مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ
نحن فى سعادة غامره بوجودكم معنا نرجوا من الله توفير كل ما يسعدكم فى هذا المنتدى ولكم جزيل الشكر

المدير العام
الشيخ محمدشوقى

مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ

ْإسلًامى يَجمَعُ أَهلَ العلم والمَعرفة وطالبى العلم الشرعى لاهل السنه والجماعه
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  اليوميةاليومية  محمدشوقىمحمدشوقى  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول      
## افتتاح أكاديمية الأوقاف لتدريب الأئمة وإعداد المدربين مطلع يناير 2016م### اداره المنتدى##
### الأوقاف تبدأ في نشر خطبة الجمعة مترجمة إلى الإنجليزية من الجمعة القادمة 6 / 11 / 2015م م###
"" لجنة الفتوى بالموقع ترحب بكم وتقدم لحضراتكم فتاوى على ت01004017725""
مجمع البحوث الإسلامية ينعي وفاة د.محمود محمد عمارة
"""خطبة الجمعه القادمه 253216 - بعنوان فضائل الصحابه الكرام وحرمة الطعن فيهم"""
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
الشيخ محمدشوقى
ُ مُنْتَدَيَاتُ مُلْتَقَى؛ الدُعَاةُ}ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125.
سحابة الكلمات الدلالية
ولد تعديل 06 بغد 4موات موزلى 8377466 تدوين محمد أحمد تصنيف العالم فائدة_لغوية 8999 0 الحديث ثابت رواية 7465625 جدول توثيق السنة الملك حديث خطبة سورة
المواضيع الأخيرة
» الشتاء ربيع المؤمن
الأربعاء 12 ديسمبر 2018, 4:01 am من طرف القرني1408

» نهاية السلطان سليمان القانوني في ساحات المعارك.
الجمعة 19 أكتوبر 2018, 9:49 pm من طرف Admin

» ((الحديث الأول)) جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم
الثلاثاء 02 أكتوبر 2018, 6:53 am من طرف القرني1408

» جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم
الأحد 30 سبتمبر 2018, 10:01 pm من طرف القرني1408

» (( خير الناس قرني ))
الأربعاء 26 سبتمبر 2018, 10:36 am من طرف القرني1408

» ما لم تشاهده في فيلم عمر المختار
الثلاثاء 18 سبتمبر 2018, 2:10 am من طرف Admin

» معركة سيكتوار بالمجر
الثلاثاء 18 سبتمبر 2018, 2:08 am من طرف Admin

» هل تعرفون السلطان الذي لقبه مؤرخي الغرب بالاسكندر الثاني لكثرة فتوحاته
الثلاثاء 18 سبتمبر 2018, 2:06 am من طرف Admin

» عندما دفعت الصين الجزية لدولة الخلافة الإسلامية .
الثلاثاء 18 سبتمبر 2018, 2:04 am من طرف Admin

ديسمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



الحمدلله على نعمة الاسلام
ايها الاخوه الدعاه الى الله وكذا جميع الزائرين والزائرات مرحبا بكم واهلا نتمنى من الله ان نكون عند حسن ظنكم جميا والله الموفق الى الخير وهو حسبنا ونعم الوكيل
الشيخ محمدشوقى
ُ مُنْتَدَيَاتُ مُلْتَقَى؛ الدُعَاةُ}ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125.
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 50 بتاريخ الجمعة 25 مارس 2016, 12:22 am

شاطر | 
 

 دراسةٍ لأحاديثِ الدجَّالِ دَرَسْتُها دراسةً حَديثيّةً

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
الشيخ محمدشوقى المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 7336
نقاط : 25085
تاريخ التسجيل : 16/08/2011
العمر : 46
الموقع : https://www.facebook.com/profile.php?id=100001995123161

مُساهمةموضوع: دراسةٍ لأحاديثِ الدجَّالِ دَرَسْتُها دراسةً حَديثيّةً   السبت 20 أبريل 2013, 11:30 pm

دراسة ماجستير للاخ عماد محمد فؤاد محمد الصمادي

وهنا ملخص الدراسة بخطه

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على أشْرَفِ الخَلقِ
أجمعين، سَيِّدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم وعلى آلهِ وصَحبهِ أجمعين، ومنْ
سَارَ على هَديهِ واقْتَفى إلى يومِ الدِّين.
وَبعدُ:
فإن الرسالةَ اشْتَملت على دراسةٍ لأحاديثِ الدجَّالِ دَرَسْتُها دراسةً
حَديثيّةً، لأُبينَ منْ خلالها الصَّحيحَ منَ الضَّعيفِ. وقسَّمتُها إلى
أربعينَ مَبحثاً، رَتبتُهَا على مسَانيدِ الصَّحابةِ رِضوانُ اللهِ عليهم.
بَحَثْتُ فيها طُرقَ الأحاديثِ ومُتَابَعَاتِها وشَواهِدِهَا، مُعْتَمداً
في ذلكَ على تَحديدِ المَدارِ. لأنطَلقَ منهُ لِدراسةِ أحوالِ الرُّواةِ
منْ حيثُ التعديلِ والتَجريحِ، وذلكَ منْ خلالِ الرجوعِ إلى أُمَّهاتِ كتبِ
الرجَالِ ونقلِ أقوالهمْ في الرُّواةِ، نقلاً مُستَوفِياً شاملاً،
لأَخْلُصَ في النِّهايةِ إلى الرَّاجحِ منْ حَالِ الرَّاوي منْ حيثُ كونُهُ
ثقةً أو غيرَ ثقةٍ. وَمنْ ثَمَّ الحُكْمُ على مجموعِ طُرقِ الحديثِ، صحةً
أو ضَعفاً.
أمَّا الخَاتمة منها، فقدْ جعلتُها أشْبهَ ما تكونُ بالثَّمرةِ لهذهِ
الرِّسالةِ، ذكرتُ فيها أحوالَ الدجَّالِ موضُوعيَّاً منْ حيث حَالُ
السَّنواتِ التي بينَ يَدَيِّ الدجَّالِ وصِفاتُ الدجَّالِ الجَسَدِيَّةِ
ومَكَانُ ومَوعِدُ خُرُوجهِ وخَوارِقُ العَادَاتِ التِي مَعَهُ
والأَمَاكِنُ التِي يَدخُلها والمَمْنُوعَة عنهُ ومُدَّةُ مُكْثِهِ في
الأرضِ وكَيفِيَّةُ مَوتِهِ وحقيقةُ أمرِ ابنِ صيَّادٍ، هلْ هو الدجَّال أو
غيرهُ؟.
هذا وقدْ اعتمدتُ في أحوالِ الدجَّالِ موضُوعيَّاً على الأحاديثِ الصَّحيحةِ وما يُقاربها دونَ الضَّعيفةِ.
المُقَدِّمَـــــــــــــــــةُ:
الحَمْدُ للهِ البرِّ الجَواد، الهَادي إلى سَبيلِ الرَّشادِ، المُوفِّقِ
لِلتَّفقُّهِ في الدِّينِ منْ لَطفَ بهِ واختَارهُ منَ العبادِ، الحَافظِ
لحديثِ نبيهِ صلى الله عليه وسلم منْ يدِ وَرَثةِ خيرِ العبادِ، وأُصَلِّي
وأُسَلِّمُ على سَّيدي وحَبيبي وقُرَّةِ عَيني، مُحَمَّدٍ صلى الله عليه
وسلم ومنْ سَارَ على هَديهِ واقتفَى واقتدَى وأَخذَ منْ مَعينِ عِلمهِ إلى
يومِ المعَادِ.
وَبَعْد:
فإنهُ منَ المعلومِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يُورِّثْ دِيناراً
ولا دِرْهماً، حتَّى يُخلِّفهُ لمنْ بعدهُ منْ أُمَّتهِ، إنَّمَا
مِيرَاثُهُ صلى الله عليه وسلم هذا العلمُ النَبويُّ الشَريف، يَتوارثهُ
العُلماءُ منْ بعدهِ إلى أنْ يرِثَ اللهُ الأرضَ ومنْ عليها، يحفَظُون بهِ
أَنْفُسَهُم والمسلمينَ منَ الهلاكِ والضَّلالِ والبُعدِ عنْ طَريقِ
الجَادةِ التي أَرادهَا اللهُ ورسولهُ صلى الله عليه وسلم.
ثُمَّ لمَّا كانَ هذا الميراثُ منقولاً منَ السَّلفِ إلى الخَلفِ عنْ
طَريقِ الرِّجالِ، كانَ منَ الضروريِّ - معَ وجودِ منْ يَكيدُ العَداءَ
لهذا الدِّينِ - البحثُ عنْ حَقيقةِ هؤلاءِ الرُّواةِ الحَاملينَ لحَديثِ
رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، جَرحَاً وتَعْديلاً، فَيُقبلُ حَديثُ
المُعدَّلِ ويُطرحُ حَديثُ المُجرَّحِ؛ لِذا وَجَدنا العلماءَ قَاموا
مُتكاتِفينَ بكلِّ ما أُوتوا منْ جُهدٍ لِيَذبّوا عنْ حَديثِ رَسولِ اللهِ
صلى الله عليه وسلم كلَّ كَذِبٍ مُخْتلقٍ، فَدَرَسُوا الأَحاديثَ
وَبَحَثُوا في رِجَالها جَرْحَاً وتَعديلاً حتَّى نَخَلوها نَخْلاً، وللهِ
الحمدُ والمِنَّةُ.
وأحاديثُ الدَجَّالِ هي منَ العُلومِ الغَيبيَّةِ التي نُقِلَتْ إلينا عنْ
طريقِ الرُّواةِ. وَلأهميَّةِ هذا الموضوعِ وكونهِ علامةً منْ علاماتِ يومِ
القيامةِ، كَثُرَ كلامُ النَّاسِ عنهُ، حتَّى باتَ منَ الأمرِ الضَّروريّ
القيامُ بِدراسةٍ حديثيةٍ يَتَبيَّنُ منْ خِلالِها الصَّحيحُ منَ
الضَّعيفِ، فكانتْ هذهِ الرِّسالةُ الموسومةُ: بأحاديثِ الدجَّالِ،
جَمْعُها ودِرَاستُها دِرَاسةً حَديثيةً، وَبيانُ المعْلُولِ مِنْها.
مُشكِلةُ الدِّراسة وأهميتها:
تَبرزُ أهميةُ هذهِ الدِّراسة في كونِ الدَّجَّالِ عَلامةً من عَلاماتِ
يومِ القيامةِ التي أَخبرَ عنها المعْصومُ صلى الله عليه وسلم والتِي
ينبَغِي على المسلمِ مَعرِفتُها مَعْرِفة تامَّة، بَعيدة عنِ الضَّعيفِ منْ
حَديثِ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ إنَّ الذينَ كتبوا في
الدَّجَّالِ، كانت كِتَابَاتهم عبارةً عنْ دراساتٍ مَوضُوعية لبيان صِفاتِ
الدجَّالِ ومكانِ خُروجهِ وخَوارقِ العَاداتِ التي معهُ ومدَّة مُكثهِ في
الأرضِ ومَن الذي سيقتلهُ. دونَ التعرّض للدِّراسة الحديثية لأحاديثِ
الدجَّال، إلا نادراً.
أهدافُ الدِّراسةِ ومُسوغاتها:
يُمكنُ إجمالُ أَهداف هذهِ الدِّراسة وبواعث اختياري لها بالآتي:
(1) خِدمةُ السنَّةِ النبويةِ الشريفةِ، التي تُمثِّلُ المَصدرَ الثانيَ
منْ مَصادر التشريعِ الإسلامي، حيثُ لا سبيلَ لفَهمِ أحكامِ الشريعةِ
الإسلاميةِ إلا منْ خِلالها.
(2) أنَّ الغَلطَ واللَّغط كَثُرَ في حقيقةِ الدجَّالِ وصفاته وماهيته بينَ
المسلمين، الأمر الذي زَادنِي إلْحَاحاً للقيامِ بهذهِ الدِّراسةِ لبيانِ
الصَّحيح منَ السَّقيمِ منْ أحاديثِ الدجَّال.
(3) كونُ الدجَّال منْ علاماتِ يومِ القيامة وأنَّ وجودهُ وظهورهُ له
الأثرُ الكبيرِ في تمييزِ المسلمِ عن غيرهِ، منْ خلالِ اتباع ضِعاف
الإيمانِ لهُ وتصديقه، وامتناع المؤمنين عن تَصديقه واتباعه.
(4) الكشفُ عنِ المعلولِ منْ أحاديث الدجَّال، إسناداً أو متناً.
الدِّراساتُ السَّابقة:
أوردَ مُعظم منْ صَنَّف في الحديثِ أحاديثَ الدجَّال في مُصنفاتهم
الحديثيةِ، دونَ اختصاصهِ بدراسةٍ حديثية مستقلةٍ تُبيّن الطرق والمتابعات
والشَّواهد، مع الحكمِ على الحديثِ، إلا أنَّهُ في الوقتِ الحاضرِ ظَهرت
بعض الكتاباتِ الخاصةِ بالدجَّال، بَذَلَ أصحابها مجهوداً عَظيماً يُشكرونَ
عليهِ، بيّنوا فيها صِفات الدجَّال ومكانَ خروجهِ وخوارقَ العاداتِ التي
مَعه، إلا أن كتاباتهم كانتْ مقتصرةً على جمعِ أحاديثِ الدجَّال والحكم على
بعضِها صِحةً وضَعفاً بشكل موجز دون تقديم دراسة حديثية تظهر فيها
الصِناعة الحديثية. كحال ما سأقومُ بهِ إن شاء اللهُ تعالى، ومن هذه
الدراسات السابقة:
(1) الفتنةُ في السنةِ النبويةِ، فتنة الدجَّال نموذجاً { دراسة موضوعية }:
وهي عبارة عن رسالة أُعدَّت لنيل رِسالةِ الماجستير في جامعة دمشق،
قدَّمها الطالبُ عبد الكريم عرابي وبإشراف الدكتور: بكَّار الحاج جاسم.
وذلك عام 2008م.
حيثُ قامَ بجمعِ أحاديثِ الدجَّالِ جمعاً جيداً، دون أن يُقدِّم لنا
دِراسةً حديثية لأحاديثِ الدجال، فلم يتكلم فيها على الرُّواةِ توثيقا
وتجريحاً، ولم يحكم على الأحاديثِ التي استشهدَ فيها بالصحةِ والضَّعفِ إلا
بشكل موجز دون تفصيل.
(2) جامعُ الأخبارِ والأقوالِ في المَسيحِ الدجَّال: جمع وتحقيق: الدكتور
محمَّد عبد الرزَّاق الرعود. وعملهُ هذا قد تناولَ فيهِ جمعَ الأحاديثِ
ذاتِ العلاقةِ بالدجَّال منْ خلالِ علاماتِ خُروجهِ ومكانهِ وسببِ خروجهِ
وصفاتهِ، وما جاءَ في خوارقهِ ومدةَ مكثهِ في الأرض، وكذا ما جاء في حديث
الجساسة وابن صياد وكونه الدجال أو غيره، وأنَّ عيسى عليه السلام هو الذي
يقتلُ الدجَّال، كما تناول كيفية العصمة منه.
إلا أنه لم يُقدّم في كتابه الصِّناعة الحديثية المرجوة منَ البحثِ.
عَمَلي في هذهِ الرِّسالةِ:
(1) جَعْلتُ الرِّسالةَ في فَصْلٍ واحدٍ وخاتمة، والفصلُ: قَسَّمْتُهُ إلى
مباحثَ ( مَسَانِيد )، والمبحثُ قسَّمتهُ إلى خَمْسَةِ مَطَالب - أما إذا
كانَ الحديثُ ضعيفاً، فلا ألتزم بذلك، طلباً للاختصار -، وقمتُ فيهِ
بدارسةِ الأحاديثِ دِراسةً حَديثيةً. أمَّا الخاتمة: فهي تَحْلِيلٌ
لدِرَاسَةِ الأَحَادِيثِ. بَيّنْتُ فيهَا حالَ الدجَّالِ، مثلَ مكانِ
خروجهِ وخوارقِ العاداتِ التي معهُ والأماكنِ التي يُمنع منْ دخولها
وكيفيةِ موتهِ، وَنَحْوِها.
(2) رَتبتُ الرسالةَ على أَسَاسِ المسَانيدِ([1])، فَجَعلتُ تحتَ كلِّ
مُسندٍ أحاديثَ الدجَّالِ التي رَواها ذلكَ الصَّحابيّ. والمُسنَدُ دَرَستُ
فيهِ: تعيينَ مَدارِ الحديثِ والرُّواةِ عنهُ، واختلافَ الرُّواةِ عنِ
المَدَارِ([2])، وَتَرَاجِمَ أعْمِدَةِ الإِسْنَادِ ([3]) وتراجمَ
الرُّواةِ عنِ المدَار، ومنْ ثمَّ الحكم على إسنادِ الحديثِ صِحْةً
وضَعفاً، وأخيراً أذكرُ الأحَاديثَ التي في البَابِ، لبيانِ أنَّ الحديثَ
أو بعضَهُ مرويٌ عنْ عددٍ منَ الصَّحابةِ رِضوانُ اللهِ عليهم، وفائدةُ
ذلكَ أنَّ الحديثَ الضعيفَ قد يتقوَّى بِالصحيح.
(3) اخترتُ حديثَ البابِ على أساسِ تقديمِ حَديثِ الصَّحيحينِ على كلِّ
الأحاديثِ، فإذا كانَ الحديثُ في صَحيحِ البخاريّ، صَدَّرتهُ ليكونَ حَديثَ
البابِ، وإلا فحديثُ مسلمٍ، وذلكَ لمكانةِ الصَّحيحينِ على غيرهما منَ
الكتبِ، أمَّا إنْ كانَ الحديثُ في غيرهما نظرتُ إلى أعلاها إسناداً،
فأجعلهُ حديثَ البابِ، إلا أنْ يكونَ في غيرهِ فائدةٌ ليستْ موجودةً فيهِ،
كأنْ يكونَ غيرهُ أصحَّ إسناداً منهُ، أو أنْ يكونَ في غيرهِ زِيادةٌ في
المتنِ ليستْ فيهِ.
(4) اعتمدتُ في ترجمةِ الرُّواةِ على كِتَابَيْ مِيزانِ الاعتدالِ للإمامِ
الذهبيّ تهذيبِ التهذيبِ للإمامِ ابنِ حَجرٍ العَسقلانيّ، ونقلتُ أهمّ ما
قالاهُ من الأقوال في الرَّاوي، - وذلكَ بقولي بعدَ ذكرِ الذَّهبي أو ابن
حجرٍ: ( قال: ) وأقصدُ بهِ قول الذهبي أو ابن حجر -، وذلكَ لِكَونهِمَا
مِنْ أشملِ وآخرِ مَا صُنِّفَ في التراجمِ، معَ رُجوعِي إلى كُتبِ
الأوَّلين لِضَرورةِ الرجوعِ إليها في ترجمةِ الرُّواةِ، وَثَبتِ ذلك في
الهوامشِ؛ أمَّا إذا وَجَدْتُ زيادةً ذَكَرَها الأوَّلونَ ولمْ يذكُرها
الذهبيُّ وابنُ حجرٍ، أتممتُ الفائدةَ بذكرِها بعدَ كلامِهِمَا، بقولي: (
قال الباحثُ: .....). وفي نهايةِ كلِّ ترجمةٍ ختمتُ الترجمةَ بِمَا لخَّصَ
بهِ الذهبيُّ وابنُ حجرٍ حالَ الرَّاوي، ووضحتُ ذلكَ بقولي: ( قال الذهبيُّ
في الكاشف، وقال ابنُ حجرٍ في التقريب ).
(5) بالنسبةِ لأعمدةِ الإسنادِ منَ الرُّواةِ فإنِّي أترجِمُهمْ ترجمةً
نقديةً وافيةً وبالرجوعِ إلى أقوالِ أئمَّةِ الجرحِ والتعديلِ - إلا أنْ
يكونَ الراوي من الأئمةِ الثقاتِ، فأكتفي بالتقريبِ لحصولِ المراد -؛ أمَّا
بالنسبةِ للرُّواةِ عنِ المَدار، فإذا كانَ الرُّواةُ عنِ المَدَارِ أقلَّ
منَ اثنينِ، ترجمتُ لهما ترجمةً نقديةً وافيةً - إلا أنْ يكونَ من الأئمةِ
فمن التقريب - وبالرجوعِ إلى أقوالِ أئمةِ الجرحِ والتعديلِ، لبيان حالهما
معَ التأكيدِ على أنَّ أحدهما لمْ يأخذ هذا الحديثَ عنِ الآخر؛ لأنه إذا
ترجَّح أنَّ أحدهما أخذَ الحديثَ عنِ الآخرِ، نزَلَ المدارُ درجةً وتزدادُ
غرابةُ السَّندِ.
أمَّا إذا كانَ الرُّواةُ عنِ المَدارِ ثلاثةً فأكثرَ، فأكتفي
بِتَرجَمَتِهم منَ التقريبِ، فإن كانوا في حيِّزِ مَن يُقبل احتجاجاً أو في
المتابعاتِ؛ فلا أتكلَّفُ الترجمةَ النقديةَ لهم، لحُصولِ المرادِ منْ
بيانِ حالِهمْ.
(6) إذا كانَ الرُّواةُ منَ الكبارِ المشهورينَ بالتثبُّتِ في الرِّوايةِ
كشُعبةَ بنِ الحجَّاجِ وعبدِ الرحمنِ بنِ مَهدي وغيرهما، اكتفيتُ بترجمتِهم
منَ التقريبِ، لِشهرتِهِم واشتهارِ حَالِهِم.
أما بالنسبةِ لرجالِ البُخَاري ومُسلم، فإنِّي ترجمتُ لهمْ للتعريفِ
بحالهم، ولأجلِ أنْ يقفَ القارئُ على مدى رِفعةِ حالِهم ومكانتهم، وعلى مدى
دقةِ اختيارِهما لرجالهما، وليس ذلكَ مِنِّي بحثاً وراءَ رِجال الصحيحينِ!
فرجالهما بالجملةِ قد جاوزوا القَنطَرة، فلستُ ممَّن يبحثُ وراءَ أستاذ
الأستاذين وتلميذهُ الإمام مسلم رحمهما الله، فهما صاحبا أصحّ كتابينِ بعد
القرآنِ الكريم.
(7) الحُكمُ على الحَديثِ يكونُ بناءً على مَجموعِ طرقهِ لا على إسنَادٍ
بِعينهِ؛ إذ ربَّما يكونُ أحدُ أسانيدِ الحديثِ فيهِ ضَعفٌ، لكنَّهُ
يتقوَّى بغيرهِ منَ الأسانيدِ الصَّحيحةِ، فيكونُ الحَديثُ بِمَجموعِ طرقهِ
صَحيحاً، اعتماداً على الأسانيدِ الصَّحيحةِ. أما إذا قلتُ: ( الحديثُ
صَحيحٌ، مُتَّفقٌ على صحتهِ ) فالمرادُ أنهُ صحيحٌ عندَ البخاري ومسلم
رَحمهما الله، ولا حاجةَ ساعتئذٍ بمجموعِ الطرق لِحصولِ الاطمئنانِ بهِما.
(Cool أمَّا عنِ المنهجِ العام لهذهِ الرسالةِ فهو منهج استقرائي([4])، جمعتُ
فيها أحاديث الدَّجال من بطونِ كتبِ السنةِ النبويةِ ومظانِّها، إلا أنْ
يكونَ الحديث موضوعاً أو شديدَ الضعفِ فلا حاجةَ لنا به، واللهُ أعلم.
(Cool بالنسبةِ لثبتِ المراجعِ وبيانِ الطَبْعَاتِ المعْتَمَدةِ في
الرِّسالة، فإنِّي أخرتُ ذِكرها إلى آخرِ الرِّسالةِ، ولمْ أذكرْ شيئاً
منها في الهوامشِ، طلباً للاختصارِ.
سَائلاً المولَى عزَّ وَجَلَّ أنْ يقبلَ مِنِّي هذا العَمَلَ المُتواضعَ،
الذي إِنَّما أَقْتَفِي بهِ أثرَ منْ سَبَقَنِي منْ أَهلِ العِلمِ، وأنْ
يَجْزِيَنِي بهِ خَيرَ الجَزاءِ، فهو سُبحانهُ نِعْم المولَى ونِعْم
النَّصير، اللهمَّ آمين.
والحمدُ للهِ ربِّ العالمين

([1]) رتبتهُ على أساس تقديمِ مسندِ أبي بكر وأمّ المؤمنين عائشة رضي اللهُ
عنهما، وذلك لمكانتهما منْ بين الصحابةِ في هذهِ الرسالةِ، ومنْ ثمَّ
الصحابي الذي أحاديثهُ عنِ الدجالِ في الصحيحين أكثر منْ غيرهِ، ثمَّ
أحدهما, وهكذا. والهدف من هذا التقسيم – وإن كانَ غريباً – أنْ يقفَ
القارئُ على الصحابي الذي له أكثر من غيرهِ أحاديث صحيحة عنِ الدجَّال،
والله أعلم.

([2]) هو مطلبٌ من المطالبِ الأساسيةِ التي ضمَّنتُها كل حديثٍ في
الرِّسالةِ، إلا أنَّهُ قدْ لا يتضمَّنُ تحتهُ أي اختلافاتٍ عن المدار،
وإنَّما بعض الفوائد الخاصةِ بإسنادِ الحديثِ من حيث الزيادةِ أو النقصان
وغير ذلك، إلا أنه قليل.

([3]) أعمدةُ الإسناد: أي الرُّواةُ ما بينَ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم والمدارِ.

([4]) قال الباحثُ: هو منهجٌ استقرائيٌ، غيرَ أنَّ الكمالَ عندَ اللهِ وحدهُ، فليسَ منْ كتابٍ كاملٍ إلا كتاب ربّنا جلَّ جلالهُ.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا مثال على واحد من الأحاديث التي درستها في هذه الرسالة:
دِرَاسَةُ الأَحَادِيثِ على طَريقَةِ المَسَانِيدِ
المَبْحَثُ الأَوَّلُ: مُسْنَدُ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيق t
الحَدِيثُ الأوَّلُ:
قال الإمامُ أحمدُ ابنُ حنبلٍ رَحمهُ اللهُ تَعالى (12)([1]): حَدَّثَنَا
رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ،
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي
بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّه ِصلى الله عليه وسلم
( أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ، يُقَالُ لَهَا:
خُرَاسَانُ. يَتَّبِعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ
الْمُطْرَقَةُ).
المطلبُ الأوّل: تعيينُ مَدارِ الحديثِ:
مَدَارُ حَدِيثِ البابِ على أبي التيَّاحِ يَزيدَ بنِ حُمَيدٍ الضُبَعيّ
انْفَرَدَ بهِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ
t عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ t، رَواهُ عنهُ:
سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عندَ ابنِ أبي شيبةَ (37500) وأحمد (12و 33)
وعبدِ بنِ حُميدٍ (4) والترمذيّ (2237)، وقال: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
غَرِيبٌ وقد رَوَاهُ عبد اللَّهِ بن شَوذَب وَغَيْرُ وَاحِدٍ([2]) عن أبي
التَّيَّاحِ ولا نَعْرِفُهُ إلا من حديث أبي التَّيَّاحِ.
وعندَ ابنِ ماجه (4072) والمروزيِّ في مسندِ أبي بكر (57) والبزّارِ (46)
وأبي يَعلى (33) والحاكمِ (8608) والضِّياءِ (35و 36و 37) والدَّاني في
الفتنِ (629).
عَبْدُ اللهِ بنُ شَوذَب، عندَ البزّارِ (46و 47) وأبي يَعْلى (34)
والمرْوَزِي في مُسْنَدِ أبي بكرٍ t (58و 59) والطبرانيِّ في الشَّامييِّن
(1285) والضِّياءِ (33و 34).
المَطْلبُ الثَّاني: اختلافُ الرُّواةِ عنِ المَدَارِ:
اتَّفقَ الرُّواةُ عنِ المَدَارِ بِروايتهِ بمثلِ حَديثِ البَابِ، إلا
أنَّهُ وقعَ عندَ أحمدَ (33) منْ طريقِ سَعيدِ بنِ أبي عروبةَ، وعندَ أبي
يعلى (34)، والمروزي في مسند أبي بكر t (58)، والضِّياء (33) منْ طريق عبدِ
اللهِ بنِ شَوذَب؛ بِزِيادةِ قول عمرِو بنِ حُرَيث: ( أَنَّ أَبَا بَكْرٍ
الصِّدِّيقَ t أَفَاقَ من مرضةٍ لهُ، فَخَرَجَ إلى الناس، فَاعْتَذَرَ
بشيءٍ، وقال: ما أَرَدْنَا إِلاَّ الْخَيْرَ ).
ووقعَ مختصراً عند: ابنِ أبي شيبةَ (37500) والضِّياءِ (35) منْ طريقِ ابنِ
أبي عروبةَ. وعندَ المروزيِّ في مسندِ أبي بكرٍ t (59)، والضياءِ (34) منْ
طريقِ عبدِ اللهِ بنِ شَوذَب.
المَطلَبُ الثَّالِثُ: تَرَاجِمُ رِجَالِ الإِسْنَادِ:
أوْلاً: تَرجمةُ أعْمِدَةِ الإسنَادِ:
المُغِيرةُ بنُ سُبيعٍ العِجْلِي: ترجمَ لهُ الذهبيُّ في الميزان، قال: قال
العِجلي: تابعيٌ ثقة. قال ( الذهبي ): وتَرجمَهُ ابنُ حِبّان في الثقات.
وتَرجمَهُ ابنُ حجرٍ في تهذيبهِ، ونقل عن البزّارِ أنّ أبا التيّاح تفرّدَ
بالرِّوايةِ عن المغيرة، وليسَ لهُ في السننِ إلا حديثُ الباب([3]). وقال
في التقريب: ثقةٌ من الخامسة (ت: ؟)([4]).
أبو التيّاح يَزيدُ بنُ حُمَيدٍ الضُبَعيّ: تَرجمَهُ ابنُ حجرٍ في تهذيبهِ،
ونقل عن أحمد ابن حنبل، قال: ثبتٌ، ثقةٌ، ثقةٌ. قال: وقال ابنُ معينٍ وأبو
زُرعةَ والنسائيّ والعِجلي: ثقةٌ. قال: وقال ابنُ المديني: معروفٌ. قال:
وقال أبو حاتم: صَالِحٌ.
وقال الذهبيُّ في الكاشف: ثقةٌ، عابدٌ. وقال ابنُ حجرٍ في التقريب: ثقةٌ، ثبتٌ، من الخامسة (ت: 128هـ) ([5]).
ثانياً: ترجمةُ الرُّواةِ عنِ المدَارِ:
سَعيدُ بنُ أَبي عَرُوبة: - واسمُ أبي عَروبةَ مهْران- العَدَوي اليَشْكُري أبو النضرِ البَصْريّ.
ترجمَ لهُ الذهبيُّ في الميزان، قال: قال يحيى بنُ معينٍ وأبو زُرعةَ
والنّسائيُّ ويحيى بنُ سعيدٍ: ثقة، وزادَ أبو زُرعةَ: مأمون. قال: وقال أبو
حاتم: سعيدٌ قبلَ أن يختلطَ ثقةٌ. قال: وقال أبو بكرٍ البزّار: يُحدّث عن
جماعةٍ لم يسمعْ منهم، فإذا قال: سمعتُ وحدَّثنا كان مأموناً على ما قالْ.
قال: وقال ابنُ سعدٍ: كانَ ثقةً، كثيرَ الحديثِ، ثمَّ اختلطَ في آخرِ
عُمُرِهِ. قال: ونقلَ عنِ ابنِ معينٍ، قال: منْ سَمِعَ منهُ سنةَ اثنتينِ
وأربعين، فهو صَحيحُ السَّماع؛ وسماعُ منْ سَمِعَ منهُ بعد ذلك، ليسَ
بشيء!. قال: وقال أبو بكر البزّار: عامَّةُ الرُّواةِ عنهُ سمعوا منهُ قبلَ
الاستحكام. قال: وقالأحمدُ: كانَ يقولُ بالقدرِ ويكتُمُهُ؟. إلاّ أنّ
العِجليّ قال: كانَ لا يدعو إليه، وكان ثقةً([6]).
وتَرجمَهُ ابنُ حجرٍ في تهذيبه، قال: قال ابنُ حبَّان: ولا يُحتجُّ إلا بما
رَوى عنهُ القدماء، ويُعتبرُ بروايةِ المتأخرين عنهُ دونَ الاحتجاج بها.
قال: وكان ابنُ القطَّان يقول: إنما اختلط قبل الهزيمة([7]). قال: وقال
الآجري عن أبي داود: سماعُ رَوحٍ منه قبلَ الهزيمة. قال: وتَرجمَهُ ابنُ
حِبَّان في الثقاتِ.
وقال ابنُ حجرٍ في التقريبِ: ثقةٌ، حَافظٌ، لهُ تَصانيفُ، كَثيرُ التدليسِ،
واخْتلطَ، وكانَ منْ أثبتِ النَّاسِ في قتادة، منَ السَّادِسةِ (ت: 156
وقيل 157هـ)([8]).
قال الباحثُ: وبما أن الثابتَ أنَّ ابنَ أبي عروبةَ قدِ اختلط! كانَ منَ
الضروري معرفةُ الرَّاوي عنه، لبيانِ أكانَ رواهُ عنهُ قبلَ الاختلاطِ أو
بعده!. فكانَ روحُ بنُ عبادة([9])، قال عنه الإمام أحمد ابن حنبل وأبو داود
وابنُ رجبٍ: حديثهُ عن سعيدٍ صَالِحٌ([10]).
وسعيدُ بنُ أبي عَروبةَ عنْعنَهُ عنْ أبي التَيَّاح، فَهْوَ لمْ يسمعِ
الحديثَ من أبي التياح!. قال البزَّار: وَسَعِيدُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ
فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي التَّيَّاحِ، وَيَرَوْنَ إِنَّمَا سَمِعَهُ
مِنِ ابْنِ شَوذَب، أَوْ بَلَغَهُ عَنْهُ فَحَدَّثَ بِهِ، عَنْ أَبِي
التَّيَّاحِ، وَكَانَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَدْ حَدَّثَ عَنْ جَمَاعَةٍ
يُرْسِلُ عَنْهُمْ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَقُلْ حَدَّثَنَا
وَلاَ سَمِعْتُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ
وَعَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ رَوى عَنْهُمْ وَلَمْ
يَسْمَعْ مِنْهُمْ، فَإِذَا قَالَ أَنَا ( أخبرنا ) وَسَمِعْتُ كَانَ
مَأْمُونًا عَلَى مَا قَالَ ([11]).
وقال الدَّارَقطني: ويُقال: إنّ سَعيدَ بن أبي عروبةَ، إنّما سَمِعَهُ من
عبدِ اللهِ بنِ شَوذَب، عن أبي التيّاح، ودلّسهُ عنه، وأسقطَ اسمهُ منَ
الإِسناد([12]).
عبدُ اللهِ بنُ شَوذَب: الخُرَاسَانيّ أبو عبد الرحمن البَلخي. ترجمَ لهُ
الذهبيُّ في الميزان، ونقلَ عن ابنِ حزمٍ، قال: مجهول.وقال ( الذهبيُّ ):
صدوقٌ، وُثِّق.
وتَرجمَهُ ابنُ حجرٍ في تهذيبه، ونقل عن أحمد ابن حنبل أنه قال: لا أعلمُ
به بأساً، ومرةً: لا أعلمُ إلا خيراً، ومرةً: كانَ من الثقات. قال: ونقل عن
ابنِ معينٍ والنسائيّ والعِجلي: ثقة. قال: وقال أبو حاتم: لا بأس به. قال:
وتَرجمَهُ ابنُ حِبَّان في الثقات.وقال ابنُ حجرٍ في التقريبِ: صدوقٌ،
عابدٌ، من السابعة (ت: 144أو 156أو 157هـ)([13]).
قال الباحثُ: كلام ابنِ حزمٍ هذا خالفَ بهِ أئمةَ الجرح والتعديل! ثم كيف يكونُ مجهولاً ؟! مَن رَوى عنهُ جمعٌ يزيدون على عَشرة!
المَطلَبُ الرَّابعُ: الحكمُ على إسنادِ الحديثِ بمجموعِ طُرقهِ:
الحديثُ بِمجموعِ طرقهِ حَسنٌ غريبٌ، واللهُ أعلم.
قال الباحثُ: أخرجَ ابنُ أبي شيبةَ (37499) عنْ يَزِيدَ بنِ هَارُونَ عن
سَعِيدِ بنِ أبي عَرُوبَةَ عنْ قَتَادَةَ عنْ سَعِيدِ بنِ الْمُسَيِّبِ عنْ
أبي بكرٍ t، موقوفاً بِنحوهِ.
وأخرجَهُ الحاكمُ (8608) مُعَلَّقَاً عنْ عبدِ اللهِ بنِ شَوذَب، وذكرَ الحديث.
قال الباحثُ: غيرَ أنَّ إسناد ابن أبي شيبةَ فيهِ انْقِطاعٌ! فسعيدُ بنُ
الْمُسَيِّبِ لم يُدركْ زَمَنَ أبي بكرٍ t؛ فقدْ وُلِدَ لِسَنَتَينِ
مَضَتَا مِن خِلافةِ عُمرَ بنِ الخطّاب t، وقيل لأربع سنين([14])؛ لذا فهي
ضَعيفةٌ! لا ترْفعُ مَدَاراً.
المَطلَبُ الخَامِسُ: أحَاديثُ في البابِ:
لهُ شَاهدٌ منْ حديثِ أبي هريرةَ t، عندَ مسلمٍ (1380) وابنِ شيبةَ
(37501). ومنْ حديثِ عائشةَ رضي اللهُ عنها، عندَ أحمدَ (24467) وابنِ أبي
شَيبةَ (37474). ومنْ حديثِ عِمْران ابنِ حصينٍ t، عندَ الطبرانيِّ في
الكبير (18: 154) والأوسط لهُ (7191). ومنْ حديثِ عبدِ اللهِ ابنِ مسعودٍ
t، عندَ ابنِ أبي شيبةَ (37538) موقوفاً. ومنْ حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرِو
t، عندَ ابنِ أبي شيبةَ (37511) موقوفاً.

([1]) أحمدُ ابنُ حنبلٍ، المسندُ، في مُسندِ أبي بكرٍ (12).

([2]) قال الباحث: لعلّهُ أرادَ حديثي الحسن بن دينار وشعبة عن أبي
التياح!. أمّا حديثُ الحسنِ: فقد ضعَّفه الدارقطني في العلل (1: 275)،
وقال: هو ضَعيفُ الحديثِ عن أبي التيّاح فخلط في إسنادهِ. وأمّا حديثُ
شعبةَ، فقد ردّهُ أبو حاتمٍ في الجرح والتعديل (3: 407)، فقال: ليس هذا من
حديثِ شعبة عَنْ أبي التَيّاح! وإنما هو من حديثِ سعيدِ بن أبي عَرُوبةَ
وعبدِ الله بن شَوذَب عَنْ أبي التَيّاح اهـ. وانظر: أبو يعلى الخليلي
القزويني، الإرشاد في معرفة علوم الحديث (2: 696، 697).

([3]) قال الباحث: بل له في مجتبى النسائي، كتاب الجنائز (2033) حديثٌ آخر يرويهِ عنهُ أبو فروةَ عُروةُ ابنُ الحَارثِ الهمدانيّ.

([4]) الثقات (5: 408) معرفة الثقات (2: 292) تهذيب الكمال (28: 363) ميزان
الاعتدال (8: 194) الكاشف: (2: 285) تهذيب التهذيب (10: 233) التقريب (1:
543).

([5]) التاريخ الكبير (8: 326) معرفة الثقات ( 2: 361 و 2: 391) الجرح
والتعديل ( 9: 256) تهذيب الكمال (32: 109) تهذيب التهذيب (11: 280).

([6]) قال أبو عبد الله الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 6: 413): أنْ لعلّهُ تابَ ورجع!.

([7]) قال الباحثُ: أي هزيمة نَوبة إبراهيم بن عبدِ اللهِ بنِ حَسن - عندما
خرجَ على المنْصور-، وهي في شوال سنة خمسٍ وأربعين ومائة. انظر: العلل
ومعرفة الرجال (1: 163) وسير أعلام النبلاء (6: 415).

([8]) التاريخ الكبير (3: 504) الضعفاء الصغير (1: 51) الكامل في ضعفاء
الرجال (3: 393) الثقات (6: 360) الجرح والتعديل (4: 65) ضُّعفاء العقيلي
(2: 112) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (1: 323) تهذيب الكمال (11: 5)
ميزان الاعتدال (3: 220) طبقات المدلسين (1: 31) تهذيب التهذيب ( 4: 56)
تقريب التهذيب (1: 239).

([9]) قال عنهُ ابنُ معينٍ كما في تهذيب التهذيب (3: 253): ليسَ بهِ بأسٌ
صَّدوقٌ، حَديثهُ يدلُّ على صِّدقهِ. وقال أبو بكر البزار: ثقة مأمون. وقال
ابنُ سعدٍ: كانَ ثقةً إنْ شاءَ اللهُ (ت: 205هـ). وقال البخاري في التاريخ
الكبير (3: 309) سَّمِعَ شُّعبةَ ومالكاً وابنَ أبي عَروبةَ (3: 309).

([10]) الجرح والتعديل (3: 498) تهذيب التهذيب (4: 56) شَّرح عللِ الترمذي لابن رجب (2: 744 ).

([11]) مسند البزار، ما روى عَمْرو بن حريث عن أَبِي بَكْر: (1: 113).

([12]) العلل للدارقُطني (1: 275).

([13]) انظر: معرفة الثقات (2: 37) الجرح والتعديل (5: 82) الثقات (7: 10)
المحلى لابن حزمٍ (10: 365) تهذيب الكمال (15: 94) ميزان الاعتدال (4: 120)
الكاشف (1: 561) تهذيب التهذيب (5: 225) لسان الميزان، (7: 264).

([14]) تهذيب الكمال: ( 11: 66).

_______محمدشوقى__________
إلهي ♡
كم تعصف بي رياح الفتن والمصائب فأجدني كالشريد الحائر.. لكن رحمتك الواسعة ما أسرع أن تأخذ بيدي إلى دوحة الإيمان فلك الحمد على لطفك وكرمك ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://qqqq.forumegypt.net
 
دراسةٍ لأحاديثِ الدجَّالِ دَرَسْتُها دراسةً حَديثيّةً
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مُلتَقى الدعوةُ والدعاةُ :: منتدى الفتن ٌوالملاحمٌ....-
انتقل الى: