مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
نحن فى سعادة غامره بوجودكم معنا نرجوا من الله توفير كل ما يسعدكم فى هذا المنتدى ولكم جزيل الشكر

المدير العام
الشيخ محمدشوقى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
نحن فى سعادة غامره بوجودكم معنا نرجوا من الله توفير كل ما يسعدكم فى هذا المنتدى ولكم جزيل الشكر

المدير العام
الشيخ محمدشوقى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ

ْإسلًامى يَجمَعُ أَهلَ العلم والمَعرفة وطالبى العلم الشرعى لاهل السنه والجماعه
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  محمدشوقىمحمدشوقى  التسجيلالتسجيل  دخول      
"" لجنة الفتوى بالموقع ترحب بكم وتقدم لحضراتكم فتاوى على ت01004017725""
مجمع البحوث الإسلامية ينعي وفاة د.محمود محمد عمارة
"""خطبة الجمعه القادمه 253216 - بعنوان فضائل الصحابه الكرام وحرمة الطعن فيهم"""
تتمني ادارة المنتدى النجاح الباهر والتفوق للدكتوره صفوه محمد شوقي وتكون من الاوائل،، كما تهنيئ ادارة المنتدى معالي المستشاره ايه محمد شوقي بالنجاح بتقدير جيد جداً،
خطبة الجمعه 20/8/2021 للشيخ محمد شوقي بمسجد الايمان بالخياطه دمياط، ،بعنوان جبر الخواطر واثره في الفرد والمجتمع،،،
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
الشيخ محمدشوقى
ُ مُنْتَدَيَاتُ مُلْتَقَى؛ الدُعَاةُ}ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125.
سحابة الكلمات الدلالية
ثابت سورة رواية 06 تفسير العالم فائدة_لغوية الحديث موزلى الملك رمضان أحمد الاشهر توثيق د_خالد_عماره منقول الكتاب حديث السنة ماذا خطبة محمد تدوين 0 أبناء_يسوع_يدخلون_دين_المسيح الاسلام
المواضيع الأخيرة
» سعدالهلالي غير ضابط
 الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه Emptyالجمعة 01 يوليو 2022, 2:33 pm من طرف Admin

» اخذ المضحي من شعره،، دراسه
 الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه Emptyالخميس 30 يونيو 2022, 2:37 am من طرف Admin

» البشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلّم،،
 الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه Emptyالجمعة 10 يونيو 2022, 7:00 pm من طرف Admin

» خرافة لاهوت المسيح،،،
 الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه Emptyالأحد 29 مايو 2022, 12:06 am من طرف Admin

» شبهة حذف سورتي الخلع والحفد
 الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه Emptyالسبت 28 مايو 2022, 11:12 pm من طرف Admin

» اي تلك الاقانيم صحيح،،
 الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه Emptyالثلاثاء 10 مايو 2022, 4:48 am من طرف Admin

» لمن كان يصلي المسيح
 الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه Emptyالثلاثاء 10 مايو 2022, 4:34 am من طرف Admin

» دعوة اخواننا النصارى للتفكر
 الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه Emptyالإثنين 02 مايو 2022, 6:42 pm من طرف Admin

» لااجتهاد مع نص،،
 الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه Emptyالأحد 24 أبريل 2022, 5:55 pm من طرف Admin

أغسطس 2022
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



الحمدلله على نعمة الاسلام
ايها الاخوه الدعاه الى الله وكذا جميع الزائرين والزائرات مرحبا بكم واهلا نتمنى من الله ان نكون عند حسن ظنكم جميا والله الموفق الى الخير وهو حسبنا ونعم الوكيل
الشيخ محمدشوقى
ُ مُنْتَدَيَاتُ مُلْتَقَى؛ الدُعَاةُ}ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125.
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 50 بتاريخ الجمعة 25 مارس 2016, 12:22 am

 

  الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
الشيخ محمدشوقى المدير العام
Admin


عدد المساهمات : 7470
نقاط : 25484
تاريخ التسجيل : 16/08/2011
العمر : 50
الموقع : https://www.facebook.com/profile.php?id=100001995123161

 الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه Empty
مُساهمةموضوع: الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه    الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه Emptyالسبت 20 أبريل 2013, 11:22 pm

- الحاكمية

وهي الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه. فينبغي للمسلم تطبيق أحكام الله
والرضا بها حاكما ومحكوما. وأحكام الله مصدرها كتاب الله وما صح من سنة
نبينا محمد ثم اجتهاد الخليفة العالم.
ولا يحل لمسلم أن يرضى بغير حكم الله أو أن يأخذ من أحكام الشريعة ما يشاء ويترك ما يشاء قال الله (وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا) وفي رواية بصيغة الأمر (وَلَا تشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا)

وقد بين القرآن كفر من يتحاكم لغير الله في عدة مواضع:

من سورة النساء قوله سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ
مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ
وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ
ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا. أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ
يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ
مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ
أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ
ضَلَالًا بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا
أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ
عَنْكَ صُدُودًا (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا
قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ
أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) أُولَئِكَ الَّذِينَ
يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ
وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا (63) وَمَا أَرْسَلْنَا
مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ
ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ
لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (64) فَلَا
وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ
ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ
وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)

في الآيات السابقة يامرنا ربنا سبحانه أن نطيعه ونطيع رسوله وأولي الأمر
الذين هم الخلفاء المهديين الذين يلون أمر هذه الأمة ومن يستعملهم هؤلاء
الخلفاء لولاية الأمصار وقيادة الجيوش والسرايا. فعَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
وَأُولِى الأَمْرِ مِنْكُمْ ) . قَالَ نَزَلَتْ فِى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِىٍّ ، إِذْ بَعَثَهُ النَّبِىُّ - صلى الله
عليه وسلم - فِى سَرِيَّةٍ.
متفق عليه
(فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى
اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)

ثم بين سبحانه ان في حالة الإختلاف يجب الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله وتحكيمهما فإن هذا هو أحسن التأويل.
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ
آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ
أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا
بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا)

ثم يذم الله هؤلاء الذين يدعون أنهم آمنوا بالقرآن ثم يريدون أن يعدلوا عن
تحكيم الله ورسوله إلى ما سواهما من الطاغوت الذي امروا أن يكفروا به.
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ
اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ
صُدُودًا)

وإذا تم دعوتهم لتحكيم القرآن والسنة ترى المنافقين يصدون عن ذلك صدودا.
(فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا
قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ
أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا)

ثم بين سبحانه انهم سيدعون أنهم ما يفعلون ذلك إلا من أجل الإحسان والتوفيق بين الناس.
(أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي
قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي
أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا)

ثم بين سبحانه أنه يعلم ما في قلوبهم جيدا فأمر بالإعارض عنهم بعد وعظهم بالقول البليغ الرادع.
(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ
بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ
فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا
اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا)

ثم بين سبحانه أنه فرض طاعة الرسل على أقوامهم بإذنه وأمره.
(فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ
فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا
مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)

ثم نفى سبحانه الإيمان عن كل من لم يتحاكم إلى ما أنزل الله على رسوله ويرضى بحكمه ويسلم به تسليما.


ومن سورة النور قوله سبحانه (وَيَقُولُونَ آَمَنَّا
بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ
مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا
إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ
مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ
مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ
يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ
هُمَ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا
دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا
سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَنْ يُطِعِ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ
الْفَائِزُونَ)

يبين الله عز وجل أن هناك من يدعي الإيمان بالله وبالرسول ويؤكد انه مطيع
ملتزم لأمرهم ثم يتولى عن التحاكم إليهم وهؤلاء ليسوا بمؤمنين.
وهؤلاء يعرضون عن حكم الله ورسوله إلا إذا علموا أن الحكم لهم لا عليهم
فحينئذ يذعنون له. وفي الحقيقة أن إذعانهم هذا ليس تسليما منهم بل هو لأنه
موافق لاهوائهم ولهذا إذا جاء الحكم مخالفا لأهوائهم طلبوا التحاكم إلى غير
الله.
فهؤلاء لا يخرج حالهم عن كونهم منافقين مرضى قلوب يتبعون أهوائهم أو هم
يرتابون في حكم الله او انهم يظنون أن حكم الله غير عادل. وأيا ما كان
الأمر فهذا كفر محض صريح.
فالمؤمن هو الذي إذا دعي إلى الله ورسوله ليحكم بينهم يقول سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون والفائزون.


ومن سورة المائدة قوله سبحانه (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ
لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ
قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ
الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ
لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ
إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا
وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ
شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ
قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ
عَذَابٌ عَظِيمٌ. سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ
جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ
عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ
بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) وَكَيْفَ
يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ
يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43)
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا
النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا
وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ
اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ
وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ
يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)
وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ
بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ
بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ
لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ
الظَّالِمُونَ. وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآَتَيْنَاهُ
الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ
التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ
أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ
بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) وَأَنْزَلْنَا
إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ
الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ
اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ
لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ
لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا
فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُمْ
بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ
وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ
بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49)
أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ
حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)

التفسير الموجز للآيات كما يلي: إن اليهود أرادوا أن يحكّموا رسول الله
بينهم في أمر وضحته التوراة مبتغين أن يجدوا من رسول الله شيئا يوافق هواهم
وهذا أول كفرهم فدسوا للنبي من المنافقين من يخبرهم بحكم النبي صلى الله
عليه وآله وسلم حتى إذا كان موافقا لما يريدونه أخذوه وإلا تركوه. فلذلك
جاءت الآيات من البداية مبينة كفرهم في قوله سبحانه يسارعون في الكفر أي
يشتدون فيه فنسبهم الله للكفر هم والمنافقين.
(سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ
جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ
عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ
بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)
ثم خير الله
رسوله إما أن يحكم بينهم وإما أن يعرض عنهم لرفضهم حكم الله مبينا له أنه
إذا حكم فعليه أن يلتزم حكم الله عز وجل لأن حكمه هو القسط.
(وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ
فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا
أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ)
ثم ينكر الله عليهم تحكيمهم للرسول في
أمر بينه الله لأن هذا كفر بالله. فهذا ثاني موضع يؤكد الله عز وجل فيه كفر
اليهود حيث نفى عنهم الإيمان لبغضهم ما أنزل الله وتوليهم عنه.
(إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ
يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا
وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ
اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ
وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ
يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)

ثم يبين الله أن التوراة فيها هدى ونور، وحدد من لهم الحق في الحكم بما
فيها فذكر أولا النبيين الذين أسلموا لله عز وجل وآخرهم محمد صلى الله عليه
وسلم ثم من يقوم مقام الأنبياء وهم الربانيون والأحبار وهم العلماء
المخلصون لله. والسؤال لماذا هؤلاء فقط؟ يأتي الجواب ( بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء )
فهؤلاء هم المؤتمنون على فهم آيات الله فهما صحيحا. ما الذي يمنع الأنبياء
والعلماء الربانيين في الصدع بحكم الله الظاهر في كتبه؟ الجواب: إما ترهيب
يعني يرهبهم أحد من قول الحق وبيان حكم الله في كتبه. وإما ترغيب يعني
يعرض عليهم أحد المال والمنصب والجاه وغيرها من عرض الدنيا. فلذلك جاء
الخطاب لهم بأمرهم ألا يخشوا في الله لومة لائم في أن يصدعوا بالحق وألا
يغريهم عرض من الدنيا زائل كمنصب أو مال، فيجب ألا يذعنوا لترهيب ولا ترغيب
يجعلهم يحيدون عن ما أنزل الله ثم يعقّب الله بقوله ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ.) وسبب عموم هذه الآية هو كلمة (ومن)
فهي جعلت الآية عامة في كل من لم يحكم بما أنزل الله. أما إذا خصصناها فهي
في المقام الأول عائدة على النبيين والربانيين والأحبار الذين سيحكموا بين
الناس لأنها ذكرت في نفس الآية، أما الذين رفضوا حُكم الله في البدء
(اليهود)، حَكم الله عليهم بالكفر في الآية السابقة لها ( وَمَا أُوْلَـئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ.) وضد الأيمان الكفر وكما قال الله في بداية الآيات (
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي
الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن
قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ.)
فيتضح مما سبق خطأ من قال
إنها نزلت في اليهود ولا يجوز حملها على المسلمين فهي كما وضحنا عائدة على
آخر من ذكر وهم النبيون والربانيون والأحبار.

ومن مناسك الحج التي تبين الحاكمية:
الذبح: رمز لتحكيم شرع الله على غيرك ولو كان أحب الناس إليك.
الحلق: تحكيم شرع الله في نفسك.
والله اعلى وأعلم.



_______محمدشوقى__________
إلهي ♡
كم تعصف بي رياح الفتن والمصائب فأجدني كالشريد الحائر.. لكن رحمتك الواسعة ما أسرع أن تأخذ بيدي إلى دوحة الإيمان فلك الحمد على لطفك وكرمك ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://qqqq.forumegypt.net
 
الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» كفر من يحكم بغير ما أنزل الله
» الله هو الغني ونحن الفقراء إليه :
»  الرجوع إلى الله واللجوء إليه بإخلاص
» الشبهة: قال ابن تيمية في منهاج السنة : [ وقد أنزل الله تعالى في علي: {يا أيها الذين آمنوا
» باب معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم " إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر م

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ :: منتدى الفتن ٌوالملاحمٌ....-
انتقل الى: