبه هذا، وهو يريد أن يشتهر، ويريد أن يعرف فلم يعرف، فاتجه إلى الجرأة على القضايا الخطيرة الكبيرة، من كلامه اليوم حول كلام ابن مسعود رضي الله عنه: [إن الغناء ينبت النفاق في القلب] يقول: ولعل الذي قال هذا الكلام كان رجلاً صالحاً من السلف الصالح قد ابتلي بحب الغناء في السر، فعاش انفصاماً وازدواجاً بينه وبين نفسه أورثه أن يقول هذا الكلام. سبحان الله العلي العظيم! يقال هذا لـعبد الله بن مسعود الذي قال صلى الله عليه وسلم في ساقه لما ضحك الصحابة من ضعفها ودقتها قال: (أتضحكون من ساقه، فإنها أثقل عند الله يوم القيامة من جبل أحد ) هذا الصحابي الذي قرأ سورة ق على سطح الكعبة فضرب، فتحمل الأذى والبلاء في سبيل الله في العهد المكي، هذا الصحابي الجليل يقول عنه هذا الكاتب المسكين: ولعل القائل كان مبتلىً بحب الغناء أو باستماع الغناء سراً، فأورثه ذلك انفصاماً وازدواجية في شخصيته -فأورثه عقدة نفسيه- وقال: [إن الغناء ينبت النفاق]. وفرق بين أن يبتلى الإنسان بمعصية وأن يتطاول بالكلام عمن ينهى عنها وينكرها، بعض الناس قد يبتلى بمعصية كشرب خمر، فعل منكر، ولكن تجده يقر ويستغفر: يا رب اغفر لي، يا رب استر عليّ، يا رب تجاوز عني، اللهم تقبل هذه الصدقة واجعلها كفارة عن هذه المعصية ويقول: يا رب إني تائب، وأرجع عن هذه المعصية ولا أعود، ولو فعل ثانية ذنباً عاد ثالثة ورابعة بالتوبة، فهذا يرجى له التوبة، وباب التوبة مفتوح، لكن المصيبة في إنسان يرتكب ذنباً ثم يحلل للناس فعل الذنب، يقول: من قال إنه حرام، يبتلى بفعله ويتحمل أوزار الناس الذين يفعلونه بجرأته على الكلام فيه، وجرأته على علماء الإسلام الذين حرموه ونهوا عنه، إذا كان الأنبياء وأولو العزم من الرسل يقول الواحد منهم يوم القيامة: (يا رب! سلم سلم، يا رب! سلم سلم، يا رب! سلم سلم) من هول المطلع، وشدة الفزع، وعظم الأمر، والناس في حال عظيم، والعرق يلجم الناس، أو إلى ثديهم، أو إلى ركبهم، أو إلى الكعبين منهم، الأمر عظيم جداً، ويأتي من الناس من يقول: لا. سجلوا عليه، اسمعوا ما شئتم من الأغاني وعلى حسابي، أنا أفتيكم بها، افعلوا ما شئتم من الربا وسجلوها على حسابي، أنا أفتيكم فيه، ويفتي الرجال ويفتي النساء بالمسائل والأمور والعظائم والجلائل ويقول: قيدوا على حسابي، لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ [النحل:25] وهذا من الأمر الخطير الجليل. أقول: الذين يسخرون بالدين وأهله، لا غرابة في شأنهم، فقد أخبر الله عز وجل عنهم من قبل، كما قال في محكم كتابه: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ * وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ [المطففين:29-33]. أحبتي في الله: نختصر ما تبقى من موضوع كلام هذه الليلة، مؤكداً أن ما يردده الجاهلون والحاقدون والمغرضون من عبارات السخرية والاستهزاء بالصالحين والدعاة، والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، ينبغي ألا يفت في عضد العاملين، وألا يجعلهم في ضعف أو شك من أثر الدعوة إلى الله عز وجل، إن أناساً يقولون: ماذا تنفع الخطب والمحاضرات والكلمات، والندوات والأشرطة والكتيبات وهذه اللقاءات، ماذا تنفع أمام القنوات الفضائية التي تخاطب الملايين -ملايين البشر يخاطبون عبر القنوات الفضائية والإنترنت- وأنتم قابعون في هذه المساجد، ونقول: هذه المساجد تهز الجبال هزاً، هذه المساجد تغير وجه الأرض، المساجد هي التي طردت الفرنسيين من الجزائر ، المساجد هي التي جعلت أجهزة المخابرات الغربية تحسب ألف حساب لكل مسلم متدين صالح تقي نقي عامل، حلقات تحفيظ القرآن الآن تزعج الغرب إزعاجاً لا يخطر على بال، ليس شرطاً أن يوجد عندنا قنابل نووية بعدد القنابل التي تنام عليها إسرائيل الآن في فلسطين. ومعلوم أن عبد القدير خان الذي صنع القنبلة النووية في باكستان الذي هدد بالاغتيال قال: يوجد ألف عبد القدير خان مثلي قد علمتهم سر صناعة القنبلة النووية فلا أخشى لو قتلتموني، وتريد دول الغرب أن تنظف المنطقة تماماً من السلاح النووي في الوقت التي تنام إسرائيل على مائة قنبلة نووية، وأكثر من ذلك، لكن والله إن حلقات تحفيظ القرآن، وهذه الندوات والمحاضرات، وخطب المنابر، وهذه الأشرطة، والخطاب الدعوي، والله إنه يقض مضاجعهم، فلا تستهينوا بالسلاح الذي في أيديكم، ولا تتهاونوا بالخير الذي بين يديكم، ولا تظنوا أنكم ضعفاء وقد آتاكم الله من وسائل القوة ما يعجز عنه أولئك، ليست المسألة آلة وجماد وعدة وسلاح، القضية كلمة التوحيد... وإثباتها لشيء واحد وهو الله سبحانه وتعالى، ألوهية وتفرد في الربوبية، فلا تدبير ولا تصرف في كل شأن إلا له وحده سبحانه، ولا عبادة صغرت أو كبرت، جلت أو دقت إلا له وحده لا شريك له، وأتم الصفات وأجمل الأسماء وأكمل السمات لله عز وجل، أكمل الأوصاف وأجل الأسماء لله عز وجل، لا شبيه ولا ند ولا مثيل ولا نظير، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11]. لا إله إلا الله، ما أثبته الله نثبته، وما نفاه الله ننفيه عن نفسه، وما أثبت النبي صلى الله عليه وسلم نثبته، وما نفاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه ننفيه. إذا سئلنا عن أمر ليس عندنا فيه دليل فلا نتقول: على الله بغير علم: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً [الإسراء:36] إن سئلت عن شيء أثب


أعلى الصفحة

فقدان الولاء والبراء عند كثير من المسلمين


Real Palyer الاستماع بواسطة


وهنا مقتضىً عظيم: محبة أهلها الناطقين بها، العاملين بمقتضاها، وهو الولاء والبراء، قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ [الممتحنة:4]. الولاء والبراء يذوب ذوبان الملح بالماء في هذا الزمان، وكثير من المسلمين أصبح لا يقدر للأمر قدره: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ [المائدة:51] ما الدليل على أن اليهود والنصارى بعضهم أولياء بعض؟ ما من دولة كافرة إلا واعترفت بإسرائيل ولها سفارة وتبادل تمثيل، والذين والوها قبلوا ذلك، وجعلوا لهم سفارة في إسرائيل ولإسرائيل سفارة عندهم، وتعامل تجاري، وتعاون عسكري واقتصادي وإعلامي في كل المجالات. والدليل العملي الحسي المشاهد الذي يقول: إن الكفار بعضهم أولياء بعض أقول لك عنه: هناك اتفاقية اسمها اتفاقية الشنجن، اتفاقية الشنجن هي دليل على أن الكفار بعضهم أولياء بعض، عشر أو إحدى عشرة دولة نصرانية إذا حصلت على فيزة من إحدى هذه الدول، تكفي الفيزة أن تطوف بها كل البلدان، أي: لو أردت أن تسافر إلى لوكسمبورج وهولندا وألمانيا وأسبانيا وفرنسا والنرويج والسويد وغيرها .. لا يحتاج أن تمر على سبع سفارات، بل تكفي تأشيرة دولة واحدة، وهذه الدولة بتأشيرتها تسمح لك أن تطوف في كل الدول، هذا معنى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ [الأنفال:73]. ومن معناه: اليورو؛ العملة الأوربية المتحدة، والناتو الحلف العسكري المتحد، والسوق الاقتصادي؛ الأسواق الأوروبية المشتركة، ولاء في جميع المجالات، ولاء سياسي، وولاء اقتصادي، وجغرافي، وإعلامي، ولاء متكامل فيما بينهم، ولذا قال تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ [الأنفال:73] أخبر الله أن الكفار يوالي بعضهم بعضاً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ [الأنفال:73] إذا كان المسلمون لا يسعون لتحقيق ولاء فيما بينهم كولاء الكفار فيما بينهم، فإن الفتنة والفساد يكون كبيراً في الدنيا، هذا ملاحظ الآن: مشاكل المسلمين وانقسامهم وتفرقهم أمر عظيم. نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين أجمعين. كثير من المسلمين لا يعطون الأمر قدره، ولا يلتفتون إلى المسألة بحقيقتها في باب البراء وفي باب الولاء، فتجد الواحد يقع في موالاة الكفار يدري أو لا يدري:
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
يتشبه بهم فيما هو من خصائصهم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ومن تشبه بقوم فهو منهم)، وفي رواية: (حشر معهم) تجده يقيم في بلادهم، يخرج مسلماً من بلاد الإسلام ليقيم في بلاد الكفار، أولاده يولدون هناك، فلا يعرفون من العربية حرفاً، ولا يقرءون القرآن، ولا يتعلمون الدين، ويعيشون في بلاد الكفر، ولا يقض مضجعه ذلك، وما من مصيبة أعظم على المسلمين الذين عاشوا في بلاد الغرب ولم يدركوا خطورة الأمر والبلاء والفتنة العظيمة التي يقبلون عليها، كفتنة ذوبان وفساد أولادهم ولا حول ولا قوة إلا بالله! مسلم يبكي لأن ابنته ذهبت تصادق كافراً يزني بها وتتزوجه في الكنيسة رغماً عن أنف أبيها, مسلم يبكي؛ لأن ولده ترك دينه وعلق الصليب وسمى نفسه جرج وديل وغيره، وآخر يرتبط بامرأة سفاحاً وينجب أولاداً، ثم يقول: يا ألله! حلوا مشكلتي، أنا لا أريد أن أضيع هؤلاء الأولاد، من قال لك إنهم أولادك؟ أبناء زنا. الإقامة في بلاد الكفار إذا لم تكن للحاجة أو الضرورة أو مصلحة فهي شر محض لا تجوز، تجد كثيراً من المسلمين يقع في الولاء مع الكفار وهو لا يدري، يقيم في بلادهم، فينقاد إلى قوانينهم، ولا يستطيع أن ينكر شيئاً، بل حتى في نفسك وأهلك وبيتك لا تستطيع، قانون في بلاد الغرب: إذا كنت تسكن في بلاد الغرب فعليك أن تدرس أولادك إجباري، هل توجد مدارس إسلامية في كل مكان؟! الجواب: لا. إذاً أنت مجبر أن تدرس أولادك في المدارس التي يدرس فيها أبناء الكفار، وهذا يعني أن ولدك وبناتك سوف يتعلمون لغة الكفار، ليست القضية لغة، بل عاداتهم، أمر عادي جداً أن يبدي بعضهم لبعض العورات، أو أن يختلطوا، أو أن يشربوا الخمور، أو أن يصادق الفتى الفتاة في الثالثة عشرة والرابعة عشرة من العمر، وأن تكون للبنت الحرية المطلقة في نفسها، إذا بلغت ستة عشر عاماً أو ثمانية عشر عاماً لا يتدخل فيها أبوها، عجائب وغرائب لا تخطر لكم على بال، فما بالكم بمسلم يقيم في بلاد الكفار ليس لوجوده ضرورة، ولا مصلحة، ولا حاجة، اللهم إلا الفتنة بالكفار؟! إذاً ما هو الولاء إن لم يكن هذا هو الولاء؟! ما هو الحب للكفار إن لم يكن هذا هو الحب؟! بعضهم يرضى أن ينتقل إلى بلاد الكفر يقول: أنا في بلدي لا أقبض إلا ثمانمائة دولار وفي بلاد الكفار راتبي ألف دولار، يعني: تبيع الدين والذرية والآخرة بمائتي دولار فرق في الراتب؟!! أمر عجيب وغريب، نسأل الله السلامة والعافية. كذلك إذا مات أحدهم في بلاد الكفر، وهي غربة في الحياة وغربة في الممات، إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ [النساء:97] الذين يموتون في بلاد الكفر، حينما تأتي الملائكة لقبض أرواحهم وهم ظالمون لأنفسهم، يموتون في بلاد الكفر على غير إعزاز لدين الله، أو حاجة تلجئهم، أو ضرورة أو مصلحة تقتضي ذلك: فِيمَ كُنْتُمْ [النساء:97]؟ ما الذي أجلسكم في بلاد الكفار؟ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً [النساء:97-99]. من موالاة الكافرين: إعانتهم ومناصرتهم والاستعانة بهم والثقة بهم، واسمعوا إلى هذه القصة الجميلة والحوار الشيق بين عمر بن الخطاب رضي الله عنه و أبي موسى الأشعري . روى الإمام أحمد رحمه الله عن أبي موسى الأشعري أنه قال: قلت لـعمر رضي الله عنه: [لي كاتب نصراني؟ قال عمر: مالك قاتلك الله! أما سمعت قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ [المائدة:51] ألا اتخذت حنيفاً؟! قلت: يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه، قال: لا أكرمهم إذ أهانهم الله، ولا أعزهم إذ أذلهم الله، ولا أدنيهم وقد أقصاهم الله] انظروا إلى هذا المعنى والفقه الدقيق الجليل من إمام الأمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وروى الإمام مسلم وأحمد : (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فلحقه عند الحرة، فقال: إني أردت أن أتبعك وأصيب معك -أي: أذهب أقاتل معك وأحصل من الغنيمة- قال صلى الله عليه وسلم: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا. قال صلى الله عليه وسلم: ارجع فلن أستعين بمشرك) فالتساهل في شأن الكفار وتقريبهم في أمور لا ضرورة إليها، هذا أمر خطير جداً، ونحن اليوم نرى أن بعض بيوت المسلمين فيها من الخادمات الكافرات التي تتولى رضاعة الطفل وحضانته وتربيته وتغسيله ولباسه وترفيهه، والذهاب به وتولي شأنه، والأم لا ترى الطفل إلا نصف ساعة أو ساعة، والأب مشغول في عمله وتجارته وأصدقائه، وفلذات أكباده المسلمين في يدي الكافرين والكافرات، أيجوز هذا يا عباد الله؟! مسلم يجعل الكافرة تعيش في بيته وتربي أولاده؟! مسلم يجعل الكافر يعيش في بيته ويربي أولاده؟! بعض المسلمين تجد بيته كبيراً، لا تقدر مساحته، وتجد عنده الكافر والبوذي والنصراني والوثني والهندوسي، عشر جنسيات يعيشون في بيته، ولو قلت له: عندنا بيت فيه فقير ويتيم وأرملة وعجوز مسكينة، نريدك أن تصرف عليهم وتعطيهم كل شهر من مالك، وتتولى رعايتهم: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، والصائم لا يفطر، والقائم لا يفتر) قال: وهل أنا ضمان اجتماعي؟! وهل أنا وكيل على ذرية آدم؟! انظر الحرمان، البيت على عشر جنسيات من الكفار، ما بين مزارع، وسائق، وخادم وخادمة .. وغير ذلك، ولكن يصعب على النفس أن تنفق على مسلم حنيف يصلي ويسجد ويركع، هذا حرمان، بل من أعظم البلاء أن تجد البيت مسرحاً ومرتعاً للكفار يعيشون فيه، وبعضهم إذا قلت له.. قال: لا نأتي بخادمة مسلمة، هذه تسرق، عليك بالنصرانية الأمينة، نسأل الله السلامة والعافية، أين الولاء؟ أين البراء من الكافرين؟ ويزيد الطين بلة إذا رأيت بعض المسلمين يشارك الكفار في أعيادهم، عيد رأس السنة، عيد الكرسمس، عيد هلوين.. إلى غير ذلك، منذ فترة فوجئ الناس أن السوق نفذت منه الورود الحمراء، والأقمشة الحمراء، والملابس الحمراء، والزينات الحمراء، فعجب الناس، وإذا بنا حيث لا ندري أن فريقاً من أبنائنا وبناتنا يحتفلون بعيد الفلانتيم؛ وهو عيد الحب، وفي هذا العيد يتهادى الناس القلوب الحمرا......

الأسئلة


Real Palyer الاستماع بواسطة


......

الرد على من يقول: إن الإيمان قول لا عمل


السؤال: ما رأي فضيلتكم بقول من قال: إن الإيمان بالقلب، ونحن نقول: لا إله إلا الله ويكفي بلا عمل؟ الجواب: هذا ليس بصحيح؛ لأن الإيمان الحق في أمره وشأنه أنه قول واعتقاد وعمل، اعتقاد القلب، ونطق اللسان وعمل الجوارح، أما المعرفة القلبية، فلو قلنا: إن الإيمان هو المعرفة القلبية، لكان إبليس من المؤمنين؛ لأن إبليس يقول: رب بما أغويتني، رب فأنظرني، هو يعرف أن الله رب ويخاطب الله عز وجل بالربوبية ويعرف ذلك، ويقتضي أن أبا طالب من أهل الجنة والنبي يقول: (أشفع فيه فيوضع في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه) أبو طالب يقول: ولقد علمت.. -وهل هناك أعظم من المعرفة-:
ولقد علمت بأن دين محمدٍ من خير أديان البرية ديناً

لولا الملامة أو حذار مسبـة لوجدتني سمحاً بذاك مبيناً
إذاً: الإيمان معرفة القلب ويقينه واعتقاده، ونطق اللسان باللفظ وأعمال الجوارح.


أعلى الصفحة

صعوبة النطق بالشهادة عند الموت


السؤال: بعض الناس يقول: إذا جاءني الموت قلت: لا إله إلا الله ودخلت الجنة كما في الحديث، فما تعليقكم على ذلك حفظكم الله؟ الجواب: يظن بعض الناس أنه من السهولة أن يتلفظ بلا إله إلا الله عند الموت، وأنا سوف أخيل لك الأمر: لو كنت تمشي في سكة ظلماء، وفي طريق موحش وأنت في حال من الجوع والتعب والسقم، ثم جاء من ضربك على صدرك ضربةً قال: ما اسمك؟ والله إنك تفزع ولا تعرف ما اسمك الذي تنادى به ليل نهار، حال الموت -يا أخي- حال سكرات، وحال غربة، الذي ينازع سكرات الموت في عالم آخر والناس من حوله لا يدري بهم، في حال عظيم، وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا [فصلت:35] ليس بالسهولة أن الإنسان يقول: لا إله إلا الله عند الموت، إلا من أراد الله به خيراً، ومن عاش على شيء مات عليه، فالذي يعيش على اللهو يموت على اللهو شاء أم أبى، والذي يعيش على الفجور والخنا يموت على الفجور والخنا شاء أم أبى، والذي يعيش على طاعة الله وذكره والصلاة والعبادة، يلهمه الله لا إله إلا الله في حال الكرب والشدة، وفي حال السكرات والنـزع، فيقول: لا إله إلا الله، بل إن بعضهم تجده يسمع منه أنين في الداخل: إه إه، وتجده يحرك أصبعه، يا ألله! يستطيع بالأنين أن يقول: لا إله إلا الله، والأصبع يتحرك، فلا تظن المسألة سهلة، سكرات الموت أمر عظيم والإنسان يحال بينه وبين نفسه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [الأنفال:24-25] الإنسان يحال بينه وبين قلبه حيلولة عظيمة، فليس بالسهولة أن يقول: لا إله إلا الله إلا إذا كان من أهلها وأهل مقتضاها.


أعلى الصفحة

من بدع دفن الميت


السؤال: يقول: أحسن الله إليكم، إنني أسكن في قرية، وعندما يحفرون قبر الميت يرددون كلمة: نبينا محمد، حيث يقسمون إلى مجموعتين مجموعة تقول: نبينا والأخرى تقول: محمد، فهل في هذا شيء وجزاكم الله خيراً؟ الجواب: نعم. في هذا شيء وهو من البدع والمحدثات ولم يرد في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا عن الخلفاء الراشدين هذا، ولا عن سلف الأمة الصالحين الهداة المهديين. إنما يدعى له بالتثبيت بعد الدفن، فينتظر عند قبره قليلاً ثم يدعى له.


أعلى الصفحة

ثواب من أدخل كافراً أو أعان على دخوله الإسلام


السؤال: بيننا وفي بلدنا أناس لا يعرفون لا إله إلا الله، أتونا من بلدان قريبة وبعيدة. فهل من توجيه كلمة للشباب للتعاون مع مكاتب الجاليات والحصول على كتب وأشرطة وتوصيلها لهؤلاء الكفرة، لعل الله أن يهديهم حتى يلتحقون بلا إله إلا الله وبالإسلام، ولا يخفاكم حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم)؟ الجواب: أنا أشكر هذا السائل على هذه اللفتة الطيبة، وإذا تذكرنا ما مضى في بداية هذه المحاضرة من الفضائل العظيمة والهبات والكرامات الجسيمة، التي تنبني على لا إله إلا الله والعمل بها، فما بالك إذا أكرمك الله وكنت سبباً في رجل كان ساجداً لوثن وصنم، أو مثلثاً عابداً للصليب، أو لبوذا، أو للأوثان، ثم هداه الله وأصبح من أهل لا إله إلا الله بسببك، سواء بسببك مباشرة أنت الذي شرحت له وأقنعته، أو بسببك أنت الذي وصلت إليه الكتاب والشريط الذي سمعه وقرأه فنفع الله به فاهتدى، أو أنت الذي ساهمت في دفع راتب الداعية الذي شرح له لا إله إلا الله ودعاه فأسلم، فتكون قد نلت خيراً عظيماً، وكما جاء في الحديث الذي قرأه الأخ: (لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم). قد يكون الإنسان قليل العبادة، لكن يبلغ بالدعوة منازل عظيمة لم يبلغها العباد، والسبب عدد الذين أسلموا على يده، فكل صلاة وكل حج وصيام وجهاد وذكر ودعاء يكون في موازين أعمالك مثل الذي عملوه، ومن اهتدى بهديهم وتتابع، والعبادة هي التجارة الرابحة: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ [فصلت:33]، (من دل على هدىً فله أجره، ومثل أجور من تبعه إلى يوم القيامة، لا ينقص من أجورهم شيئاً).


أعلى الصفحة

كيف يعلم المسلم أن الله ورسوله أحب إليه من نفسه وماله وولده


السؤال: كيف أعرف أن الله ورسوله أحب إليّ من نفسي ومالي وولدي باللسان، أو بالفعل، أو بالنية؟ الجواب: هذا بالقلب، وباللسان، وبالفعل، فإذا جاء داعي الزكاة قلت: لا والله المال أحب إلي من الزكاة، إذا أمرت بالحج قلت: لا والله الراحة أحب إلي من الحج فلن أحج، إذا جاءت الطاعة والصلاة قلت: والله الفراش لذيذ وأنا تعبان أريد أن أنام، وإذا دعيت إلى فاحشة قلت: شهوتي ولذتي مقدمة على طاعة الله ورسوله، هذا معناه أن ذلك دليل على نقص إيمانك، فإن كان ما ارتكبته معصية، فذلك نقص في المحبة ونقص في الإيمان ولا نقول بكفرك، ولكن نقول: إن فضلت ذلك تفضيلاً وعقدت القلب على أن ذلك أفضل فهذا هو الكفر، وإن قلت: أنا ضعيف ومذنب، أنا مقصر ومفرط، والشهوة غلبتني، نقول: هذه من المعصية، ودليل ميلك إلى ذلك أو دليل انصرافك عن الاستحلال والتفضيل إلى الاعتراف بالتقصير والمعصية أنك تتوب وتئوب وترجع، فرق بين من يعمل الذنب ويقول: هذا ذنب، لكنه في الحقيقة يفضل شهواته على طاعة الله ورسوله، وبين من يعمل الذنب وهو يقر بتقصيره وتفريطه ويعزم على العودة والرجوع، الأول لا يبالي بالمعصية ولا تهمه ولا يفكر في التوبة بعد ذلك، وسيان إن أطاع أو عصى، أو أقبل أو أدبر، أو زاد أو نقص، لكن الثاني: تجده ليست المعصية دأباً له ولا من طبيعته ولا من سجيته، فإذا فعلها ندم، وإذا فعلها فعل الصالحات التي تمحوها ويعاهد على التوبة، وقد يقع ثانية أو ثالثة فيعود بالتوبة مرة أخرى، شتان بين هذا وهذا.


أعلى الصفحة

حكم الدعوة إلى الله في هذا العصر


السؤال: هل الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى في هذا العصر فرض عين أم فرض كفاية؟ الجواب: الدعوة فرض على عموم الأمة، واجب على عموم الأمة وهي من فروض الكفاية، إذا قام بها من تبرأ به الذمة سقط الإثم على الباقي، واليوم الحاجة ماسة إلى كل من لديه المقدرة على الدعوة أن يساهم؛ لأن الواقع ي

_______محمدشوقى__________
إلهي ♡
كم تعصف بي رياح الفتن والمصائب فأجدني كالشريد الحائر.. لكن رحمتك الواسعة ما أسرع أن تأخذ بيدي إلى دوحة الإيمان فلك الحمد على لطفك وكرمك ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://qqqq.forumegypt.net
 
قراءة شروط لا إله إلا الله 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» قراءة شروط لا إله إلا الله 1
» قراءة سبب تشريع الله للحدود
» قراءة أسباب تقوى الله عز وجل
»  قراءة الرضا بقضاء الله سبحانه وقدره
» ]قصة التحكيم بين على ومعاوية رضى الله عنهما .... وإعادة قراءة التاريخ (37 هـ)

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ :: خطب الجمعه والدروس المفرغه.-
انتقل الى: