مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
نحن فى سعادة غامره بوجودكم معنا نرجوا من الله توفير كل ما يسعدكم فى هذا المنتدى ولكم جزيل الشكر

المدير العام
الشيخ محمدشوقى

مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ

ْإسلًامى يَجمَعُ أَهلَ العلم والمَعرفة وطالبى العلم الشرعى لاهل السنه والجماعه
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  اليوميةاليومية  محمدشوقىمحمدشوقى  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول      
## افتتاح أكاديمية الأوقاف لتدريب الأئمة وإعداد المدربين مطلع يناير 2016م### اداره المنتدى##
### الأوقاف تبدأ في نشر خطبة الجمعة مترجمة إلى الإنجليزية من الجمعة القادمة 6 / 11 / 2015م م###
"" لجنة الفتوى بالموقع ترحب بكم وتقدم لحضراتكم فتاوى على ت01004017725""
مجمع البحوث الإسلامية ينعي وفاة د.محمود محمد عمارة
"""خطبة الجمعه القادمه 253216 - بعنوان فضائل الصحابه الكرام وحرمة الطعن فيهم"""
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
الشيخ محمدشوقى
ُ مُنْتَدَيَاتُ مُلْتَقَى؛ الدُعَاةُ}ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125.
سحابة الكلمات الدلالية
مالك ويقولون اسباب بغد سورة 4موات مكانة تصنيف العدد 06 الإسلام ولد محمد توثيق جدول تعديل 0 العالم عمران موزلى 8999 مندليف الإمام اليتـيم هل فتوى
المواضيع الأخيرة
» الأضحية نن
الإثنين 20 نوفمبر 2017, 12:02 am من طرف Admin

» المسجد الأقصى
الأحد 20 أغسطس 2017, 3:42 pm من طرف Admin

» المرأة إذا أسلمت، ولا يزال زوجها غير مسلم.
الجمعة 18 أغسطس 2017, 11:49 pm من طرف Admin

»  يوم عرفة أحد أيام الأشهر الحرم
الجمعة 18 أغسطس 2017, 11:22 pm من طرف Admin

» فضل أيّام عشر ذي الحجة
الجمعة 18 أغسطس 2017, 10:27 pm من طرف Admin

»  أمثلة ما لم تبلغ مالكا رحمه الله فيه
الإثنين 03 يوليو 2017, 5:46 am من طرف Admin

»  مثال من التبصرة لأبي الحسن اللخمي؛
الإثنين 03 يوليو 2017, 5:44 am من طرف Admin

» و إنما من أجل الإتباع،
الإثنين 03 يوليو 2017, 5:43 am من طرف Admin

» مذهب الامام مالك فى صيام الستة ايام من شوال
الإثنين 03 يوليو 2017, 5:34 am من طرف Admin

ديسمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



الحمدلله على نعمة الاسلام
ايها الاخوه الدعاه الى الله وكذا جميع الزائرين والزائرات مرحبا بكم واهلا نتمنى من الله ان نكون عند حسن ظنكم جميا والله الموفق الى الخير وهو حسبنا ونعم الوكيل
الشيخ محمدشوقى
ُ مُنْتَدَيَاتُ مُلْتَقَى؛ الدُعَاةُ}ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125.
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 50 بتاريخ الجمعة 25 مارس 2016, 12:22 am

شاطر | 
 

 مذهب الامام مالك فى صيام الستة ايام من شوال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
الشيخ محمدشوقى المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 7191
نقاط : 24672
تاريخ التسجيل : 16/08/2011
العمر : 45
الموقع : https://www.facebook.com/profile.php?id=100001995123161

مُساهمةموضوع: مذهب الامام مالك فى صيام الستة ايام من شوال   الإثنين 03 يوليو 2017, 5:34 am

دفاعا أو جوابا؛ فلقد يسّر لنا الشيخ الإمام محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله المسألة, وكفانا المؤونة؛ قال رحمه الله - وهو يكتب ([1] عن موقفه من الأئمة رحمهم الله من الأربعة وغيرهم - :
"... أخذ بعض العلماء على مالك رحمه الله أشياء قال: إنه خالف فيها السنة قال أبو عمر بن عبد البر رحمه الله في جامعه: "وقد ذكر يحيى بن سلام قال: سمعت عبد الله بن غانم في مجلس إبراهيم بن الأغلب يحدث عن الليث بن سعد أنه قال: أحصيت على مالك بن أنس سبعين مسألة كلها مخالفة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم مما قال مالك فيها برأيه، قال: ولقد كتبت إليه في ذلك". انتهى محل الغرض منه (
ومعلوم أن مثل كلام الليث هذا عن مالك لا أثر له؛ لأنه لم يعين المسائل المذكورة ولا أدلتها.
فيجوز أن يكون الصواب فيها مع مالك لأدلة خفيت على الليث، فليس خفاؤها على مالك بأولى من خفائها على الليث.
ولا شك أن مذهب مالك المدوّن فيه فروع تخالف بعض نصوص الوحي.

والظاهر؛ أن بعضها لم يبلغه رحمه الله ولو بلغه لعمل به.
وأن بعضها بلغه وترك العمل به لشيء آخر يعتقده دليلا أقوى منه.

1- ومن أمثلة ما لم يبلغه النص فيه صيام ست من شوال بعد صوم رمضان.قال رحمه الله في الموطأ ما نصه: " إني لم أر أحدا من أهل العلم والفقه يصومها ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف. وإن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته, وأن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء، ولو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم، ورأوهم يعلمون ذلك". اهـ منه بلفظه([3]
وفيه تصريح مالك رحمه الله بأنه لم يبلغه صيام ستة من شوال عن أحد من السلف، وهو صريح في أنه لم يبلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ولا شك أنه لو بلغه الترغيب فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم لكان يصومها ويأمر بصومها، فضلا عن أن يقول بكراهتها.
وهو لا يشك أن النبي صلى الله عليه وسلم أرأف وأرحم بالأمة منه؛ لأن الله وصفه صلى الله عليه وسلم في القرآن بأنه {رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} .
فلو كان صوم السنة يلزمه المحذور الذي كرهها مالك من أجله لما رغب فيها النبي صلى الله عليه وسلم ولراعى المحذور الذي راعاه مالك.
ولكنه صلى الله عليه وسلم، ألغى المحذور المذكور وأهدره؛ لعلمه بأن شهر رمضان أشهر من أن يلتبس بشيء من شوال.
كما أن النوافل المرغّب فيها قبل الصلوات المكتوبة وبعدها لم يكرهها أحد من أهل العلم خشية أن يلحقها الجهلة بالمكتوبات لشهرة المكتوبات الخمس وعدم التباسها بغيرها.
وعلى كل حال، فإنه ليس لإمام من الأئمة أن يقول هذا الأمر الذي شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم مكروه لخشية أن يظنه الجهال من جنس الواجب.
وصيام الستة المذكورة، وترغيب النبي صلى الله عليه وسلم فيه ثابت عنه.
قال مسلم بن الحجاج رحمه الله في صحيحه: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعا عن إسماعيل، قال ابن أيوب حدثنا إسماعيل بن جعفر أخبرني سعد بن سعيد بن قيس عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر)). انتهى منه بلفظه.
وفيه التصريح من النبي صلى الله عليه وسلم بالترغيب في صوم الستة المذكورة فالقول بكراهتها من غير مستند من أدلة الوحي خشية إلحاق الجهال لها برمضان، لا يليق بجلالة مالك وعلمه وورعه، لكن الحديث لم يبلغه كما هو صريح كلامه نفسه رحمه الله في قوله: لم يبلغني ذلك عن أحد من السلف، ولو بلغه الحديث لعمل به؛ لأنه رحمه الله من أكثر الناس اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحرصهم على العمل بسنته.
والحديث المذكور رواه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي، وصوم السنة المذكور رواه أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من أصحاب منهم ثوبان وجابر وابن عباس وأبو هريرة والبراء بن عازب كما بيّنه صاحب نيل الأوطار.
وعلى كل حال فالحديث صحيح ويكفي في ذلك إسناد مسلم المذكور, ولا عبرة بكلام من تكلم في سعد بن سعيد؛ لتوثيق بعض أهل العلم له واعتماد مسلم عليه في صحيحه.

ومن أمثلة ما لم تبلغ مالكا رحمه الله فيه السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إفراد صوم يوم الجمعة، فقد قال رحمه الله في الموطأ ما نصه: لم أسمع أحدا من أهل العلم والفقه، ومن يقتدى به ينهي عن صيام يوم الجمعة وصيامه حسن, وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه, وأراه كان يتحراه. انتهى منه بلفظه.
وفيه تصريحه رحمه الله بأنه لم يسمع أحدا من أهل العلم ينهي عن صوم الجمعة.
وأن ذلك حسن عنده، وأنه رأى بعض أهل العلم يتحرى يوم الجمعة ليصومه.
وهذا تصريح منه رحمه الله بأنه لم يبلغه نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة وحده، وأمره من صامه أن يصوم معه يوما غيره وإلا أفطر إن ابتدأ صيامه ناويا إفراده.
ولو بلغته السنة في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمل بها وترك العمل بغيرها؛ لأن النهي عن صوم يوم الجمعة وحده ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال البخاري رحمه الله في صحيحه: حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة عن محمد بن عباد، قال سألت جابرا رضي الله عنه أنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم الجمعة؟ قال: (نعم), زاد غير أبي عاصم: يعني أن ينفرد بصومه.
حدثنا عمر بن حفص بن غياث, حدثنا أبي, حدثنا الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا يوما قبله أو بعده)) .
حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة ح وحدثني محمد حدثنا غندر حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم، دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال: "أصمت أمس" ؟ قالت: لا، قال: "تريدين أن تصومي غدا" ؟ قالت لا. قال: "فأفطري" .
وقال حماد بن الجعد سمع قتادة حدثني أبو أيوب أن جويرية حدثته فأمرها، فأفطرت. انتهى من صحيح البخاري بلفظه.
وقال مسلم بن الحجاج رحمه الله في صحيحه: حدثنا عمرو الناقد حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الحميد بن جبير عن محمد بن عباد بن جعفر سألت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما وهو يطوف بالبيت أنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة؟ فقال: نعم، ورب هذا البيت.
وقال مسلم أيضا: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص وأبو معاوية عن الأعمش ح وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده)).
وفي لفظ في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم" هذا لفظ مسلم في صحيحه.
ولا شك أن هذه الأحاديث لو بلغت مالكا ما خالفها، فهو معذور في كونها لم تبلغه.
وقال النووي في شرح مسلم: وأما قول مالك في الموطأ: لم أسمع أحدا من أهل العلم والفقه ومن به يقتدى نهي عن صيام يوم الجمعة وصيامه حسن, وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه وأراه كان يتحراه.
فهذا الذي قاله هو الذي رآه، وقد رأى غيره خلاف ما رأى هو، والسنة مقدمة على ما رآه هو وغيره.
وقد ثبت النهي عن صوم يوم الجمعة، فيتعين القول به، ومالك معذور، فإنه لم يبلغه.
قال الداودي من أصحاب مالك: لم يبلغ مالكا هذا الحديث ولو بلغه لم يخالفه, انتهى منه.
وهذا هو الحق الذي لا شك فيه, لأن مالكا من أورع العلماء وأكثر الناس اتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يدعها وهو عالم بها.
وقوله في هذا الحديث: "إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم" , أي كأن ينذر أحد صوم اليوم الذي يشفي الله فيه مريضه، فوافق ذلك يوم الجمعة, لأن صومه له لأجل النذر، الذي لم يقصده بأصله تعيين يوم الجمعة.
وإنما النهي فيمن قصد بصومه نفس يوم الجمعة دون غيره.
والغرض عندنا إنما هو المثال لبعض الأحكام التي لم تبلغ مالكا فيها السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو بلغته لعمل بها.
2- ومعلوم أن هنالك بعضا من النصوص ترك مالك العمل به مع أنه بلغه؛ لأنه يعتقد أن ما ترك النص من أجله أرجح من النص.
وهذا يحتاج فيه إلى مناقشات دقيقة بين الأدلة، فقد يكون الحق في ذلك مع هذا الإمام تارة ومع غيره أخرى.
فقد ترك مالك العمل بحديث خيار المجلس مع أنه حديث متفق عليه، وقد بلغ مالكا.
وقد حلف عبد الحميد الصائغ من المالكية بالمشي إلى مكة على أنه لا يفتي بثلاث, قالها مالك.
ومراده بالثلاث المذكورة :

أ- عدم القول بخيار المجلس هذا مع صحة الحديث فيه.
ب- وجنسية القمح والشعير مع صحة الأحاديث الدالة على أنهما جنسان.
ج- والتدمية البيضاء، ولا شك أن مالكا بلغه حديث خيار المجلس هذا.


فقد روي في الموطأ عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار" .
قال مالك: وليس لهذا عندنا حد معروف، ولا أمر معمول به فيه. انتهى منه بلفظه.
مع أن مالكا لم يعمل بهذا الحديث الصحيح, وأشار في الموطأ إلى بعض الأسباب التي منعته من العمل به في قوله: وليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول به فيه؛ لأن خيار المجلس لم يحدد بحد معروف.
فصار القول به مانعا من انعقاد البيع إلى حد غير معروف.
وقد يكون المتعاقدان في سفينة في البحر لا يمكنهم التفرق بالأبدان, وقد يكونان مسجونين في محل لا يمكنهما التفرق فيه.
وقد حمل مالك التفرق المذكور في الحديث على التفرق في الكلام, وصيغة العقد قال: وقد أطلق التفرق على التفرق في الكلام دون الأبدان في قوله تعالى: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلّاً مِنْ سَعَتِهِ} [النساء:130] فالتفرق في الآية إنما هو بالتكلم بصيغة الطلاق لا بالأبدان.
وقوله تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} [البينة:4] فالتفرق في الآية تفرق بالكلام والاعتقاد, فلا يشترط أن يكون بالأبدان.
وحجج من احتج لمالك في عدم أخذه بحديث خيار المجلس، هذا كثيرة معروف.
منها ما هو في آيات من كتاب الله كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة:282]، وقوله: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة:1]، وقوله: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء:29].
ومنها ما هو بغير ذلك, وليس غرضنا هنا بسط الحجج ومناقشتها، وإنما غرضنا المثال, لأن الإمام قد يترك نصّا بلغه لاعتقاد أن ما ترك من أجله النص أرجح من نفس النص، وأنه يجب على المسلم مراعاة المخرج والنجاة لنفسه فينظر في الأدلة، ويعمل بأقواها وأقربها إلى رضى الله.
كما حلف عبد الحميد الصائغ بالمشي إلى مكة، لا يفتي بقول مالك في هذا.
مع أنه عالم مالكي، لأنه رأى الأدلة واضحة وضوحا لا لبس فيه، في أن المراد بالتفرق التفرق بالأبدان.
وقد صرح بذلك جماعة من الصحابة منهم ابن عمر راوي الحديث، ولم يعلم لهم مخالف من الصحابة.
ولا شك أن المنصف إذا تأمل تأملا صادقا خاليا من التعصب عرف أن الحق هو ثبوت خيار المجلس, وإن المراد بالتفرق التفرق في الأبدان لا بالكلام؛ لأن معنى التفرق بالكلام هو حصول الإيجاب من البائع والقبول من المشتري.
وكل عاقل يعلم أن الخيار حاصل لكل من البائع والمشتري ضرورة قبل حصول الإيجاب والقبول, فحمل كلام النبي صلى الله عليه وسلم على هذا، حمل له على تحصيل حاصل، وهو كما ترى.
مع أن حمل الكلام على هذا المعنى يستلزم أن المراد بالمتبايعين في الحديث المتساومان، لأنه لا يصدق عليهما اسم المتبايعين حقيقة إلا بعد حصول الإيجاب والقبول.
وحمل المتبايعين في كلام النبي صلى الله عليه وسلم على المتساومين اللذين لم ينعقد بينهما بيع خلاف الظاهر أيضا كما ترى.

وأما كون القمح والشعير جنسا واحدا، فقد استدل له مالك ببعض الآثار التي ليس فيها شيء مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
قال في الموطأ: إنه بلغه أن سليمان بن يسار قال: فني علف حمار سعد بن أبي وقاص فقال لغلامه: خذ من حنطة أهلك فاتبع بها شعيرا، ولا تأخذ إلا مثله. اهـ منه بلفظه.
وفي الموطأ أيضا عن نافع عن سليمان بن يسار أنه أخبره أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث فني علف دابته، فقال لغلامه: خذ من حنطة أهلك فابتع بها شعيرا ولا تأخذ إلا مثله. اهـ منه بلفظه.
وفي الموطأ أيضا: أن مالكا بلغه عن القاسم بن محمد عن بن معيقيب الدوسي مثل ذلك. قال مالك: وهو الأمر عندنا اهـ. منه بلفظه.
فهذه الآثار هي عمدة مالك رحمه الله في كون القمح والشعير جنسا واحدا.
وعضد ذلك بتقارب منفعتهما، والتحقيق الذي لا شك فيه أن القمح والشعير جنسان، كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ولا تصح معارضتها البتة بمثل هذه الآثار المروية عمن ذكر. وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى إلا ما اختلفت ألوانه" انتهى منه بلفظه.
وهو صريح بأن القمح والشعير جنسان مختلفان، كاختلافهما مع التمر والملح, وأن التفاضل جائز مع اختلاف الجنس إن كان يدا بيد، وروى مسلم في صحيحه والإمام أحمد عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد" اهـ منه بلفظه.
وللنسائي وابن ماجه وأبي داود نحوه، وفي آخره: وأمرنا أن نبيع البر بالشعير والشعير بالبر يدا بيد كيف شئنا.
قال المجد في المنتقى: لما ساق هذا الحديث ما نصه: وهو صريح في كون البر والشعير جنسين، وما قاله صحيح كما ترى.
والأحاديث بمثل هذا كثيرة، وقد قدمنا طرفا منها في سورة البقرة والمقصود هنا بيان صراحة الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أن القمح والشعير جنسان لا جنس واحد، وأنهما لا يجوز ترك العمل بها مع صحتها ووضوحها، ولا أن يقدم عليها أثر موقوف على سعد بن أبي وقاص ولا أثر موقوف على عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، ولا أثر موقوف على ابن معيقيب.
واعلم أنه لا يصح الاستدلال لكون القمح والشعير جنسا واحدا بحديث معمر بن عبد الله الثابت في صحيح مسلم وغيره، قال: كنت أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "الطعام بالطعام مثلا بمثل" الحديث، وذلك لأمرين:
أحدهما: أن معمر المذكور قال في آخر الحديث، وكان طعامهم يومئذ الشعير, فقد عين أن عرفهم المقارن للخطاب يخصص الطعام المذكور بالشعير.
والمقرر في أصول مالك: أن العرف المقارن للخطاب من المخصصات المنفصلة التي يخصص بها العام قال في مراقي السعود في ذلك:
والعرف حيث قارن الخطابا ... ودع ضمير البعض والأسبابا
الأمر الثاني: إن الاستدلال بالحديث المذكور على فرض اعتبار عمومه، وعدم تخصيصه بالعرف المذكور، يقتضي أن الطعام كله جنس واحد فيدخل التمر والملح لصدق الطعام عليهما, وهذا لا قائل به كما ترى.
فالظاهر أن الإمام مالكا رحمه الله ومن وافقه من أهل العلم، لم تبلغهم هذه الأحاديث الصحيحة المصرحة، بأن القمح والشعير والتمر والملح أجناس.
وأن القمح يباع بالشعير كيف شاء المتبايعان إن كان يدا بيد.
ج- وأما التدمية البيضاء فقول مالك فيها يظهر لنا قوته واتجاهه، وإن خالف في ذلك بعض أصحابه وأكثر أهل العلم.
وقد بين وجه قول مالك فيها ابن عبد البر وابن العربي وغيرهما.
والمسائل التي قال بعض أهل العلم إن مالكا خالف فيها السنة المعروفة منها ما ذكرنا.
ومنها : مسألة سجود الشكر, وسجدات التلاوة في المفصل, وعدم الجهر بآمين، وعدم رفع اليدين عند الركوع والرفع منه، وعدم قول الإمام: ربنا ولك الحمد, وعدم ضفر رأس المرأة الميتة ثلاث ضفائر, وترك السجدة الثانية في الحج وغير ذلك من المسائل.
وقد قدمنا أن بعض ما ترك مالك من النصوص قد بلغته فيه السنة ولكنه رأى غيرها أرجح منها، وأن بعضها لم يبلغه، وأن الحق قد يكون معه في بعض المسائل التي أخذت عليه.
وقد يكون مع غيره، كما قال مالك نفسه رحمه الله: كل كلام فيه مقبول ومردود، إلا كلام صاحب هذا القبر.
وهو تارة يقدم دليل القرآن المطلق أو العام على السنة التي هي أخبار آحاد؛ لأن القرآن أقوى سندا وإن كانت السنة أظهر دلالة، ولأجل هذا لم يبح ميتة الجراد بدون ذكاة لأنه يقدم عموم {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة:3], حديث "أحلت لنا ميتتان ودمان" الحديث، وقدم عموم قوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً} [الأعراف:55], على الأحاديث الواردة بالجهر بآ مين لأن التأمين دعاء، والدعاء مامور بإخفائه في الآية المذكورة.
فالآية أقوى سندا وأحاديث الجهر بالتأمين أظهر دلالة في محل النزاع. ومن المعلوم أن أكثر أهل العلم يقدمون السنة في نحو هذا.
وقد قدم مالك رحمه الله دليل القرآن فيما ذكرنا كما قدمه أيضا في الثانية من سجدتي الحج لأن نص الآية الكريمة فيها كالصريح في أن المراد سجود الصلاة، لأن الله يقول فيها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ} [الحج:77], فذكر الركوع مع السجود يدل على أن المراد سجود الصلاة.
والأمر بالصلاة في القرآن لا يستلزم سجود التلاوة كقوله: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر:2].
ولذلك لا يسجد عند قوله تعالى في آخر الحجر: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} [الحجر:98].
قالوا لأن معنى قوله: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} أي: صل لربك متلبسا بحمده، وكن من الساجدين في صلاتك.
ولا شك أن قوله تعالى في ثانية الحج: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا} [الحج:77], أصرح في إرادة سجود الصلاة من قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} .

ثم بعد هذا كله فإننا نكرر أن الأئمة رحمهم الله لا يلحقهم نقص ولا عيب فيما أخذ عليهم؛ لأنهم رحمهم الله بذلوا وسعهم في تعلم ما جاء عن الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ثم اجتهدوا بحسب طاقتهم، فالمصيب منهم له أجر اجتهاده وإصابته، والمخطىء منهم ماجور في اجتهاده معذور في خطئه، ولا يسعنا هنا مناقشة الأدلة فيما أخذ عليهم رحمهم الله، وإنما قصدنا مع الاعتراف بعظم منزلتهم أن نبين أن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يجب تقديمهما على أقوالهم، لأنهم غير معصومين من الخطأ، وأن مذاهبهم المدونة لا يصح ولا يجوز الاستغناء بها عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن على كل مسلم قادر على التعليم أن يتعلم الكتاب والسنة، ومعرفة مذاهب الأئمة تعينه على ذلك، والنظر فيما استدل به كل منهم يعينه على معرفة أرجح الأقوال وأقربها إلى رضى الله......

ومما ينبغي التنبيه عليه في هذا المقام أنه لا يتأتى من أحد أئمة المسلمين أن يخالف نصا صريحا من كتاب أو سنة، بدون أن تكون لديه شبهة معارضة بنص آخر، أو عدم بلوغ النص إليه، أو عدم صحته عنده أو غير ذلك مما هو معروف في هذا المقام " ([4] (لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد_ftn4))

[/URL]([1]) ينظر: أضواء البيان 7/35

_______محمدشوقى__________
إلهي ♡
كم تعصف بي رياح الفتن والمصائب فأجدني كالشريد الحائر.. لكن رحمتك الواسعة ما أسرع أن تأخذ بيدي إلى دوحة الإيمان فلك الحمد على لطفك وكرمك ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://qqqq.forumegypt.net
 
مذهب الامام مالك فى صيام الستة ايام من شوال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ :: العلوم الشرعيه-
انتقل الى: