مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
نحن فى سعادة غامره بوجودكم معنا نرجوا من الله توفير كل ما يسعدكم فى هذا المنتدى ولكم جزيل الشكر

المدير العام
الشيخ محمدشوقى

مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ

ْإسلًامى يَجمَعُ أَهلَ العلم والمَعرفة وطالبى العلم الشرعى لاهل السنه والجماعه
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  اليوميةاليومية  محمدشوقىمحمدشوقى  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول      
## افتتاح أكاديمية الأوقاف لتدريب الأئمة وإعداد المدربين مطلع يناير 2016م### اداره المنتدى##
### الأوقاف تبدأ في نشر خطبة الجمعة مترجمة إلى الإنجليزية من الجمعة القادمة 6 / 11 / 2015م م###
"" لجنة الفتوى بالموقع ترحب بكم وتقدم لحضراتكم فتاوى على ت01004017725""
مجمع البحوث الإسلامية ينعي وفاة د.محمود محمد عمارة
"""خطبة الجمعه القادمه 253216 - بعنوان فضائل الصحابه الكرام وحرمة الطعن فيهم"""
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
الشيخ محمدشوقى
ُ مُنْتَدَيَاتُ مُلْتَقَى؛ الدُعَاةُ}ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125.
سحابة الكلمات الدلالية
فتوى جدول 06 4موات اسباب موزلى هل تعديل تصنيف محمد العدد اليتـيم 0 العالم توثيق سورة 8999 مكانة عمران مندليف ولد بغد ويقولون الإمام الإسلام مالك
المواضيع الأخيرة
» الأضحية نن
الإثنين 20 نوفمبر 2017, 12:02 am من طرف Admin

» المسجد الأقصى
الأحد 20 أغسطس 2017, 3:42 pm من طرف Admin

» المرأة إذا أسلمت، ولا يزال زوجها غير مسلم.
الجمعة 18 أغسطس 2017, 11:49 pm من طرف Admin

»  يوم عرفة أحد أيام الأشهر الحرم
الجمعة 18 أغسطس 2017, 11:22 pm من طرف Admin

» فضل أيّام عشر ذي الحجة
الجمعة 18 أغسطس 2017, 10:27 pm من طرف Admin

»  أمثلة ما لم تبلغ مالكا رحمه الله فيه
الإثنين 03 يوليو 2017, 5:46 am من طرف Admin

»  مثال من التبصرة لأبي الحسن اللخمي؛
الإثنين 03 يوليو 2017, 5:44 am من طرف Admin

» و إنما من أجل الإتباع،
الإثنين 03 يوليو 2017, 5:43 am من طرف Admin

» مذهب الامام مالك فى صيام الستة ايام من شوال
الإثنين 03 يوليو 2017, 5:34 am من طرف Admin

ديسمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



الحمدلله على نعمة الاسلام
ايها الاخوه الدعاه الى الله وكذا جميع الزائرين والزائرات مرحبا بكم واهلا نتمنى من الله ان نكون عند حسن ظنكم جميا والله الموفق الى الخير وهو حسبنا ونعم الوكيل
الشيخ محمدشوقى
ُ مُنْتَدَيَاتُ مُلْتَقَى؛ الدُعَاةُ}ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125.
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 50 بتاريخ الجمعة 25 مارس 2016, 12:22 am

شاطر | 
 

 دراسة : إبن الزنا يُنسب لأبيه الزانى وليس للزوج ، بالدليل من القرآن والسنة 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
الشيخ محمدشوقى المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 7191
نقاط : 24672
تاريخ التسجيل : 16/08/2011
العمر : 45
الموقع : https://www.facebook.com/profile.php?id=100001995123161

مُساهمةموضوع: دراسة : إبن الزنا يُنسب لأبيه الزانى وليس للزوج ، بالدليل من القرآن والسنة 2   الأربعاء 20 أبريل 2016, 1:47 am

الدلائل من أفعال الصحابة 
(4) ذكر أهل العلم أن عمر رضى الله تعالى عنه ، ألحق أولادا ولدوا في الجاهلية بآبائهم ، ويبدو أن عدم نسب ولد الزنا إلى أبيه ، كان من عادات العرب فى الجاهلية ، بل كانوا لا يكترثون لذلك كما ذكرنا ، وفعل عمر رضى الله تعالى عنه يوضح ذلك تماماً ، ولو كان فى أصل عاداتهم أن يُنسب إبن الزنا إلى أبيه كما يفسر ذلك العلماء ، لما كان فى فعل عمر رضى الله تعالى عنه معنى ، أليس كذلك ؟ .
ومما يوضح هذا المعنى الحديث الذي أخرجه أبو داود بإسناده قال : قام رجل فقال : يا رسول الله إن فلاناً ابني ، عاهرت – أي زنيت – بأمه في الجاهلية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا دعوة في الإسلام ، ذهب أمر الجاهلية ، الولد للفراش ، وللعاهر الحجر . صحيح سنن أبي داود ( 2 / 430 ) .
أحداث هذا الحديث كما هى واضحة فى رجل يسأل عن حال أبنه من الزنا فى الجاهلية ، هل يُلحق به أم لا ؟ 
وهذا السؤال يدل على معنى وهو ، لو كان يُلحق به فى الجاهلية لما سأل عنه ، وأيضاً لو كان يُلحق به فى الجاهلية وبغيره ، لماذا الحق عمر رضى الله تعالى عنه اولاد الزنا فى الجاهلية بآباهم فى الإسلام .
بل ما قالهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث للرجل : ذهب أمر الجاهلية ، يبينه تصرف عمر رضى الله تعالى عنه وهو إلحاق اولاد الزنا بآباهم فى الإسلام ، أى أن فى الإسلام تغير الحال وصار يُلحق ابن الزنا بأبيه ، حفاطاً على عدم تخالط الانساب .
هناك تفسير للبعض من العلماء فى حديث "لا دعوة في الإسلام ، ذهب أمر الجاهلية ، الولد للفراش ، وللعاهر الحجر " لابد من ذكره وهو أنهم يرون أن العرب فى الجاهلية يُنسبون أولاد الزنا إلى أنفسهم وجاء الإسلام ونهى عن ذلك بقاعدة " الولد للفراش " هذا هو تفسيرهم رحمهم الله ، ليوافق تفسيرهم " الولد للفراش وللعاهر الحجر ".
هذا التفسير غير موافق لمعنى الحديث ، ولو صح التفسير بهذا المعنى ، لعنى أن عمر رضى الله عنه ، قد خالف السنة بفعله هذا ، بل التفسير يناقض بعضه بعضاً ، فكيف ينهى عنه رسول الله ، ويخالفه عمر ومعاوية وعثمان رضى الله تعالى عنه . بل ذهب البعض منهم يقول أن ما فعلهُ عمر خاص بالجاهلية ، قولهم هذا يبين تناقضهم فهم يقولون أن النبى صلى الله عليه وسلم ، ابى أن ينسب ولد الزنا من الجاهلية إلى الرجل ، يتبين التناقض هنا ، هم رحمهم الله يبررون فعل عمر أنه خاص بأولاد الجاهلية ويقولون أن النبى صلى الله عليه وسلم ، ابى إلحاق ولد الزنا بآبيه من الجاهلية ، كيف ذلك ؟!!!
تفسير معنى " لا دعوة في الإسلام " جاء فى لسان العرب ، ( ابن منظور ) .
وفي الحديثلا دعوة في الإسلام الدعوة في النسب ، بالكسر : وهو أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه وعشيرته ، وقد كانوا يفعلونه فنهى عنه وجعل الولد للفراش . أنتهى كلامه .
المعنى كما يتبين فى لسان العرب أن لا ينتسب الولد إلى غير أبيه ، وهذا هو الصحيح ، ولكن فسر العلماء هذا الحديث بقولهم أن رسول الله لم يرضى للرجل أن ينسب أبنه من الزنا إليه ، كيف ذلك ؟!!
وماذا لو عرف الولد أن هذا الرجل أبيه ولم ينسب نفسه إليه ونسب نفسه إلى غيره ، ألا يدخله ذلك فى وعيد هذا الحديث . 
هذا التفسير للحديث "الولد للفراش" لا يصح شرعاً ولا لغةً ، والصحيح هو ما فسره عمر رضى الله تعالى عنه لهذا الحديث بفعله أن الولد للفراش بمعناها الصحيح ، أى الولد لصاحب الفراش ( لصاحب الجِماع الذى حملت منه المرأة ) وليس الزوج كما فسرها العلماء .
(2) و ما فعلهُ معاوية رضى الله تعالى عنه خير دليل ، عندما ألحق أخ لهُ من أبيه من الزنا فى الجاهلية ، وقد أساء الكثير من الناس إلى معاوية رضى الله تهالى عنه بفعله هذا ، ولم بفعل معاوية إلا الحق الذى أمر الله به ورسوله .
ويتسأل البعض قائلاً : ومن المعروف إن قضية نسب زياد بن أبيه تعد من القضايا الشائكة في التاريخ الإسلامي ؛ لأنها تثير عدداً من الأسئلة يصعب الإجابة عليها ، مثل :- لماذا لم تثر هذه القضية في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، مثلما أثيرت قضايا مشابهة لها عند فتح مكة ؟ .
والجواب على ذلك بكل بساطة أنهم أى الصحابة كانوا فى ذلك الزمان على علم ومعرفة بحكم الإسلام فى هذه المسألة ، لذا لم يستنكر أياً منهم ما فعلهُ معاوية أو عمر رضى الله تعالى عنهما .
(3) ما فعلهُ أمير المؤمنين عثمان رضى الله تعالى عنه ، فى مسند الإمام أحمد ، وهناك من قال أسناده حسن ومنهم من قال أسناده ضعيف ، ويبقى المعنى صحيحاً موافقاً للقرآن والسنة وفعل عمر ومعاوية رضى الله تعالى عنهما .


63 – زوجني أهلي أمة لهم رومية فوقعت عليها فولدت لي غلاما أسود مثلي فسميته عبد الله ثم وقعت عليها فولدت لي غلاما أسود مثلي فسميته عبيد الله ثم طبن لها غلام لأهلي رومي يقال له يوخنس فراطنها بلسانه قال فولدت غلاما كأنه وزغة من الوزغات فقلت لها ما هذا قالت : هو ليوخنس قال فرفعنا إلى أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه قال مهدي أحسبه قال : سألهما فاعترفا فقال : أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن الولد للفراش وللعاهر الحجر، قال مهدي : وأحسبه قال : جلدها وجلده وكانا مملوكين 


هذه الرواية تبين معنى الحديث " الولد للفراش " وما فهمه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، فالمعنى واضح أن عثمان رضى الله تعالى عنه بين أن الولد لمن زنت المرأة معه وليس لزوجها كما يفسر العلماء والدليل أنه جلده وجلدها ، ولم ينكر على زوجها دعواه من الاساس وهو ما فعلهُ النبى صلى الله عليه وسلم مع سعد رضى الله تعالى عنه .
(4) وهناك الكثير من الاحاديث الصحيحة والتى تصب فى معنىٍ واحد وهو الحفاظ على عدم تخالط الأنساب ومنها ما قيل عندما ألحق معاوية رضى الله تعالى عنهُ أخوه من أبيه من الزنا . منها : حدثنى هارون بن سعيد الايلى حدثنا ابن وهب قال : أخبرني عمرو عن خعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك أنه سمع أبا هريرة يقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا ترغبوا عن أبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كفر) البخارى . تفسير العلماء : رغب عن أبيه ترك الانتساب إليه وجحده .
وقد ذكر هذا الحديث فى قصة زياد اخو معاوية رضى الله تعالى عنهُ وأحتج به أبا بكرة ، وللعلماء تفسير غريب لهذا الحديث فهم يرون فى معنى لا ترغبوا عن أبائكم ، أى عن غير أزواج امهاتكم ، وهذا التفسير ليتماشئ مع قاعدة الولد للفراش ، بما فهموه من الحديث أى أن الولد لزوج المرأة ، مع ان الفهم واضح فى هذا الحديث وهو ما فعلهُ معاوية عندما صحح نسب أخيه .
انظر بارك الله فيك إلى هذه الأحاديث :
والشيخان : "ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلم إلا كفر ومن ادعى من ليس له فليسمنا وليتبوأ مقعده من النار ومن دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حارعليه بالمهملة أي رجع
والشيخان : " من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غيرمواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاولا عدلا
والبخاري : " لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فقد كفر
والطبراني في " الصغير" من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وحديثه حسن قالقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كفر من تبرأ أو كفر بالله من تبرأ من نسب أورق أو ادعى نسبا لا يعرف))
ورواه الطبراني في "الأوسط " : " من ادعى نسبا لايعرف كفر بالله أو انتفى من نسب وإن دق كفر بالله.”
وهناك حديث أخر فى غاية الأهمية وهو : وأبو داود والنسائي وابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبيصلى الله عليه وسلم : (( لما نزلت آية الملاعنة أيما امرأة أدخلت على قوم من ليسمنهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها جنته وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجبالله عنه وفضحه على رءوس الخلائق من الأولين والآخرين)) .
هذه الأحاديث مجتمعة تبين عظم هذا الأمر ( عدم أنتساب الولد إلى أبيه أو الأب إلى أبنه ) لما فيها من شر كبير ، وهذه الأحاديث تبين أن المقصود بهذا الولد ولد الزنا وهذا فى غالب المعنى وإلا ما معنى أن يجحد الرجل أبنه ، ليس المقصود بأبنه هنا ، أبنه الشرعى ، فهذا ثابت ، أليس كذلك ؟ .
لكن المقصود هنا أبنه من الزنا وما يبين ذلك الشطر الأول من الحديث ، أيما امرأة أدخلت على قوم من ليسمنهم .
من هى التى تُدخل على القوم من ليس منهم ؟ بالتاكيد الزانية وليست المرأة من زوجها ، أليس كذلك ؟
وهنا يتبين فعل معاوية رضى الله تعالى عنهُ وأرضاه ، وهو ما يستنكره عليه أحد من الصحابة فى زمانه لعلمهم بهذا الأمر والذى ربما كان غير معروف للبعض فى ذلك الزمان .

وهو ما فعلهُ عمر رضى الله تعالى عنه وما فهمتهُ عائشة من حديث زمعة وما فهمهُ سعد ابن أبى وقاص رضى الله تعالى عنهما جميعاً ، هذا هو الفهم الصحيح ، يقول أمير العلماء ابن تيمية رحمه الله : 
الاعتبار بما روَوه، لا ما رأوه وفهموه
في "الفتاوى" (المجلد الثالث والثلاثون، صفحة رقم: 90) وهو يشرح الخلاف بين السلف والخلف في الطلاق: ما زال ابن عمر وغيره يروون أحاديثَ ولا تأخذ العلماء بما فهموه منها؛ فإن الاعتبار بما رووه، لا ما رأوه وفهموه، وقد ترك جمهور العلماء قول ابن عمر الذي فسر به قوله: ((فاقدروا له))، وترك مالك وأبو حنيفة وغيرهما تفسيرَه لحديث: ((البيِّعان بالخيار))، مع أن قوله هو ظاهر الحديث، وترك جمهورُ العلماء تفسيرَه لقوله: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223]، وقوله: نزلت هذه الآية في كذا.
وكذلك إذا خالف الراوي ما رواه، كما ترك الأئمة الأربعة وغيرهم قول ابن عباس: "إن بيع الأمَة طلاقها"، مع أنه روى حديث بريرة، وأن النبي – صلى الله عليه وسلم – خيَّرها بعد أن بِيعتْ وعُتقت، فإن الاعتبار بما روَوه، لا ما رأوه وفهموه؛ انتهى كلامه 
بارك الله فيهم ونفعنا بعلمهم ، واليوم تتطبق هذه القاعدة على من قالها ووالله نحن على ثقة أنهم لن يردوها ، فنقول :
" الاعتبار بما روَوه، لا ما رأوه وفهموه "


معنى كلمة الفراش فى اللغة 
ذهب البعض إلى معنى كلمة الفراش فقالوا : والفراش وإن صح التعبير به عن الزوج والزوجة ، وأستدل البعض بقول جرير : باتت تعانقه وبات فراشها . وقالوا أن معنى الفراش هنا : الزوج . ولكن فيما يبدو لى من سياق الكلام أن الفراش فى قول جرير ، ان الفراش لمن يجامع المرأة سواء كان زوجها أم لم يكن ، وهذا يوضح المعنى " الولد للفراش "
من المفسرين من قال بأن ولد الزنا يُنسب إلى الزانى 
يقول ابن القيم فى زاد المعاد :
هذه مسألة جليلة اختلف أهل العلم فيها فكان إسحاق بن راهويه يذهب إلى أن المولود من الزنى إذا لم يكن مولودا على فراش يدعيه صاحبه وادعاه الزاني ألحق به وأول قول النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش على أنه حكم بذلك عند تنازع الزاني وصاحب الفراش كما تقدم وهذا مذهب الحسن البصري رواه عنه إسحاق بإسناده في رجل زنى بامرأة فولدت ولدا فادعى ولدها فقال يجلد ويلزمه الولد وهذا مذهب عروة بن الزبير وسليمان بن يسار ذكر عنهما أنهما قالا : أيما رجل أتى إلى غلام يزعم أنه ابن له وأنه زنى بأمه ولم يدع ذلك الغلام أحد فهو ابنه واحتج سليمان بأن عمر بن الخطاب كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام وهذا المذهب كما تراه قوة ووضوحا وليس مع الجمهور أكثر من الولد للفراش وصاحب هذا المذهب أول قائل به والقياس الصحيح يقتضيه فإن الأب أحد الزانيين وهو إذا كان يلحق بأمه وينسب إليها وترثه ويرثها ويثبت النسب بينه وبين أقارب أمه مع كونها زنت به وقد [ ص 382 ] ماء الزانيين وقد اشتركا فيه واتفقا على أنه ابنهما فما المانع من لحوقه بالأب إذا لم يدعه غيره ؟ فهذا محض القياس وقد قال جريج للغلام الذي زنت أمه بالراعي : من أبوك يا غلام ؟ قال فلان الراعي وهذا إنطاق من الله لا يمكن فيه الكذب . فإن قيل فهل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة حكم ؟ قيل قد روي عنه فيها حديثان نحن نذكر شأنهما . أنتهى .
مجمل كلام العلامة ابن القيم آنفاً ، أن من العلماء من قال بأن يُنسب ابن الزنا إلى أبيه الزانى ما لم تكن المرأة فراشاً لرجل أخر .
أقول بارك الله فيكم أن إبن الزنا فى كل الحالات هو ابن زنا ولا فرق بين أن تكون المرأة زوجة لرجل أو غير زوجة ، بل وما ذنب ذلك الرجل أن يُنسب إليه ما ليس من صلبه ، بل وما ذنبهُ هو أن يُنسب لغير أبيه ؟ 
هذا الكلام لا يصح شرعاً ولا عقلاً ، بارك الله فيكم ، أن يُنسب ابن الزنا إلى غير أبيه وتحديداً إلى زوج أمه ، ففى هذا ظلم لا يرضاه الله سبحانه وتعالى ولا رسوله ، وهذا ليس من مقاصد الشرع ، فقد جاء الشرع للحكم بين الناس بالحق ولينهى عن أمر الجاهلية كما بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال للرجل " ذهب أمر الجاهلية " ، فليس فى المسألة تخصيص بين ابن الزنا فى هذه الحالة أو تلك وبين المرأة المتزوجة أو غيرها ن وفيها أيضاً ظلم لولد الزنا أن يُنسب إلى غير أبيه وليس لهُ ذنب فى ذلك .
وأما ما أشار إليه العلامة ابن القيم فيما ذهب إليه إسحاق ابن راهوية ، يبدو ان إسحاق ابن راهوية قد خالف العلماء جميعاً فى هذا الأمر ويبدو أنه أطلق الحكم فى المسألة سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة فقد قال ابن القيم : 
وأول قول النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش على أنه حكم بذلك عند تنازع الزاني وصاحب الفراش ، أنتهى
واضح أنهُ أول الحديث فى معنى الولد للفراش ، أستدلالاً فى قصة زمعة واضح من القصة أن المرأة كانت أمة للرجل بمعنى فراش للرجل كما فهموها هم ، فيبدو أن التأويل فى الحديث للعموم لإسحاق رحمه الله وليس للخصوص كما قال البعض من العلماء .
نعود للحديث مرة أخرى ، لفهم ما جاء فى الحديث:
(فقال سعد هذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلي أنه ابنه انظر إلى شبهه وقال عبد بن زمعة هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي من وليدته فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه فرأى شبهاً بيناً بعتبة فقال ( هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر) .
هذه القصة المحزنة التى تحكى حال نزاع بين سعد ابن أبى وقاص وعبد ابن زمعة ، فى غلام أمة أبيه زمعة ، يأتى الاثنان إلى رسول الله ليشتكى كل منهما إلى رسول الله أمر الغلام ، فيحتج سعد رضى الله تعالى عنه ويقول : انظر إلى شبهه . فينظر رسول الله ويقول مقراً بالشبه فى النسب : " الولد للفراش " فيفهم الحكم كل الحضور أن الولد لعتبة ثم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو لك .


ومعنى هو لك ، أى أنهُ عبداً لك بحكم أن أمه كانت أمة لأبيك ، ومن السلف من ذهب إلى ذلك . وتخيل حال عبد وحال سعد وسودة ، بل تخيل حال الغلام ، جاء حراً ورجع عبداً ، جاء كريماً ورجع ذليلا ، بل رجع ابن زنا ، تخيل حاله ؟ ثم يقول نبى الرحمة كما فى لفظ البخارى : " هو أخوك ياعبد " ، (وإن تخالطوهم فإخوانكم فى الدين) البقرة- 220.
التناقضات فيما قاله العلامة ابن القيم والإمام النووى
فلنسلم جدلاً بصحة ماقاله ابن القيم وما قاله الإمام النووى ونرى التضارب بين القولين ، ابن القيم يقول أن سودة أخت الغلام ( غلام أمة زمعة ) ولكنها ليست بأخته !!! . 
أخته " في التحريم والميراث وغيره " وليست بأخته " في المحرمية والخلوة والنظر إليها " فهى أخته فى التحريم والميراث بحكم الفراش كما يظن العلامة ابن القيم وليست بأخته لمعارضة الشبه للفراش !!! .
والإمام النووى يقول عكس ذلك فالولد للزوج فى كل الأحوال " سواء كان موافقاً له في الشبه أم مخالفاً " فليس لتعارض الشبه للفراش مكان كما يرى الإمام النووى ، وهذا تناقض أخر مهم جداً .
فلنسلم جدلاً مرةٍ أخرى بصحة ما يقوله العلماء وتفسيرهم للحديث بما فهموه " الولد للفراش " أى للزوج .
أقول : بقولهم هذا قد خالفوا ما فهموه من الحديث ( الولد للفراش ، أى للزوج ، كيف ذلك ؟
قالوا فى تفسيرهم للحديث أن الولد للفراش (ولد الزنا للزوج) .
وليس للزوج أن ينفيه أبداً إلا باللعان ، نقول هنا أتت مخالفتهم للحديث ، لانه وبما فهموه من الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نسب الولد لزمعة .
أين اللعان هنا ، هل أشار رسول الله إلى اللعان وهل قال لابد لزمعة أن يلاعن ؟
لا وجود للعان أبداً فى القصة وفى حكم إبن الزنا من الأصل ، فاللعان لم يُشرع لمولود الزنا ، إنما اللعان شُرع لمن يقذفها زوجها بالزنا وتنكره ، فإن قذف الرجل زوجته بالزنا وأنكرت وجب اللعان وإن لم تنكر أقيم عليها الحد ولو وجد ولد من تلك المعاشرة نُسب إلى الزانى .
أعود فأقول فى تلك القصة لم يشر النبى صلى الله عليه وسلم إلى اللعان ابداً وقد كان هناك طرفان يتنازعان على الغلام وهما سعد رضى الله تعالى عنه وعبد أبن زمعة ، ولم يقل لهما النبى صلى الله عليه وسلم لابد لزمعة أن يتبراء من الغلام باللعان أولاً ، لذا لو قلتم لابد من نفى المولود باللعان ، قلنا لكم هذا يخالف هدى النبى ( بما فهمتموه أنتم ) أليس كذلك ؟!!! .
لانه وبما فهموه من الحديث ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم ينفى الغلام من زمعة ، ولم يأخذ بكلام سعد ولا بكلام أخيه عتبة ولا بالقرائن التى قالها سعد وهى شبه الغلام لاخيه عتبة ( وهذا بتفسيركم أنتم ) ، بل نذكركم أنه لم يشر إلى اللعان أبداً . وأنتم تقولون بالنفى عن طريق اللعان .
بارك الله فيكم ، لا علاقة لنفى الولد باللعان أبداً أبداً ، ولا علاقة للعان لمن إعترفت بجريمة الزنا أبداً أبداً .
وأتعجب كل العجب لمن يقول ، أن المرأة لو زنت وإعترفت على الزنا ولم تنكر نُسب الولد إلى الزوج !!!
كيف ذلك ؟ قالوا لأنه لابد لنفى الولد باللعان ، وفى حالة إعتراف الزوجة بالزنا يسقط اللعان و يُنسب الولد إلى الزوج وبالتالى لايُقام عليها الحد !!! ( مالكم كيف تحكمون) .
هذا الكلام لايصح شرعاً ولا عقلاً وفيه مخالفة صريحة لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فى قصة ماعز و المرأة الغامدية والحديث فى صحيح مسلم : 
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا جعفر بن محمد الصائغ ثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي ثنا أبي عن غيلان بن جامع عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله طهرني فقال ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه قال فرجع غير بعيد ثم جاء فقال يا رسول الله طهرني فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه قال فرجع غير بعيد ثم جاء فقال يا رسول الله طهرني فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك حتى إذا كانت الرابعة قال له النبي صلى الله عليه وسلم مم أطهرك فقال من الزنا فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أبه جنون فأخبر أنه ليس بمجنون فقال أشرب خمرا فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم أثيب أنت قال نعم فأمر به فرجم فكان الناس فيه فريقين تقول فرقة لقد هلك ماعز على أسوأ عمله لقد أحاطت به خطيئته وقائل يقول أتوبة أفضل من توبة ماعز أن جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده فقال اقتلني بالحجارة قال فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فسلم ثم قال استغفروا لماعز بن مالك قال فقالوا يغفر الله لماعز بن مالك قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتها قال ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد قالت يا رسول الله طهرني قال ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه قالت لعلك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك قال وما ذاك قالت إنها حبلى من الزنا فقال أثيب أنت قالت نعم قال إذا لا نرجمك حتى تضعي ما في بطنك قال فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد وضعت الغامدية فقال إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه فقام رجل من الأنصار فقال إلي رضاعه يا نبي الله فرجمها رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن يحيى بن يعلى ) .
البينة الكبرى للزنا
يستخلص من هذا الحديث النبوى الشريف عدة أحكام :
أولاً : 
عندما جاء ماعز يعترف بجرمه وللمرة الثالثة ، سالهم النبى صلى الله عليه وسلم ، هل به جنون أو هل شرب خمر ؟ فكانت الإجابة لا ، عندها رجم رضى الله تعالى عنه .
ثانياً :
وأما فى حالة المرأة التى زنت معه فلم تُسأل هذه الأسئلة والسبب فى ذلك أنها أوضحت أنها شريكة ماعز فى الزنا ثم أردفت بالدليل القاطع ، أنها حبلى من الزنا ، فلهذا السبب لم تُسئل كما سُئل ماعز وهذا دليل قاطع على أن الولد بينة لا غبار عليها . أين اللعان هنا بارك الله فيكم ، حتى رسول الله سأل عن حالهم إن كانوا محصنين أم لا ولم يسأل لو زوجها لاعن أم لا ، هذه هى البينة والتى لا سؤال معها ، بل يكفى الإعتراف بجريمة الزنا كما فعل ماعز أم المرأة الغامدية فأرادت فقط أن تأكد للنبى صلى الله عليه وسلم أنها زنت لتقول له وهاهو الدليل معى ( الولد) .
وفى قصة ماعز ورجم المرأة الغامدية يتبين معنى (الولد للفراش) بما لا يدعو للشك ( إن فى ذلك لذكرىلمنكانلهقلبأو ألقى السمع وهو شهيد ) .
الإعتراف سيد الأدلة 
ما يؤكد هذا المعنى ما روى لعمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الوليد الفقيه ثنا عبد الله بن سليمان ثنا أبو الطاهر ح قال وحدثنا إسماعيل بن أحمد واللفظ له أنبأ محمد بن الحسن ثنا حرملة أنبأ بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب قال حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه سمع عبد الله بن عباس يقول قال عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل الله عليه آية الرجم قرأناها ووعيناها ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلون بترك فريضة أنزلها الله وإن الرجم في كتاب الله حق على كل من زنى إذا أحصن من الرجال أو النساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف قال بن شهاب فنرى الإحصان إذا تزوج المرأة ثم مسها عليه الرجم إن زنى قال وإن زنى ولم يمس امرأته فلا يرجم ولكن يجلد مائة إذا كان حرا ويغرب عاما رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر وحرملة دون قول بن شهاب ورواه البخاري عن يحيى بن سليمان عن بن وهب)

[ 16687 ] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي أنبأ الحسن بن محمد الزعفراني ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس قال قال عمر رضى الله تعالى عنه قد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول القائل ما نجد الرجم في كتاب الله عز وجل فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله عز وجل ألا وإن الرجم حق إذا أحصن الرجل وقامت البينة أو كان الحمل أو الاعتراف فقد قرأناها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد الله ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن بن عيينة
لاعلاقة لنفى الولد باللعان 
لا علاقة لنفى الولد باللعان أبداً أبداً كما أسلفنا ، لان الولد فى حد ذاته بينة واللعان لم يكن لوجود البينة ، لانهُ لو وجدت البينة فى قصة هلال أبن أمية لما تلاعنوا وهذا واضح فى قول رسول الله فى بداية الحديث " البينة أو حد ظهرك" فى قصة هلال ابن أمية وزوجته لم يكن هناك حمل فى بداية الأمر ولم يشتكيها هلال إلى النبى ، لانها حبلى من الزنا ، لقد أشتى إلى النبى صلى الله عليه وسلم أنهُ رأها تزنى ومن المعلوم لو زنت المرأة فى هذه اللحظة وحملت من هذا الزنا فلن يتبين هذا الحمل إلا بعد فترة ربما تصل إلى شهر حتى تنقطع دورتها أو يظهر عليها الحمل .
وهذا من التناقض الواضح كل الوضوح فى تفسير العلماء الخاطئ لربط اللعان بالولد .
ومما يبرهن على ما أقول قصة غلام امة زمعة والتى أخذ فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبينة ولم يشر إلى اللعان أبداً ، فمن أين لكم القول باللعان بارك الله فيكم ؟ .



وهنا أود أن أشير إلى شئ فى غاية الأهمية وهو مسألة الإجماع عند العلماء أو ما يسمى بها ، فنجد كثير من العلماء يقلد غيره فى فتواه دون التفكر والبحث والتدقيق فى الأمر وهذا وأضح فى هذه المسألة التى بين أيدينا وغيرها ، ولا أقول محكاة العلماء الأوائل لبعضهم البعض ، ولكن أيضاً محاكاة المعاصرين من العلماء لفتوى الأوائل فى هذا الموضوع ، وهذه المسألة مهمة جداً فعندما يخطئ أحد العلماء الكبار يتبعه غيره فى فتواه وتحصل بذلك مسألة الأغلبية فى الأقوال وتكن هى الراجحة ويُقال أن الراجح فى هذه المسألة قول الأغلبية (الجمهور) كذا وكذا وكذا، وما زالت هناك مسائل أخرى لابد من التوقف عندها ، وقد نوه العلامة ابن القيم إلى هذه النقطة المهمة والتى لم يسلم منها هو نفسه ، فى قوله : (أو يقلد غيره في فتواه بخلافه لاعتقاده أنَّه أعلم منه، أو أنَّه إنما خالفه لما هو أقوى منه) .




وأختم الجزء الأول من هذا الموضوع ، بسؤال قد يرد على أذهان الكثيرين : من أنتَ لتتقول فى أقوال العلماء ؟!!




هذا السؤال قد ورد فى ذهنى أيضاً ولقيت الإجابة عليه فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر :


(ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب؛ فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)
(لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ يَبْلُغُهُ أَوْعَى لَهُ مِنْ سَامِعٍ، يقول العلماء فى هذا الحديث :
(ليبلغ) أمر من الإبلاغ أو التبليغ والثاني هو المشهور قوله (الشاهد)أي الحاضر إسماع العلم وهو بالرفع فاعل ليبلغ والغائب بالنصب على أنه مفعول أول والمفعول الثاني محذوف أي العلم الذي حضر سماعه أي ليعم البلاغ الكل كما هو مقتضى عموم الرسالة إليهم ولأنه قد يفهم المبلغ ما لا يفهمه الحامل من الأسرار والعلوم وهذا معنى قوله رب مبلغ بفتح اللام من الإبلاغ أو التبليغ يبلغه على بناء المفعول من أحد النائبين ونائب الفاعل ضمير مبلغ والضمير المنصوب للعلم أوعى إليه أي أحفظ له بالمعنى الذي ذكرنا في الحديث السابق وقد تكلم في الزوائد على بعض الأحاديث إلا أن متونها ثابتة عن الأئمة .أنتهى .
ظاهر هذه الأحاديث تدل إلى أن هناك من قد ينتبه إلى بعض الحكم والأسرار فى الشرع الحنيف والتى قد تخفى على غيره ممن سبقوه ، وهذا غير مقيدٍ بزمانٍ أو مكان وبهذا نقول قد لا يفطن إليها من هو فى ذلك الزمان ويعرفها من سيأتى بعده .
انتهى الجزء الأول من الموضوع وموضوع الجزء الثانى ( العمل بفحص الحمض النووى ) والأدلة عليه من القرآن والسنة ، وهو ما انكره علماءنا المعاصرين فقالوا : البنوة من عقد شرعي، لا تحتاج إلى دليل على ثبوتها، لأن الأصل فيها الثبوت، على وفق القاعدة التي تقول: الولد للفراش. أي لصاحب الفراش وهو الزوج، وإن أظهر فحص الحامض النووي خلاف ذلك .
فسبحان الذى أفهمنى ما لا حول ولا قوة لى به ، ومن قال بأن معرفة دقيق العلوم والإستنباط والحكمة ، أنتهت عند السلف فقد عطل هذا الحديث فالمعنى واضح ... إلى أن يرث الله الارض ومن عليها ، وربما يفهمهَ صغير القوم ولا يفهمهَ كبارهم ، كما فى قصة "النخلة" لابن عمر رضى الله تعالى عنهما ، وحتى لا يقول قائل ان هذا إجتهادٍ "منكَ" مقابل إجتهاد النووى رحمه الله ، أقول أنا لست ممن يحق لهم الإجتهاد فى المسائل الفقهية وغيرها ، والإمام النووى رحمه الله لم يجتهد فى هذه المسألة فهى ليست مسألة خلافية ولكنه رحمه الله أخطأ فيها وتبعه الأخرين دون تفكير .



_______محمدشوقى__________
إلهي ♡
كم تعصف بي رياح الفتن والمصائب فأجدني كالشريد الحائر.. لكن رحمتك الواسعة ما أسرع أن تأخذ بيدي إلى دوحة الإيمان فلك الحمد على لطفك وكرمك ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://qqqq.forumegypt.net
 
دراسة : إبن الزنا يُنسب لأبيه الزانى وليس للزوج ، بالدليل من القرآن والسنة 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ :: العلوم الشرعيه-
انتقل الى: